الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 170 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /06 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 889

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 170 لسنة 25 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "التصريح بإقامتها: تربص محكمة الموضوع – الفصل في الدعوى الموضوعية التزاماً بقضاء المحكمة الدستورية العليا".
المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة. أثره: عدم قبول الدعوى.
1 – المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (65، 68، 175) من الدستور، بما ينحدر به إلى مرتبة الانعدام، وذلك كله عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
2 – حيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، وقضت فيها برفض الدعوى وكان محل الطعن فيها نص المادة مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وقد تضمن هذا النص الفقرتين محل الطعن بالدعوى الراهنة ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 1/ 9/ 1994، مما يعد تطهيراً للنص من مزاعم عدم الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر مايو عام 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 100 لسنة 2002 شرعي كلي أمام محكمة أخميم ضد المدعي (في الدعوى الماثلة)، طالبة التطليق منه إعمالاً لنص المادة مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وذلك لتضررها من زواجه عليها بأخرى، وبجلسة 29/ 1/ 2003 حكمت المحكمة بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر، ولم يصادف هذا القضاء قبولاً من المدعي (في الدعوى الراهنة) المدعى عليه في الدعوى الأصلية، فطعن عليه بالاستئناف رقم 49 لسنة 78 قضائية أمام محكمة استئناف سوهاج، وأثناء نظر الدعوى، دفع بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة مكرراً من القانون المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة تأسيساً على مخالفة النص الطعين للمادة الثانية من الدستور والتي تقضي بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وبجلسة 4/ 8/ 2003 قضت محكمة الاستئناف بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، على سند من أن المحكمة الدستورية العليا سبق وأن قضت بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، برفض الطعن المقام على ذات النص الطعين، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم المؤرخ 6/ 9/ 1994.
وحيث إنه من المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراًء أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (65، 68، 175) من الدستور، بما ينحدر به إلى مرتبة الانعدام، وذلك كله عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، وقضت فيها برفض الدعوى وكان محل الطعن فيها نص المادة مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وقد تضمن هذا النص الفقرتين محل الطعن بالدعوى الراهنة ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم بتاريخ 1/ 9/ 1994، مما يعد تطهيراً للنص من مزاعم عدم الدستورية.
وحيث إن مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، وعلى ذلك فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هي استمرت في نظر الدعوى وفصلت فيها التزاماً بقضاء المحكمة الدستورية العليا بشأن النص الطعين، برغم سابقة تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية والتصريح للمدعي بإقامة الدعوى الماثلة.
وحيث إنه تأسيساً على ما سبق فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات