الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 135 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /06 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 843

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 135 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين حجيته مطلقة – انتهاء الخصومة.
سبق للمحكمة الدستورية أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة وذلك بحكمها الصادر في 14 إبريل سنة 2002 في القضية رقم 6 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصري عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً دون الزوج المصري وأولاده من زوجته غير المصرية. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 إبريل سنة 2002 في العدد رقم تابع، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهذه الحجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من يونيه سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين طلبت فيهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الثاني – في الدعوى الماثلة – كان قد أقام الدعوى رقم 3214 لسنة 1995 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، على المدعي بطلب الحكم بإخلائه من الشقة المبينة بالأوراق وتسليمها له خالية، وذلك على سند من أنه رفض إخلاءها بعد وفاة زوجته الأجنبية الجنسية والتي كانت تستأجرها بالرغم من عدم أحقيته في امتداد العلاقة الإيجارية طبقاً لنص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وإذ حكمت محكمة أول درجة بالطلبات، فقد استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 1028 لسنة 115 القاهرة، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص المادة من القانون المشار إليه وذلك فيما تضمنه من تفرقة في شأن امتداد العلاقة الإيجارية بين الزوجة المصرية المتزوجة بأجنبي والزوج المصري المتزوج بأجنبية. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن النص الطعين قد تناول في الفقرة الأولى منه حكماً يتعلق بانتهاء عقود التأجير لغير المصريين، وعرض في الفقرتين التاليتين لحق المؤجر في طلب إنهاء العلاقة الإيجارية، وكيفية إثبات إقامة غير المصري، ثم أورد في الفقرة الرابعة منه الحكم المتعلق بامتداد العلاقة الإيجارية وذلك بما نص عليه من أنه: – "ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون في جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائياً".
وحيث إن حقيقة ما يتوخاه المدعي من دعواه الماثلة هو بطلان النص الطعين فيما تضمنه من قصر امتداد العلاقة الإيجارية للزوجة المصرية المتزوجة بمستأجر أجنبي دون الزوج المصري المتزوج بمستأجرة أجنبية. وإذ كانت الفقرة الرابعة من النص هي التي تناولت الحكم السالف فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر في تلك الفقرة دون غيرها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة وذلك بحكمها الصادر في 14 إبريل سنة 2002 في القضية رقم 6 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من قصر استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية وأولادها من زوجها المستأجر غير المصري عند انتهاء إقامته بالبلاد فعلاً أو حكماً دون الزوج المصري وأولاده من زوجته غير المصرية. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 إبريل سنة 2002 في العدد رقم تابع، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهذه الحجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة – وهي عينية بطبيعتها – تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 84 لسنة 24 ق، 5 لسنة 25 ق، 67 لسنة 25 ق، 251 لسنة 25، 252 لسنة 25 ق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات