الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 176 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /05 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 792

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 176 لسنة 24 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "اتصالها بالمحكمة الدستورية – ترقب محكمة الموضوع – استثناءات".
اتصال الخصومة الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تترقب قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – عدم قبول الدعوى.
1 – وحيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تترقب قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها – باعتباره كاشفاً عن النصوص القانونية التي ينبغي تطبيقها في النزاع الموضوعي – وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (175 و65 و68) من الدستور، بما ينحدر به إلى درجة الانعدام، وذلك كله فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية بقضاء من المحكمة الدستورية العليا، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدول محكمة الموضوع فيها عن تقديرها لجدية دفع بعدم الدستورية، مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
2 – حيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في القضية رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى بعدم دستورية المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 26/ 12/ 2002 في العدد رقم 52 (تابع)، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى، وينتفي بذلك المبرر لإسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لنظره.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من شهر مايو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعي "زوجها" الدعوى رقم 979 لسنة 2001 أمام محكمة قليوب الكلية للأحوال الشخصية، بطلب الحكم بتطليقها منه خلعاً، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة، إلا أن محكمة الموضوع مضت في نظر الدعوى، وقررت بجلسة 27/ 3/ 2003 شطبها.
وحيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تترقب قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها – باعتباره كاشفاً عن النصوص القانونية التي ينبغي تطبيقها في النزاع الموضوعي – وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (175 و65 و68) من الدستور، بما ينحدر به إلى درجة الانعدام، وذلك كله فيما عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الخصومة الدستورية بقضاء من المحكمة الدستورية العليا، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدول محكمة الموضوع فيها عن تقديرها لجدية دفع بعدم الدستورية، مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في القضية رقم 201 لسنة 23 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى بعدم دستورية المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 26/ 12/ 2002 في العدد رقم 52 (تابع)، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى، وينتفي بذلك المبرر لإسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لنظره.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات