الطعن رقم 157 سنة 25 ق – جلسة 02 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 935
جلسة 2 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، واسحق عبد السيد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 157 سنة 25 القضائية
دفاع. الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع باجابته أو الرد عليه. ما
هيته.
إن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع
سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به. وإذن فاذا كان الدفاع قد قال "إن بالقضية
نقصا كان بوده أن يتم وهو عمل معاينة وافية تبين بعد أو قرب كل بلد لمكان الحادث وهل
عزبة بدر أقرب من بلدة عزبة الصباغ…" فإن ما ذكره الدفاع بشأن لمعاينة لا يعد طلبا
بالمعنى السالف ذكره إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا لتحقيق النيابة بما يراه فيه من
نقص بدون أن يتمسك بطلب استكماله ومن غير أن يبين الهدف الذى يرمى إليه منه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين الثلاثة بأنهم: قتلوا نفادى مهران أحمد عمدا ومع سبق الأصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله واعدوا لذلك أسلحة من شأنها القتل "بنادق مششخنة" وانتظروه فى طريق أوبته حتى إذا ما ظفروا بها أطلقوا عليه أعيرة نارية بنية قتله فأصابته بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته، وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات، فقررت بذلك ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الطاعنين
فى الدفاع، إذ لم يستجب إلى ما طلبوه من إجراء معاينة لمكان الحادث لمعرفة المسافة
بينه وبين عزبة الصباغ، وبينه وبين عزبة بدر المجنى عليه وابن أخيه الشاهد الوحيد فى
الدعوى، وللتدليل على قرب هذه البلدة، وعلى أن وجود الشاهد بمكان الحادث وقت وصول نائب
عمدة الصباغ كان بسبب هذا القرب وليس بسبب مرافقته للمجنى عليه، هذا إلى أن الحكم جاء
قاصرا إذ لم يرد على هذا الطلب.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعنين قال: "إن بالقضية
نقصا كان بوده أن يتم وهو عمل معاينة وافية تبين بعد أو قرب كل بلد لمكان الحادث وهل
عزبة بدر أقرب من بلدة عزبة الصباغ…" ولما كان الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع باجابته
أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه
به، وكان ما ذكره الدفاع عن الطاعنين فى محضر الجلسة بشأن المعاينة ليس طلبا بهذا المعنى،
إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص، بدون أن يتمسك بطلب
استعماله، ومن غير أن يبين الهدف الذى يرمى إليه منه. ولما كان ما ذكره الطاعنون فى
وجه الطعن، من أن الغرض منه المعاينة هو إثبات قرب بلدة الشاهد الوحيد فى الدعوى عبد
الوهاب على مهران، وإمكان حضوره إلى مكان الحادث قبل وصول نائب عمدة الصباغ، ليس من
شأنه أن يقطع بعدم مرافقته للمجنى عليه، ولا أن ينفى الأدلة الأخرى التى خلص منها الحكم
إلى القول: "بأن الثابت مما تقدم وما تقتنع به المحكمة أن المجنى عليه كان يصحبه ساعة
قتله ابن أخيه الغلام عبد الوهاب وتطمئن تماما إلى الأخذ بشهادته… الخ" – لما كان
ذلك، فإن ما ذكره الدفاع عن الطاعن بمحضر الجلسة، لم يكن يقتضى من المحكمة ردا صريحا،
ولا تثريب عليها فى إغفاله.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
