الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5910 لسنة 53 ق – جلسة 15 /03 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 286

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 5910 لسنة 53 القضائية

استعمال حق مقرر بمقتضى القانون. تبديد. قصد جنائي. مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 مدني. إباحته للمتهم بجريمة التبديد والامتناع عن رد الشيء موضوع الجريمة حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر إقامة مبان.
لما كان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 من القانون المدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشيء ( مواد البناء) حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر ما أقامه من بناء وهو من شأنه – أن صح وحسنت نيته – انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد، وهو دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, ولم يستظهر مدى جديته ولم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات رغم تمسكه بدلالتها على انتفاء الجريمة المسندة إليه واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه تسلم مواد البناء وامتنع عن تسليمها للمجني عليها رغم إنذاره يكون قاصراً في بيان أركان جريمة التبديد لأن مجرد الامتناع عن رد مواد البناء محل الاتهام مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفي لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة مواد البناء إلى ملكه واختلاسها إضراراً بالمجني عليها.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: بدد كمية الأسمنت والحديد المبينة بعريضة الدعوى وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ مع إلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 51 على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليه.
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/……. المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه دان الطاعن رغم عدم توافر القصد الجنائي في حقه، وهو إضافة مواد البناء التي تسلمها الطاعن بالوكالة عن المجني عليها إلى ملكه إضراراً بها – ولم يعن بالرد على ما ساقه الطاعن من دفاع جوهري مؤداه أنه حبس مواد البناء محل الاتهام حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر المحافظة عليها أجر البناء الذي أقامه للمجني عليها. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تساند في قضائه بإدانة الطاعن بقوله "ومن حيث يبين من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها أن المتهم تسلم مواد البناء المبينة بالأوراق ولم يقم بتسليمها إلى المدعية بالحق المدني رغم إنذاره بذلك على يد محضر كما أنه لم يستعملها في البناء الموكل إليه بنائه الأمر الذي يدل على وجود نية الاختلاس والتبديد قبل المتهم مما ينطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات" لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن الحاضر مع الطاعن قدم بجلسة 10 من فبراير سنة 1981 أمام محكمة ثان درجة مذكرة ضمنها دفاعه القائم على حقه في حبس مواد البناء محل الاتهام حتى يتقاضى أجر البناء الذي أقامه للمجني عليها وقدم تأييداً لذلك عدة مستندات من ضمنها تقرير خبير هندسي ثابت به ما أقامه الطاعن من أساسات بدروم ودورين فوقه وكشف مقاس أعمال المباني التي أقامها للمجني عليها، وكان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 من القانون المدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشيء ( مواد البناء) حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر ما أقامه من بناء وهو من شأنه – إن صح وحسنت نيته – انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد، وهو دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, ولم يستظهر مدى جديته ولم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات رغم تمسكه بدلالتها على انتفاء الجريمة المسندة إليه واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه تسلم مواد البناء وامتنع عن تسليمها للمجني عليها رغم إنذاره يكون قاصراً في بيان أركان جريمة التبديد لأن مجرد الامتناع عن رد مواد البناء محل الاتهام مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفي لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة مواد البناء على ملكه واختلاسها إضراراً بالمجني عليها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات