الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق – جلسة 14 /02 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 242

جلسة 14 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، وحسين كامل حنفي، وصفوت خالد مؤمن.


الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق

(1، 2) محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة. حكم "ما لا يعيبه".
بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات. غير واجب.
إثبات حضور المتهم والمدعي المدني بمحضر جلسة النطق بالحكم. غير لازم.
نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات ممن لا شأن له بها. عدم قبوله.
حكم "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في محضر الجلسة بشأن إثبات اسم ممثل النيابة. بفرض حصوله. لا يؤثر في سلامة الحكم، ما دام الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بالجلسة.
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
كفاية إيراد الحكم الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم كي يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزيئات دفاع المتهم. لا يلزم. مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
1، 2 – القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ولا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما.
3 – لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني – مما لا شأن له به.
4 – لا يؤثر في سلامة الحكم – بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن – عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون.
5 – حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً…… بآلة حادة (مطواة) في بطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال وهو ما يقلل من كفاءة المصاب على العمل وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 5000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك أن محضر جلسة المحاكمة خلا من بيان المواد التي طلبت النيابة تطبيقها، ولم يثبت بمحضر جلسة 6/ 12/ 1977 التي نطق فيها بالحكم حضور المتهم والمدعي المدني وقد كانا حاضرين، كما جاء به أن المحكمة انعقدت بالهيئة السابقة مع أن ممثل النيابة غير الذي مثلها بجلسة 5/ 12/ 1977. هذا إلى أن الحكم لم يعرض – إيراداً ورداً – لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن تناقض أقوال والد المجني عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد……، والتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ولما كان ذلك وكان القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات وكان لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما – كما هو الحال في هذه الدعوى – هذا فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني – مما لا شأن له به. لما كان ذلك، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم – بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن – عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من تناقض أقوال والد المجني عليه – التي لم يعول الحكم عليها في الإدانة – لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات