الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1007 لسنة 49 ق – جلسة 18 /02 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 255

جلسة 18 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك؛ وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.


الطعن رقم 1007 لسنة 49 القضائية

محكمة الأحداث. "تشكيلها". حكم. "بياناته". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
محكمة الأحداث تشكل من قاض يعاونه خبيران. إغفال اسمي الخبيرين سهواً في محضر الجلسة والحكم. لا بطلان. أساس ذلك؟.
تسعير جبري. ارتباط. عقوبة. "عقوبة الجرائم المرتبطة". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". "الحكم في الطعن".
إدانة الطاعن بجريمتي بيع سلعة بأزيد من سعرها. وعدم الإعلان عن الأسعار وجوب توقيع عقوبة واحدة عنهما المادة 32/ 2 عقوبات. توقيع عقوبة مستقلة عن كل من التهمتين. خطأ. وجوب تصحيحه بالاكتفاء بعقوبة الجريمة الأولى الأشد.
1 – لما كان مفاد نص المادة 28 من القانون رقم 31 لسنة 1974 في شأن الأحداث – وما ورد بتقرير لجنة مجلس الشعب – إن محكمة الأحداث تشكل من قاض يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء يتعين حضورهما المحاكمة وتقديم تقرير عن حالة الحدث من جميع الوجوه ليسترشد به القاضي في حكمه تحقيقاً للوظيفة الاجتماعية لمحكمة الأحداث وإلا كان الحكم باطلاً، وكان البين من مراجعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – إن الأخصائيين الاجتماعيين قد حضرا جلسة المحاكمة وقدما تقريرهما – وكانت النيابة الطاعنة لا تدعي ما يخالف ذلك فإن مجرد إغفال اسمي الخبيرين في محضر الجلسة والحكم يكون مجرد سهو لا يترتب عليه البطلان، وما تثيره الطاعنة في هذا الشأن غير سديد.
2 – إذ كانت جريمتا بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المحدد قانوناً وعدم الإعلان عن الأسعار المسندتان إلى المطعون ضده مرتبطتين ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما معاً جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي الجريمة الأولى، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات، وكان الحكم الابتدائي لم يلتزم هذا النظر وقضى بتوقيع العقوبة المقررة عن كل من الجريمتين اللتين دان المطعون ضده بهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه بحذف العقوبة التي أوقعها بالنسبة إلى التهمة الثانية اكتفاء بالعقوبة التي قضى بها من أجل جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر موضوع التهمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 26 يناير سنة 1975 م (أولاً) باع سلعة مسعرة (برتقال) بأزيد من السعر المقرر قانوناً: (ثانياً) لم يعلن عن أسعار ما يعرضه طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 6، 9، 13، 14، 20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والمواد 1، 2، 15/ 3 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة جنح أحداث القاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الأولى وخمسة جنيهات عن التهمة الثانية. عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.<


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد خلت ديباجته ومحضر الجلسة التي صدر فيها من بيان اسمي الأخصائيين الاجتماعيين الماثلين بجلسة المحاكمة وفق المادة 28 من القانون رقم 31 لسنة 1974 في شأن الأحداث، هذا فضلاً عن أن الحكم قد دان المطعون ضده بالتهمتين المسندتين إليه وقضى بتوقيع عقوبة مستقلة عن كل منهما حالة أنهما مرتبطتان بما يستوجب توقيع عقوبة واحدة عنهما هي عقوبة الجريمة الأشد وهي التهمة الأولى كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن محكمة أحداث القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة قد دانت المطعون ضده بجريمتي بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المحدد قانوناً وعدم إعلانه عن أسعار ما يعرضه للبيع، وقضت بجلسة 19/ 1/ 1976 بتغريم المتهم مائة جنيه عن التهمة الأولى وخمسة جنيهات عن التهمة الثانية والمصادرة. لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 28 من القانون رقم 31 لسنة 1974 في شأن الأحداث – وما ورد بتقرير لجنة مجلس الشعب – أن محكمة الأحداث تشكل من قاض يعاونه خبيران من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء يتعين حضورهما المحاكمة وتقديم تقرير عن حالة الحدث من جميع الوجوه ليسترشد به القاضي في حكمه تحقيقاً للوظيفة الاجتماعية لمحكمة الأحداث وإلا كان الحكم باطلاً وكان البين من مراجعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – أن الأخصائيين الاجتماعيين قد حضرا جلسة المحاكمة وقدما تقريرهما – وكانت النيابة الطاعنة لا تدعي ما يخالف ذلك فإن مجرد إغفال اسمي الخبيرين في محضر الجلسة والحكم يكون مجرد سهو لا يترتب عليه البطلان، وما تثيره الطاعنة في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكانت جريمتا بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المحدد قانوناً وعدم الإعلان عن الأسعار المسندتان إلى المطعون ضده مرتبطتين ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارهما معاً جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي الجريمة الأولى، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات، وكان الحكم الابتدائي لم يلتزم هذا النظر وقضى بتوقيع العقوبة المقررة عن كل من الجريمتين اللتين دان المطعون ضده بهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه بحذف العقوبة التي أوقعها بالنسبة إلى التهمة الثانية اكتفاء بالعقوبة التي قضى بها من أجل جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر موضوع التهمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات