الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 122 سنة 25 ق – جلسة 25 /04 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 864

جلسة 25 من أبريل سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، و مصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمود مجاهد المستشارين.


القضية رقم 122 سنة 25 القضائية

تسعيرة. قانون. جدول التسعيرة الذى يرفع من سعر سلعة معينة. لا يعتبر قانونا ًأصلح للمتهم.
إن جدول التسعير الذى يرفع سعر السلعة لا يعتبر قانوناً أصلح للمتهم لأنه لم يلغ التسعيرة ولكنه يعتبر تنظيما للأثمان التى تعرض بها السلع المسعرة ومن مقتضيات الأحوال وتغير ظروف العرض والطلب فى زمان ومكان محدودين [(1)].


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: باعت بأكثر من السعر الجبرى شيئاً من أغذية الإنسان (بطيخة) وطلبت عقابها بالمواد 1 و2 و9/ 1 و14 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 و اللائحة التنفيذية. ومحكمة المنيا الجزئية قضت فيها حضورياً عملا بمواد الاتهام بحبس المتهمة شهرا مع الشغل وكفالة 5 جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمها 20 جنيها بلا مصاريف جنائية.
فاستأنفت المتهمة هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن أن المحكمة أخطأت فى تطبيق القانون إذ قضت بإدانة الطاعنة مع أن البطيخ سعر باثنى عشر مليما للأقة ابتداء من 2 من مايو إلى آخر يونيه سنة 1954 قبل صدور الحكم وهذا السعر أكثر من السعر الذى باعت به الطاعنة فكان يتعين تطبيقا للمادة الخامسة من قانون العقوبات القضاء ببراءة الطاعنة.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعنة بأنها فى يوم 18 من يونيه سنة 1952 باعت بطيخة بأكثر من السعر الجبرى وطلبت عقابها بالمواد 4 و7 و9 و56 من القانون رقم 96 لسنة 1945 و4 و75 و77 من القرار رقم 273 لسنة 1954 و6 من القرار رقم 451 لسنة 1947، فقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهمة (الطاعنة) بالحبس شهرا مع الشغل وبتغريمها عشرين جنيها وذكرت فى بيان واقعة الدعوى "أن الصول ربيع إسماعيل أثناء مروره فى حملة تفتيشية صادف المجنى عليه يحمل بطيخة من النوع البلدى سأله عنها فقرر بأنه اشتراها من المتهمة بمبلغ أربعة قروش وبدون وزن فأخذها منه وقام بوزنها فظهر أنها تزن ثلاث أقات ونصف فيكون ثمنها بحسب التسعيرة الجبرية 32 مليما…" وقد استأنفت الطاعنة هذا الحكم وأمام المحكمة الاستئنافية طلب الحاضر عنها معاملتها بالقانون الأصلح لها عملاً بالمادة 5 من قانون العقوبات لأن السعر أصبح أنئذ 12 مليما للأقة وقد ردت المحكمة على هذا الدفاع بقولها" إن هذه الحالة لا ينطبق عليها القانون لأن جدول التسعيرة عن المدة من 2 من مايو إلى آخر يونيه سنة 1954 الذى رفع سعر البطيخ لا يعتبر قانوناً أصلح بالمعنى المقصود لأنه لم يلغ التسعيرة إلغاء ولكنه يعتبر تنظيما للأثمان التى تعرض بها السلع المسرعة وفق مقتضيات الأحوال وتغير ظروف العرض والطلب فى زمان ومكان محدودين…".
ولما كان هذا الرد صحيحا فى القانون وكانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى كما هو ثابت فى الحكم المطعون فيه الذى تأيد استئنافيا لأسبابه – قد حصلت فى 18 من يونيه سنة 1952 وكانت المحكمة قد دانت الطاعنة على أساس أنها خالفت التسعيرة السارية فى وقت وقوع الحادثة فإن ما تثيره الطاعنة من أن المحكمة أخطأت فى تطبيق القانون لا يكون سديداً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


[(1)] قررت المحكمة المطعون في حكمها هذه القاعدة وقد أقرتها عليها محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات