الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6383 لسنة 53 ق – جلسة 03 /04 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 382

جلسة 3 من إبريل سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ قيس الرأي عطية، محمد أحمد حمدي وأحمد محمود هيكل نواب رئيس المحكمة ومقبل شاكر.


الطعن رقم 6383 لسنة 53 القضائية

(1، 2) حكم "بطلانه". إجراءات "إجراءات المحاكمة". دعوى مدنية. دعوى جنائية.
البراءة للتشكك في إسناد التهمة – انطوائها على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم.
صدور الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المدنية من غير أن يعلن المدعي بالحق المدني للحضور أمام المحكمة الاستئنافية. مخالفة لإجراءات المحاكمة. أثره: البطلان.
1 – لما كان مبنى البراءة حسبما جاء في مدونات الحكم أن المحكمة تتشكك في إسناد التهمة للمتهمة فإنه ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها ذلك أن القضاء بالبراءة وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع الفعل المسند إلى المتهمة فإنه يتلاءم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم.
2 – من المقرر أنه متى كان الحكم قد صدر ضد المدعي بالحق المدني وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المدنية وذلك من غير أن يعلن المدعي بالحق المدني للحضور أمام المحكمة الاستئنافية ومن غير أن يسمع دفاعه في الدعوى إعمالاً لنص المادة 408 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الحكم يكون قد بني على مخالفة إجراء من إجراءات المحاكمة مما يبطله بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجنحة رقم 3736 لسنة 1979 بأنها في خلال شهر يوليو سنة 1979 بدائرة قسم…… محافظة القاهرة: سرقت المبالغ النقدية والأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ….. من داخل مسكنه. وطلبت معاقبتهما بالمادة 317 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمة بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح…… قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفت المحكوم عليها. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 21 من مارس سنة 1981 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند إليها.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها ورفض دعواه المدنية دون إعلانه بالحضور يكون قد شابه بطلان في الإجراءات بما يستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم الابتدائي قضى حضورياً بحبس المطعون ضدها ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامها بأن تؤدي إلى المدعي بالحق المدني- الطاعن – مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المحكوم عليها وبجلسة 21/ 3/ 1981 صدر الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمة مما أسند إليها، وإذ كان مبنى البراءة حسبما جاء في مدونات الحكم أن المحكمة تتشكك في إسناد التهمة للمتهمة فإنه ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها ذلك أن القضاء بالبراءة وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع الفعل المسند إلى المتهمة فإنه يتلاءم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم، لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها لتحقيق وجه النعي أن المدعي بالحق المدني لم يعلن بالحضور أمام المحكمة الاستئنافية وكان من المقرر أنه متى كان الحكم قد صدر ضد المدعي بالحق المدني وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى المدنية وذلك من غير أن يعلن المدعي بالحق المدني للحضور أمام المحكمة الاستئنافية ومن غير أن يسمع دفاعه في الدعوى إعمالاً لنص المادة 408 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الحكم يكون قد بني على مخالفة إجراء من إجراءات المحاكمة مما يبطله بما يستوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإحالة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى – مع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات