قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 10 قضائية “دستورية” – جلسة 07 /11 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1012
جلسة 7 نوفمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 10 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "ترك الخصومة".
سريان مواد قانون المرافعات التي تنظم ترك الخصومة في شأن الدعاوى الدستورية.
ترك الخصومة في الدعوى نظمه قانون المرافعات في المواد 141 وما بعدها، والتي تسري في
شأن الدعاوى الدستورية، وفقاً للمادة 28 من قانون هذه المحكمة.
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يناير سنة 1988، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة
صحيفة الدعوى الماثلة، طالباً الحكم بعدم دستورية نصوص المواد من قرار رئيس الجمهورية
بالقانون رقم 12 لسنة 1975، ومن النظام الأساسي للهيئة العربية للتصنيع وقرار
مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع رقم 44 لسنة 1976، والفقرة الثانية من المادة الأولى
من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى،
واحتياطياً برفضها، كما قدمت الهيئة العربية للتصنيع مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم
بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً بعدم قبولها، ومن باب الاحتياط الكلي
رفضها موضوعاً.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الهيئة
العربية للتصنيع كانت قد أقامت ضد المدعي الطلب رقم 129 لسنة 8 قضائية أمام اللجنة
القضائية للهيئة العربية للتصنيع طالبةً الحكم بطرده من الوحدة السكنية المملوكة لها
والتي كان يشغلها المدعي إبان مدة خدمته بها التي انتهت في 1/ 4/ 1984. وبتاريخ 29/
12/ 1988 قضت تلك اللجنة بأحقية الهيئة في طلبها، فأقامت الأخيرة الدعوى رقم 6437 مدني
كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة تذييل القرار بالصيغة التنفيذية، وأثناء
نظر تلك الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نصوص المواد من قرار رئيس الجمهورية بالقانون
رقم 12 لسنة 1975 و من النظام الأساسي للهيئة العربية للتصنيع وقرار مجلس إدارة
الهيئة العربية للتصنيع رقم 44 لسنة 1976 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار
رئيس الجمهورية بالقانون رقم 30 لسنة 1979، فصرحت له تلك المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية،
فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن وكيل الهيئة العربية للتصنيع قدم إقراراً صادراً من السيد/ سعد بشارة فرج بصفته
وكيلاً عن المدعي موثقاً بالشهر العقاري، مصدقاً عليه من مكتب توثيق مدينة نصر برقم
5832 هـ بتاريخ 5/ 8/ 1997 متضمناً تنازله عن الدعوى الماثلة وقد قبل الحاضر عن هيئة
قضايا الدولة هذا التنازل، وكان قانون المرافعات قد نظم ترك الخصومة في الدعوى في المواد
141 وما بعدها، وكان الترك يترتب عليه – متى وقع ممن يملكه وقبله المدعى عليه – إلغاء
كافة الآثار القانونية المترتبة على قيام الدعوى فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا
عليها قبلها، وكانت المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا تقضي بسريان الأحكام
المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعاوى الدستورية بما لا يتعارض
وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها، ومن ثم فإنه يتعين إجابة المدعي إلى
طلبه وإثبات تركه للخصومة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعي للخصومة.
