الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 91 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 19 /12 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1103

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 91 لسنة 19 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
1 – المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. متى كان الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية متهمة إياها بأنها عرضت للبيع شيئاً من أغذية الإنسان منتهي الصلاحية. فإن مصلحة المدعية تغدو مقتصرة على طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية فقط من نص المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 سالف الذكر – موضوع اتهام المدعية في المحاكمة الجنائية – بما يتحدد معه نطاق الدعوى الدستورية في الطعن على تلك الفقرة فقط من المادة المذكورة دون ما عداها من أحكامها الأخرى، وهذه الفقرة الثانية من نص المادة سالفة البيان هي ما خصتها المدعية في توجيه مناعي عدم الدستورية في صحيفة دعواها الدستورية دون سائر الأحكام الأخرى الواردة في المادة الطعينة.
2 – إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 135 لسنة 19 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية تلك الفقرة. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد بما يعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ السابع عشر من مايو سنة 1997، أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طلباً للحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعية للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح دكرنس في الجنحة رقم 26017 لسنة 1995، وطلبت عقابها بالمواد (2/ 1، 7، 8، 9، 10) من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس المعدل، والمواد (1، 2، 5، 6) من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها المعدل. متهمة أنها في يوم 28/ 10/ 1995، عرضت للبيع شيئاً من أغذية الإنسان منتهي الصلاحية مع علمها بذلك. وبجلسة 13/ 2/ 1996 قضت المحكمة غيابياً. بمعاقبتها بالحبس لمدة سنة مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والمصادرة. لم ترتض المدعية هذا الحكم فعارضت فيه، وبجلسة 9/10/ 1996 قضت المحكمة بالتأييد. فطعنت على الحكم بالاستئناف رقم 9386 لسنة 1996 جنح مستأنف مأمورية استئناف دكرنس، وبجلسة 1/ 1/ 1997 قضت المحكمة غيابياً بسقوط الحق في الاستئناف فعارضت فيه وأثناء نظر المعارضة الاستئنافية دفعت بعدم دستورية المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 سالف البيان، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد جرى نصها على أن: "تعتبر الأغذية فاسدة أو تالفة في الأحوال الآتية:
إذا تغير تركيبها أو تغيرت خواصها الطبيعية من حيث الطعن أو الرائحة أو المظهر نتيجة للتحليل الكيماوي أو المكروبي.
إذا انتهى تاريخ استعمالها المحدد المكتوب في بطاقة البيان الملصوق علي عبواتها (موضوع الطعن الماثل).
إذا احتوت على يرقات أو ديدان أو حشرات أو فضلات أو مخلفات حيوانية".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية متهمة إياها بأنها عرضت للبيع شيئاً من أغذية الإنسان منتهي الصلاحية. فإن مصلحة المدعية تغدو مقتصرة على طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية فقط من نص المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 سالف الذكر – موضوع اتهام المدعية في المحاكمة الجنائية – بما يتحدد معه نطاق الدعوى الدستورية في الطعن على تلك الفقرة فقط من المادة المذكورة دون ما عداها من أحكامها الأخرى، وهذه الفقرة الثانية من نص المادة سالفة البيان هي ما خصتها المدعية في توجيه مناعي عدم الدستورية في صحيفة دعواها الدستورية دون سائر الأحكام الأخرى الواردة في المادة الطعينة.
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 10 لسنة 1966 بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 135 لسنة 19 قضائية "دستورية" والذي قضى برفض الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية تلك الفقرة. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات