الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 114 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /06 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 835

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 114 لسنة 18 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد. عدم قبول. نظام عام".
الأوضاع الإجرائية أمام هذه المحكمة سواء ما اتصل بها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو ميعاد رفعها، تعتبر من النظام العام. ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع وفي خلال هذا الحد الأقصى، يُعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم إقامة الدعوى قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية؛ بما نص عليه في المادة "ب" من قانون المحكمة الدستورية العليا، من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وخلال الأجل الذي تحدده، بما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وكلا الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية – طريقاً وميعاداً – تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم، فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً، وبفواته يعتبر الدفع كأن لم يكن، وتغدو الدعوى – إن رفعت – غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من أكتوبر سنة 1996، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة؛ طلباً للحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم (أصلياً) بعدم قبول الدعوى و(احتياطياً) برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين أقاما ضد المدعى عليه السابع الدعوى رقم 5456 لسنة 1996 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة؛ ابتغاء القضاء باعتبار عقد إيجار عين التداعي مفسوخاً، وإخلاء المدعى عليه منها وتسليمها خالية؛ وأثناء نظرها دفعا بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقامها المدعيان.
وحيث إن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية؛ بما نص عليه في المادة "ب" من قانون المحكمة الدستورية العليا، من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وخلال الأجل الذي تحدده، بما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وكلا الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية – طريقاً وميعاداً – تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، ومن ثم، فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً، وبفواته يعتبر الدفع كأن لم يكن، وتغدو الدعوى – إن رفعت – غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم؛ وكان المدعيان قد أبديا الدفع بعدم الدستورية بجلسة 1/ 7/ 1996 وكانت محكمة الموضوع، بعد تقديرها جديته، قد آذنتهما بإقامة الدعوى الدستورية، فقاما بإيداع صحيفتها بتاريخ 13/10/ 1996، بعد فوات ميعاد الأشهر الثلاثة، وصيرورة الدفع كأن لم يكن؛ ومن ثم، بات متعيناً القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات