قاعدة رقم الطعن رقم 142 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /05 /2004
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 727
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 142 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة الحكم بعدم الدستورية – حجيته مطلقة – اعتبار الخصومة منتهية.
حيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 ق "دستورية"، وكان
محل الطعن فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة
1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقضى هذا الحكم
أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977
المشار إليه فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره
لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها سواء بالوفاة أو بالترك، ورفض ما
عدا ذلك من طلبات. ثانياً: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره.
وهذا قضاء برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة سالفة الإشارة وبدستوريته.
وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى
نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في
الدعوى الماثلة تكون منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 19/ 8/ 2000، ورد إلى قلم كتاب المحكمة، ملف الدعوى رقم
6303 لسنة 3 ق إيجارات استئناف القاهرة بعد أن قررت تلك المحكمة بجلسة 24/ 5/ 2000
وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الأولى
من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة
بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من أنه "لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة
المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة…".
وقدمت هيئة قضايا الحكومة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المستأنف
ضده كان قد أقام الدعوى رقم 7529 لسنة 1998 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية، على المستأنفة
بطلب الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار عن الشقة المبينة بالأوراق والتي كان يستأجرها
والده بموجب عقد مؤرخ 13/ 12/ 1979، وذلك على سند من امتداد العلاقة الإيجارية له لاستمرار
إقامته مع مورثه في تلك العين حتى وفاته. أقامت المستأنفة دعوى فرعية على المستأنف
ضده، بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية وفسخ عقد إيجار شقة النزاع لوفاة المستأجر الأصلي
وعدم توافر شروط الامتداد القانوني للمستأنف ضده وإلزام الأخير بإخلاء شقة النزاع وتسليمها
خالية، حكمت المحكمة بالطلبات في الدعوى الأصلية، وبرفض الدعوى الفرعية. استأنفت المستأنفة
هذا الحكم بالاستئناف رقم 6303 لسنة 3 ق القاهرة، وبجلسة 24/ 5/ 2000 قضت المحكمة بوقف
الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الأولى
من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما نصت عليه من أنه "لا
ينتهي عقد إيجار المسكن إذا بقى فيه أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة" لما
تراءى لها من مخالفة ذلك النص للمادتين (32 و40) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة
بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 ق "دستورية"، وكان محل الطعن
فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن
تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقضى هذا الحكم أولاً: بعدم
دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه
فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم
الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها سواء بالوفاة أو بالترك، ورفض ما عدا ذلك
من طلبات. ثانياً: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره. وهذا قضاء
برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة سالفة الإشارة وبدستوريته. وإذ نشر
هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين
(48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى
الماثلة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا أرقام 104 لسنة 21، 120 لسنة 21، 94 لسنة 24 قضائية "دستورية".
