الطعن رقم 1122 سنة 24 ق – جلسة 26 /04 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 883
جلسة 26 من أبريل سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، و محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل واسحق عبد السيد المستشارين.
القضية رقم 1122 سنة 24 القضائية
استئناف. حكم. تسببيه. الخطأ فى تطبيق نصوص القانون أو تأويلها
الذى أجازت المادة 402 أ. ج الاستئناف من أجله. ماهيته. استئناف حكم قضى بتغريم متهم
خمسين قرشاً. الدفع لدى المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم لعدم ختمه فى الميعاد. تأييد
الحكم المستأنف دون الإشارة إلى الدفع المذكور. خطأ فى تطبيق القانون وقصور.
إن المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952
تجيز الاستئناف بسبب الخطأ فى تطبيق نصوص القانون تأويلها، وهذا الخطأ على ما أولته
محكمة النقض يؤخذ بمعناه الواسع بحيث يشمل الحالات الثلاث المنصوص عليها فى المادة
420 من ذلك القانون، وإذن فاذا كان المتهم قد دفع لدى محكمة ثانى درجة بأن الحكم الابتدائى
الذى قضى بتغريمه خمسين قرشاً، باطل لعدم ختمه فى الميعاد وقدم إليها شهادة تؤيد قوله،
فقضت المحكمة المذكورة بعدم جواز الاستئناف وأغفلت الدفع القانونى ولم تشر إليه فى
حكمها مع أنه بذاته إن صح يجعل استئناف المحكوم عليه جائزاً، فإن حكمها يكون فوق ما
يشعر به من الخطأ فى تطبيق القانون معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه.
الوقائع
بتاريخ 30 من يوليه سنة 1953 أصدرت محكمة محرم بك الجزئية المركزية أمراً جنائياً ضد عبد العال محمد عبد العال (الطاعن) بتغريمه مائتى قرش – عملاً بالمادة 241 فقرة أولى من قانون العقوبات – لأنه أحدث عمداً بزينب محمد بكرى الاصابات المبينة بالمحضر والتى تقرر لعلاجها مدة أكثر من عشرين يوماً. فعارض المحكوم عليه فى هذا الأمر وفى أثناء نظرها أدعت المجنى عليها (زينب محمد بكرى) بحق مدنى قبل المتهم. وطلبت القضاء لها بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت وبعد نظرها قضى فيها عملاً بالمادة 242 فقرة أولى من قانون العقوبات بسقوط الأمر الجنائى واعتباره كأن لم يكن وتغريم المتهم خمسين قرشاً وإلزامه بأن يدفع لزينب محمد بكرى قرشاً صاغاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بعدم جوازه شكلاً. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم
جواز الاستئناف قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه كان مما استند إليه الطاعن فى الاستئناف
الذى رفعه أن الحكم الابتدائى باطل لعدم ختمه فى ميعاد الثلاثين يوماً وفقاً للمادة
312 من قانون الإجراءات الجنائية وقدم شهادة تؤيد ذلك، فلم تتناول المحكمة الاستئنافية
هذا السبب القانونى فى حكمها وقضت بعدم جواز الاستئناف مع مخالفة ذلك لنص المادتين
402 من قانون الاجراءات الجنائية الذى يجيز الاستئناف للخطأ فى تطبيق نصوص القانون.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن محامى الطاعن أبدى للمحكمة أن الحكم
الابتدائى باطل لعدم ختمه فى الميعاد وقدم إليها شهادة تؤيد قوله، ولما كانت المادة
402 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952 تجيز الاستئناف
بسبب الخطأ فى تطبيق نصوص القانون أو تأويلها، وكان هذا الخطأ على ما أولته هذه المحكمة
يؤخذ بمعناه الواسع بحيث يشمل الحالات الثلاث المنصوص عليها فى المادة 420 من ذلك القانون
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1953 وحتى يوم 10
من نوفمبر لم يكن قد تم وضعه والتوقيع عليه وإيداعه قلم الكتاب كما هو ظاهر من الشهادة
المضمومة للأوراق والصادرة فى ذلك اليوم من القلم الجنائى، لما كان ذلك وكانت محكمة
ثانى درجة قد أغفلت هذا الدفع القانونى ولم تشر إليه فى حكمها، وهو بذاته إن صح يجعل
استئناف المحكوم عليه جائزاً، وكانت المحكمة بقضائها بعدم جواز الاستئناف قد حجبت نفسها
عن تناول ما تمسك به الطاعن أمامها ولم تقل كلمتها فيه، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون
فيه يكون فوق ما يشوبه من الخطأ فى تطبيق القانون معيباً بالقصور، مما يستوجب نقضه
وإحالة القضية للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى، وذلك دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
