الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 97 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 09 /05 /2004 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 715

جلسة 9 مايو سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 97 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 – تشريع "عدم سريان القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بأثر رجعي – انتفاء المصلحة في الطعن عليه فيما يتعلق بالأحكام الصادرة بعدم الدستورية قبل العمل به".
إن المدعين في الدعوى الماثلة غير مخاطبين بالنص الطعين، وأن الضرر المدعى به – إن صح – لا يتصور أن يكون عائداً إليه، بما مؤداه أن هذا النص لم ينل من المركز القانوني الذي ترتب لهم بناء على الحكم الصادر قبل العمل به والقاضي بعدم دستورية المادة من قانون ضريبة الدمغة والصادر بجلسة 7/ 9/ 1996.
1 – حيث إن مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن النص قد طبق أصلاً على المدعي، أو لم يكن من المخاطبين بأحكامه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
2 – إن المدعين في الدعوى الماثلة غير مخاطبين بالنص الطعين، وأن الضرر المدعى به – إن صح – لا يتصور أن يكون عائداً إليه، بما مؤداه أن هذا النص لم ينل من المركز القانوني الذي ترتب لهم بناء على الحكم الصادر قبل العمل به والقاضي بعدم دستورية المادة من قانون ضريبة الدمغة والصادر بجلسة 7/ 9/ 1996 والذي استصحب أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، وبالتالي لا يمتد إليه النص الطعين بأثره الفوري المباشر الذي لم يبدأ سريانه إلا في 12/ 7/ 1998، بما تنتفي معه أية مصلحة للمدعين في الطعن عليه، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من شهر مايو سنة 2000، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 6395 لسنة 1999 مدني كلي أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد وزير المالية وآخرين بطلب الحكم برد مبلغ 976957.40 جنيه سبق لهم سداده كضريبة دمغة نسبية، وبجلسة 26/ 10/ 1999 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى، تأسيساً على أن استرداد ما سبق سداده من ضريبة الدمغة يأتي استناداً للمادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، وقد استثنت الفقرة الثالثة من هذه المادة النصوص الضريبية من الأثر الرجعي لأحكام المحكمة مما ينتفي معه السند القانوني للمطالبة، وإذ لم يرتض المدعون هذا القضاء فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 7308 لسنة 3 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وأثناء تداوله دفعوا بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998 لمخالفتها للمواد (8، 40، 68، 165) من الدستور، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن النص قد طبق أصلاً على المدعي، أو لم يكن من المخاطبين بأحكامه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
وحيث إن طلبات الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية تدور حول استرداد المبلغ المشار إليه، والسابق تأديته كضريبة دمغة نسبية على رأس المال، إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية بجلسة 7/ 9/ 1996.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – المطعون عليه – ينص في مادته الأولى على أن: – "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً أسبق، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر…"؛ وفي عجز مادته الثانية على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو الحاصل في 11/ 7/ 1998، ومن ثم يكون القانون سالف الذكر قد صدر بأثر فوري ومباشر لتنفيذ أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998 اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.
وحيث إن المدعين في الدعوى الماثلة غير مخاطبين بالنص الطعين، وأن الضرر المدعى به – إن صح – لا يتصور أن يكون عائداً إليه، بما مؤداه أن هذا النص لم ينل من المركز القانوني الذي ترتب لهم بناء على الحكم الصادر قبل العمل به والقاضي بعدم دستورية المادة من قانون ضريبة الدمغة والصادر بجلسة 7/ 9/ 1996 والذي استصحب أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، وبالتالي لا يمتد إليه النص الطعين بأثره الفوري المباشر الذي لم يبدأ سريانه إلا في 12/ 7/ 1998، بما تنتفي معه أية مصلحة للمدعين في الطعن عليه، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات