الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1500 لسنة 49 ق – جلسة 28 /01 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 139

جلسة 28 من يناير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.


الطعن رقم 1500 لسنة 49 القضائية

1 – حكم. "بياناته". "بيانات الديباجة". "ما لا يعيبه". بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
إغفال إثبات اسم ممثل النيابة في الحكم. لا عيب. ما دام محضر الجلسة قد تضمن تمثيلها ومرافعتها في الدعوى. ومتى كان الطاعن لا يجحدان تمثيلها كان صحيحاً.
2 – محضر الجلسة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز إثارة الدفوع الموضوعية. لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 – تبديد. اختلاس أشياء محجوزة. مسئولية جنائية.
السداد اللاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة. لا يؤثر في قيامها.
1 – من المقرر أن عدم اشتمال الحكم على اسم ممثل النيابة لا يعدو أن يكون سهواً لا يترتب عليه البطلان، طالما كان الثابت من محضر الجلسة أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها.
2 – إذ كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من عدم علمه بمحضر الحجز أو باليوم المحدد لبيع المحجوزات أو مكانه أو بتعيينه حارساً أو بعدم انتقال مندوب الحجز لمعاينة المحجوزات، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعاً موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً، ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 – من المقرر أن السداد اللاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها. بفرض حصوله. لا يؤثر في قيامها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح مصلحة الأموال الأميرية والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز بلقاس قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس شهراً مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف. ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تبديد محجوزات، فقد شابه البطلان وانطوى على خطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه خلا من بيان اسم وكيل النيابة الذي حضر الجلسة التي صدر فيها، كما أن الطاعن لم يوقع على محضر الحجز الإداري ولم يعلم باليوم المحدد للبيع أو مكانه أو بتعيينه حارساً على المحجوزات ولم ينتقل مندوب الحجز لمعاينة المحجوزات، ولم يكن الطاعن مكلفاً بنقلها إلى مكان البيع فضلاً عن قيامه بالسداد، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت في ديباجته اسم وكيل النيابة الذي كان حاضراً بجلسة 30/ 11/ 1977 التي صدر فيها ذلك الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون صحيحاً، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن عدم اشتمال الحكم على اسم ممثل النيابة لا يعدو أن يكون سهواً لا يترتب عليه البطلان، طالما أن الثابت من محضر الجلسة أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى وأبدت طلباتها – كما هو الحال في الدعوى – وكان الطاعن لا يجحد أن تمثيلها كان صحيحاً. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من عدم علمه بمحضر الحجز أو باليوم المحدد لبيع المحجوزات أو مكانه أو تعيينه حارساً أو بعدم انتقال مندوب الحجز لمعاينة المحجوزات، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعاً موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً، ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن السداد اللاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوزة عليها – بفرض حصوله – لا يؤثر في قيامها، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات