الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 92 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /05 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 748

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 92 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – دعوى أصلية – عدم قبول".
اتصال المحكمة الدستورية العليا بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة من قانونها، يعد من النظام العام.
حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة من قانونها، يعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفي الميعاد الذي حدده، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية نص الفقرة (ج) من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، فإن الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بذلك تكون دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من مايو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الأولى (فقرة ج) والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 مع كل ما يترتب على ذلك من آثار.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعي (في الدعوى الماثلة) اتهاماً بتبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح فرع هيئة الأوقاف بالدقهلية، وأدانته محكمة الجنح وحكمت عليه بالحبس، فاستأنف هذا الحكم بالاستئناف رقم 12066 لسنة 1998 جنح مستأنف المنصورة، وبجلسة 4/ 4/ 2001 دفع بعدم دستورية نص الفقرة (ج) من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع، فبادر المدعي إلى إقامة الدعوى الدستورية المعروضة، ابتغاء القضاء بالطلبات سالفة البيان.
وقد نعى المدعي على النصوص الطعينة بأن الحجز الموقع تم دون تفويض ممن رخص له نص المادة الثانية من قانون الحجز الإداري بتوقيع الحجز، وأن تخويل الجهة الإدارية تحديد الدين المحجوز من أجله والحجز بمقتضاه، دون أن يكون تحت يدها سند تنفيذي، يخولها حقوقاً تتعارض وما هو مقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية، فضلاً عن أن الحجز الإداري وقع بمعرفة هيئة الأوقاف التي لم يرخص لها قانون الحجز الإداري توقيع الحجز استيفاء لحقوقها، بدليل أنها أنشئت بموجب القرار بقانون رقم 80 لسنة 1971، التالي لإصدار قانون الحجز الإداري، كما أن الأرض الزراعية الموقوفة على جهات البر الخاصة، وإعمالاً لأحكام القانون رقم 44 لسنة 1962، تتبع هيئة الإصلاح الزراعي، وليست هيئة الأوقاف التي قامت بتوقيع الحجز على أمواله.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إعمالاً لحكم المادة من الدستور، قد حدد في المادة منه طريقين لرفع الدعوى الدستورية، أولها أن يبدي الدفع بعدم الدستورية أمام أية محكمة – وفي منزلتها الهيئات ذات الاختصاص القضائي – أثناء نظرها لنزاع معين، فإذا قدرت المحكمة جدية الدفع، أذنت لصاحب الشأن أن يرفع دعواه أمام المحكمة الدستورية العليا خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر، وثانيهما أن يتراءى لأية محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي، شبهة عدم دستورية نص لازم للفصل في النزاع المطروح عليها، فتوقف الدعوى وتحيل الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في المسألة الدستورية.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة من قانونها، يعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفى الميعاد الذي حدده، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية نص الفقرة (ج) من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، فإن الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بذلك تكون دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات