الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 24 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /06 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 857

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 24 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – دعوى أصلية – عدم قبول".
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية، مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي بيديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه – عدم قبول الدعوى الأصلية بعدم الدستورية.
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من يناير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 91 لسنة 1996 مدني جزئي أبشواى، ضد المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس – في الدعوى الدستورية – طالباً الحكم بإلزامهم بتحرير وشهر عقد البيع الخاص بملكيته لقطعة الأرض المبينة الحدود والمساحة بصحيفة الدعوى، واحتياطياً بتثبيت ملكيته لها. وبجلسة 28/ 4/ 1998 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعي. وبتاريخ 10/ 5/ 1999 أصدرت اللجنة القضائية المختصة قرارها في الطعن رقم 352 لسنة 1998 بأحقية المدعي والمدرجين معه باستمارة البحث في الانتفاع بالتمليك وإدراجهم معه بشهادة التوزيع وشهرها بالشهر العقاري. وإذ لم يرتض المدعي هذا القرار، فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 8599 لسنة 53 ق، ابتغاء الحكم له بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون عليه، والقضاء بإلزام الإصلاح الزراعي بتحرير وشهر عقد بيع قطعة الأرض عين التداعي له وحده دون باقي المدرجين معه باستمارة البحث. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية بعض الأوضاع المترتبة على قانون الإصلاح الزراعي، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 1/ 2/ 2000 للقرار السابق (المستندات) فأقام المدعي دعواه الدستورية الماثلة، وقدم ما يفيد ذلك لمحكمة الموضوع بالجلسة الأخيرة، حيث قررت المحكمة وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن المدعي دفع بعدم دستورية النص المطعون عليه بجلسة 23/ 11/ 1999، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، وبذلك تكون الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بعدم الدستورية دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الإحالة والدفع اللذين اشترطهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات