الطعن رقم 121 سنة 25 ق – جلسة 26 /04 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 903
جلسة 26 من أبريل سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل، محمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 121 سنة 25 القضائية
دفاع. إعلان المتهم فى الميعاد القانونى. طلبه التأجيل للاطلاع.
عدم إجابته. لا إخلال بحق الدفاع.
إن القانون يوجب على كل من الخصوم أن يحضر بالجلسة مستعدا ما دام قد أعلن فى الميعاد.
وإذن فاذا كانت المتهمة أعلنت فى الميعاد الذى نص عليه القانون فلا يقبل منها القول
بأن المحكمة أخلت بحقها فى الدفاع إذا رأت المحكمة نظر الدعوى ولم تر حاجة
تدعو إلى تأجيلها ولم تمنع المتهمة من أن تبدى كافة أوجه الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة: بأنها سبت الطالبين علنا بالألفاظ الواردة بعريضة الدعوى. وطلبت عقابها بالمادة 305 من قانون العقوبات وادعى كل من السيدة جميلة حسن محمد وفاروق محمد جاد الله "المدعيين بالحق المدنى" بحق مدنى قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمة. ومحكمة السيدة الجزئية قضت فيها حضورياً عملاً بالمواد 302 و306 و307 و308 و171 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55 و56 من القانون المذكور بحبس المتهمة أسبوعين مع الشغل وتغريمها 300 قرش وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا وإلزامها بأن تدفع للمدعين بالحق المدنى قرشا صاغا على سبيل التعويض والمصاريف المدنية و 100 قرش أتعابا للمحاماه بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت المتهمة ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيه حضوريا للمتهمة والمدعية الأولى بالحق المدني وغيابيا للمدعى بالحق المدنى الثانى – أولا – بقبوله شكلا وببطلان الحكم المستأنف لعدم التوقيع عليه فى الميعاد القانونى وثانيا – وفى الموضوع بحبس المتهمة أسبوعين مع الشغل وتغريمها 300 قرش وأمرت بوقف التنفيذ بالنسبة لعقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وإلزام المتهمة بأن تدفع للمدعين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض والمصروفات المدنية عن الدرجين فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على إجراءات
باطلة إذ رفضت المحكمة تأجيل الدعوى للاطلاع وقضت فيها دون أن تبدى الطاعنة أى دفاع
وإذا لم يشعر المدعى بالحق المدنى الثانى لحضور الجلسة التى نظرت فيها الدعوى.
وحيث إنه يبين من أوراق الدعوى أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان الحكم الابتدائى لعدم
التوقيع عليه فى مدى ثلاثين يوما ثم طلبت التأجيل للاطلاع ولكن المحكمة استمرت فى نظر
الدعوى وسألت المتهمة "الطاعنة" فأنكرت التهمة وحضرت المدعية بالحق المدنى وطلبت تأييد
الحكم – لما كان ذلك وكانت الطاعنة أعلنت فى الميعاد الذى نص عليه القانون، وكان القانون
يوجب على كل من الخصوم أن يحضر بالجلسة مستعدا ما دام قد أعلن فى الميعاد، فلا يقبل
من الطاعنة القول بأن المحكمة أخلت بحقها فى الدفاع إذا رأت المحكمة نظر الدعوى ولم
تر حاجة تدعو إلى تأجيلها ولم تمنع الطاعنة من أن تبدى كافة أوجه دفاعها. لما كان ذلك،
وكان لا صفة للطاعنة فى التحدث عن عدم إعلان المدعى بالحق المدنى الثانى فإن الطعن
يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
