قاعدة رقم الطعن رقم 268 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /11 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1081
جلسة 7 نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 268 لسنة 25 قضائية "دستورية"
1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها – رقابة دستورية – محلها".
انحصار الرقابة الدستورية التي تباشرها هذه المحكمة على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره
منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة – سواء وردت
هذه النصوص في تشريعات أصلية أو فرعية.
2 – لائحة "تكييفها – يتحدد بمجال سريانها – عدم اختصاص".
انحصار الصفة الإدارية عن اللائحة إذا كان مجال سريانها متصلاً مباشرة بنطاق القانون
الخاص، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام – انحسار الرقابة
القضائية على الشرعية الدستورية عن هذه اللائحة.
1 – إن الدستور قد عهد بنص مادته الخامسة والسبعين بعد المائة إلى المحكمة الدستورية
العليا دون غيرها بمهمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في
القانون، وبناءً على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مخولاً إياها بالمادة
اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة، على أن اختصاصها في شأن الرقابة القضائية على الشرعية الدستورية،
ينحصر في النصوص التشريعية، أياً كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التي أقرتها
أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها – في هذا المجال – إلا على القانون بمعناه الموضوعي
باعتباره منصرفاً إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت
هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية، وتنقبض – بالتالي – عما سواها.
2 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال
سريانها، فكلما كانت هذه اللائحة متصلة مباشرة بمنطقة القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية
عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، ولا تعتبر – بالتالي
– تشريعاً بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه الرقابة التي تباشرها هذه المحكمة في شأن
الشرعية الدستورية.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو سنة 2003، أحيلت أوراق الدعوى
رقم 6 لسنة 2003 عمال كلي فاقوس من محكمة الزقازيق الابتدائية "مأمورية فاقوس الكلية
للفصل في دستورية نص المادة 71 من لائحة نظام العاملين بالشركة العامة لتجارة الجملة
المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 470 لسنة 1995.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة أنهتها بطلب الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان
قد أقام الدعوى رقم 598 لسنة 2000 مدني كفر صقر ابتغاء القضاء بإلزام الشركة المدعى
عليها بأن تؤدي له المقابل النقدي لرصيد إجازاته البالغ 470 يوماً، ندبت المحكمة خبيراً
لتحقيق عناصر الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها
بحالتها لمأمورية فاقوس الكلية لتقيد برقم 6 لسنة 2003؛ وبجلسة 23/ 6/ 2003 صدر حكم
الإحالة سالف البيان.
وحيث إن الدستور قد عهد بنص مادته الخامسة والسبعين بعد المائة إلى المحكمة الدستورية
العليا دون غيرها بمهمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في
القانون، وبناءً على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مخولاً إياها بالمادة
اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن اختصاصها في شأن الرقابة القضائية على الشرعية
الدستورية، ينحصر في النصوص التشريعية، أياً كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة
التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها – في هذا المجال – إلا على القانون بمعناه
الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة،
سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية، وتنقبض – بالتالي – عما سواها.
وحيث إن التنظيم التشريعي للشركة العامة لتجارة الجملة بشرق الدلتا – على ضوء أحكام
قانون شركات قطاع الأعمال العام وقانون إصداره رقم 203 لسنة 1991 – يدل على أن الشركة
العامة لتجارة الجملة – سواء اتخذت شكل شركة قابضة أو تابعة – هي شركة مساهمة من أشخاص
القانون الخاص، وتعد لائحة نظام العاملين بها المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام
رقم 470 لسنة 1975 هي القانون الحاكم لحقوق العاملين – سواء أثناء خدمتهم بها أو بعد
انتهائها – والتزاماتهم.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة كذلك أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال
سريانها، فكلما كانت هذه اللائحة متصلة مباشرة بمنطقة القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية
عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام، ولا تعتبر – بالتالي
– تشريعاً بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه الرقابة التي تباشرها هذه المحكمة في شأن
الشرعية الدستورية.
متى كان ذلك؛ وكان النزاع الموضوعي يدور حول مدى أحقية المدعي للمقابل النقدي لرصيد
إجازاته بعد انتهاء خدمته لدى الشركة المدعى عليها، وكانت المادة – المطعون عليها
– والتي تضع سقفاً لهذا المقابل لا يجوز للعاملين تخطيه، واردة بلائحة اعتمدها وزير
قطاع الأعمال العام في حدود الاختصاص المنوط به بنص المادة 42 من قانون قطاع الأعمال
العام المشار إليه – لا ليخرجها من دائرة القانون الخاص، ويدخلها في منطقة القانون
العام، وإنما لتتحدد ضوابطها، بما لا ينافي طبيعة أعمالهم، وعلاقتهم بأربابها، متعيناً
– والحال كذلك – القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
