الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 55 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /05 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 780

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 55 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها مطلقة – اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين – حجيته مطلقة – انتهاء الخصومة.
حيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا حسم هذه المسألة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003، في القضية الدستورية رقم 56 لسنة 24 القضائية، والذي انتهى إلى القضاء بعدم دستورية ذلك النص فيما تضمنه من حظر مباشرة محامي الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/ 5/ 2003، بالعدد رقم 22 تابع.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة، في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من فبراير سنة 2002، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، والمعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984، فيما تضمنه من حظر مباشرة المحامين أعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة أعمال المحاماة ضد الجهة التي يعملون بها، ولو كان العمل قد تم لحساب المحامي نفسه بسبب علاقته الوظيفية بجهة عمله.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى، وهو ما انتهت إلى طلبه الشركة المدعى عليها الخامسة في المذكرة المقدمة منها في الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعية كان قد سبق وأن أقامت، في 27/ 7/ 1996، الدعوى رقم 8583 لسنة 50 القضائية أمام دائرة الترقيات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طعناً على قرار جهة عملها بتخطيها في الترقية، وإذ وقعت المدعية على صحيفة تلك الدعوى باعتبارها محامية؛ فقد قضت المحكمة بجلسة 21/ 2/ 1998 ببطلان صحيفة الدعوى، إعمالاً للحظر الوارد بنص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 17 لسنة 1983 المشار إليه، والذي يمتنع معه على المحامين أعضاء الإدارة القانونية بالهيئات العامة مباشرة أعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم، وتكون متعلقة بالهيئات التي يعملون بها. وإذ لم ترتض المدعية هذا القضاء، فقد أقامت في شأنه الطعن رقم 5869 لسنة 44 القضائية أمام المحكمة الإدارية العليا، في 7/ 6/ 1998، طالبة الحكم بإلغاء الحكم الطعين، وإلغاء القرارين الإداريين بتخطيها في الترقية، وترقيتها بأثر رجعي. وأثناء تداول الطعن دفعت المدعية بجلسة 2/ 5/ 2001 بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 17 لسنة 1983 المشار إليه. وبعد أن حجزت المحكمة الطعن للحكم بجلسة 9/ 12/ 2001، عادت وقررت بتلك الجلسة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24/ 3/ 2002، مع التصريح للمدعية برفع دعواها الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا في شأن ذلك النص خلال ثلاثة شهور. وتنفيذاً لذلك، أقامت المدعية دعواها المعروضة بتاريخ 13/ 2/ 2002، بطلب الحكم بعدم دستورية النص الطعين لما فيه من إخلال بمبدأ المساواة أمام القانون، وإهدار للحق في الدفاع أصالة، وتعارضه والمبادئ التي استقر عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا في هذا الخصوص.
وحيث إن المدعية تستهدف بدعواها المعروضة القضاء بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المشار إليه، من حظر مباشرة محاميّ الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم، وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة حسم هذه المسألة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003، في القضية الدستورية رقم 56 لسنة 24 القضائية، والذي انتهى إلى القضاء بعدم دستورية ذلك النص فيما تضمنه من حظر مباشرة محامي الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/ 5/ 2003، بالعدد رقم 22 تابع.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة، في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات