الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 123 سنة 18 ق – جلسة 23 /02 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية يونيه سنة 1950 – صـ 280

جلسة 23 من فبراير سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

( 74 )
القضية رقم 123 سنة 18 القضائية

ضرائب. لجنة تقدير الضرائب. هيئة إدارية عضو لم يحضر جلسة سمعت فيها أقوال الممول. إشتراكه في إصدار قرارها. لا بطلان في هذا القرار. (المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939).
قد جرى قضاء هذه المحكمة بأن لجنة تقدير الضرائب ليست هيئة قضائية تفصل في خصومة وإنما هي هيئة إدارية. فإذا اشترك في إصدار قرارها عضو لم يسبق له أن حضر جلسة سمعت فيها أقوال الممول فلا بطلان في هذا القرار. ذلك بأن اللجنة تصدر قرارها بناءً على ما قدمه الممول إلى مصلحة الضرائب من إقرارات وبيانات وما تقدمه المصلحة إلى اللجنة من ملاحظات. أما حضور الممول بنفسه أو بوكيل عنه أمامها لإبداء أقواله فإنه ليس لازماً لصحة قرار اللجنة على ما تشير إليه المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939.


الوقائع

في يوم 5 من يوليه سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر يوم 7 من أبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 228 س ق 64 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغائه والحكم بتأييد الحكم الصادر من محكمة مصر الابتدائية بتاريخ 17 من مارس سنة 1947 في القضية رقم 371 سنة 1945 تجاري كلي مصر مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 8 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي 24 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وفي 3 من أغسطس سنة 1948 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 17 من ديسمبر سنة 1949 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سبب واحد حاصله خطأ الحكم في تفسير القانون وفي تطبيقه، ذلك أنه اعتبر لجنة التقدير لجنة إدارية ورتب على هذا الاعتبار رفض دعوى الطاعن ببطلان قرارها المطعون فيه في حين أنها لجنة ذات اختصاص قضائي. ومتى ثبتت لها هذه الصفة لزم أن تراعي في الإجراءات أمامها قواعد قانون المرافعات وأحكامه ومنها أنه لا يجوز أن يشترك في المداولة غير أعضاء اللجنة الذين سمعوا أقوال الممول ودفاعه. ولما كان أحد أعضاء اللجنة الذين سمعوا أقوال الطاعن ودفاعه لم يشترك في المداولة وإصدار قرار اللجنة فإن هذا الإقرار يكون باطلاً.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن لجنة التقدير ليست هيئة قضائية تفصل في خصومة وإنما هي هيئة إدارية. ومتى كان الأمر كذلك فإن البطلان لا يلحق قرار اللجنة إذا اشترك في إصداره عضو لم يسبق له أن حضر جلسة سمعت فيها أقوال الطاعن، ذلك أن اللجنة تصدر قرارها بناء على ما قدمه الممول إلى مصلحة الضرائب من إقرارات وبيانات وما تقدمه المصلحة إلى اللجنة من ملاحظات أما حضور الممول بنفسه أو بوكيل عنه أمام اللجنة لإبداء أقواله فإنه ليس لازماً لصحة قرار اللجنة، على ما تشير إليه المادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات