الطعن رقم 7519 لسنة 53 ق – جلسة 12 /04 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 422
جلسة 12 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو مصطفى طاهر.
الطعن رقم 7519 لسنة 53 القضائية
معارضة "ما تجوز المعارضة فيه من أحكام". نقض "حالات الطعن. الخطأ
في القانون" "الحكم في الطعن". إصابة خطأ. دعوى مدنية. مسئولية مدنية.
جواز المعارضة في الجنح والمخالفات. من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية. أصل عام.
المادة 398 إجراءات. قبل استبدالها بالقانون رقم 170 لسنة 1981. مخالفة ذلك. خطأ في
القانون يوجب نقض الحكم المطعون فيه.
انتهاء الحكم المستأنف إلى أن الطاعن لم يرتكب الفعل المسند إليه وأنه مجرد مسئول عن
الحقوق المدنية. يوجب مع النقض تصحيح ما شاب منطوقه من خطأ بإلغائه وبقبول المعارضة
شكلاً وبراءة الطاعن.
لما كان الأصل المقرر في المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية – قبل استبدالها بالقانون
رقم 170 لسنة 1981 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4/ 11/ 1981 – هو جواز المعارضة
في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح والمخالفات من كل من المتهم والمسئول عن الحقوق
المدنية فإن الحكم المستأنف إذ قضى بعدم جواز المعارضة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييده للأسباب التي أقيم عليها فإنه يكون بدوره
معيباً بما يوجب نقضه. لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات الحكم المستأنف أنه عرض
لموضوع الدعوى وانتهى إلى أن الطاعن لم يرتكب الفعل المسند إليه وأنه مجرد مسئول عن
الحقوق المدنية فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه تصحيح ما شاب الحكم المستأنف من
خطأ في منطوقه بإلغائه والقضاء بقبول المعارضة شكلاً وفي موضوعها ببراءة الطاعن.
الوقائع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر – بداءة
– أمام محكمة جنح طامية ضد الطاعن بصفته وآخرين بوصف أنهم تسببوا خطأ في إحداث إصاباتها
على الوجه المبين بصحيفة الدعوى وطلبت عقابهم بالمادة 244 من قانون العقوبات وإلزام
المتهم الأول بأن يدفع لها مبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة المختصة.
وأحيلت الدعوى إلى محكمة جنح قصر النيل.
والمحكمة الأخيرة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم كل من المتهم الطاعن والآخرين
خمسين جنيهاً وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
عارض المحكوم عليه (الطاعن) وقضي في معارضته بعدم جوازها. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن الأستاذ … المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد
الحكم الصادر في معارضة الطاعن في الحكم الغيابي القاضي بإدانته بعدم جوازها قد أخطأ
في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المستأنف الصادر في المعارضة ذهب في أسبابه إلى اعتبار
الطاعن مسئولاً عن الحقوق المدنية وليس متهماً مما كان يستوجب إلغاء الحكم الغيابي
الصادر بالإدانة وبراءة الطاعن وليس القضاء بعدم جواز المعارضة وإذ لم يفطن الحكم المطعون
فيه إلى ما شاب الحكم المستأنف من خطأ فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المطعون ضدها الثانية….. المدعية بالحق
المدني – أقامت الدعوى بالطريق المباشر ضد الطاعن وآخرين بتهمة الإصابة الخطأ وطلبت
عقابهم بالمادة 244 من قانون العقوبات والحكم لها بالتعويض المؤقت الذي طلبته بصحيفة
دعواها فقضت محكمة أول درجة غيابياً في 15 من مارس سنة 1980 بتغريم كل من الطاعن والمتهمين
الآخرين خمسين جنيهاً وإحالة الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها قبلهم إلى المحكمة
المدنية المختصة, وإذ عارض الطاعن في هذا الحكم وحكم في 17 من مايو سنة 1980 بعدم جواز
المعارضة, ولما استأنف قضت محكمة ثاني درجة حضورياً بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف – لما كان ذلك وكان الحكم الصادر في
المعارضة الذي استأنفه الطاعن قد أسس قضاءه بعدم جواز المعارضة على ما قاله "أن المحكمة
فحصت الدعوى وأحاطت بظروفها وقد استبان لها أن المعارض مسئول عن الحقوق المدنية وليس
متهماً" وإذ كان الطاعن قد قرر بالمعارضة بصفته متهماً محكوماً عليه غيابياً في 15
من مارس سنة 1980 في جنحة إصابة خطأ وكان الأصل المقرر في المادة 398 من قانون الإجراءات
الجنائية – قبل استبدالها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ
4/ 11/ 1981 – هو جواز المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح والمخالفات من
كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية فإن الحكم المستأنف إذ قضى بعدم جواز المعارضة
يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييده للأسباب التي
أقيم عليها فإنه يكون بدوره معيباً بما يوجب نقضه. لما كان ما تقدم وكان البين من مدونات
الحكم المستأنف أنه عرض لموضوع الدعوى وانتهى إلى أن الطاعن لم يرتكب الفعل المسند
إليه وأنه مجرد مسئول عن الحقوق المدنية فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه تصحيح
ما شاب الحكم المستأنف من خطأ في منطوقه بإلغائه والقضاء بقبول المعارضة شكلاً وفي
موضوعها ببراءة الطاعن.
