الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 72 سنة 18 ق – جلسة 12 /01 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية يونيه سنة 1950 – صـ 174

جلسة 12 من يناير سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك المستشارين.

( 50 )
القضية رقم 72 سنة 18 القضائية

شفعة. بيان العقار المبيع في التكليف بإبداء الرغبة  الغرض منه  تعريف الشفيع بالعقار تعريفاً تاماً تقدير كفاية هذا البيان أو عدم كفايته. موضوعي.
إن مقصود الشارع من البيانات التي أوجبها بالمادة 21 من قانون الشفعة فيما يتعلق بالعقار المبيع هو تعريف الشفيع بالعقار المبيع تعريفاً تاماً نافياً للجهالة بحيث يستطيع أن يعمل رأيه في الصفقة فيأخذ بالشفعة أو يترك. وتقدير ما إذا كان بيان العقار المبيع في التكليف بإبداء الرغبة قد وقع كافياً أم غير كاف متروك لقاضي الموضوع فإذا ما أقام تقديره على أسباب مؤدية إليه فلا شأن لمحكمة النقض به.


الوقائع

في يوم 22 من أبريل سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر يوم 14 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 541 س ق 63 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل في موضوعها من جديد مع إلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 5 من مايو سنة 1948 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن – وفي 12 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليهما بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته وفي 3 من يونيه سنة 1948 أودع المطعون عليه الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعن عن نفسه وبصفتيه بالمصروفات وأتعاب المحاماة – وفي 19 منه أودع الطاعن مذكرة بالرد مشفوعة بمستنداته – ولم تقدم المطعون عليها الثانية دفاعاً.
وفي 20 من نوفمبر سنة 1949 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سبب من وجهين، حاصل الوجه الأول هو بطلان إنذار 2 من أكتوبر سنة 1946 كتكليف رسمي بإبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة إذ هو لم يتضمن " بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً دقيقاً مع تعيين موقعه وحدوده ومقامه " وفقاً لنص المادة 21 من قانون الشفعة، ومن ثم فإنه يعتبر لاغياً بصريح نص هذه المادة، وتبعاً فإنه لا يبدأ من تاريخه ميعاد إبداء الرغبة الذي يسقط بفواته الحق في الشفعة وفقاً لنص المادة 19 فقرة 2 من هذا القانون. ولما كان جزاء نقص بيانات التكليف بإبداء الرغبة هو اعتباره لاغياً فإن القاضي لا يملك التحلل من إيقاع هذا الجزاء أياً كانت الاعتبارات التي يستند إليها – وحاصل الوجه الثاني هو قصور الحكم في التسبيب إذ لم يبين بياناً شافياً لم اعتبر التكليف بإبداء الرغبة صحيحاً والبيان الوارد به كافياً، على فرض جواز تحلل القاضي من اعتبار التكليف الناقص بإبداء الرغبة لاغياً.
ومن حيث إن هذا السبب بوجهيه مردود بأن مقصود الشارع من البيانات التي أوجبها بالمادة 21 من قانون الشفعة فيما يتعلق بالعقار المبيع هو تعريف الشفيع بالعقار المبيع تعريفاً (نافياً) للجهالة بحيث يستطيع أن يعمل رأيه في الصفقة فيأخذ بالشفعة أو يترك ومتى كان الأمر كذلك فإن تقدير ما إذا كان بيان العقار المبيع في التكليف بإبداء الرغبة قد وقع كافياً أم غير ذلك متروك لقاضي الموضوع، ومتى أقام قضاءه على أسباب سليمة فلا شأن لمحكمة النقض به. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الادعاء" بكون الإنذار مشوباً تهدمه المادة 19 من قانون الشفعة لعدم بيان العقار بياناً دقيقاً فمردود بأن علة هذا التعيين جعل طالب الشفعة على بينة من موقع العقار وأوصافه ليأخذ أو يدع. وهذه هي الشفيعة شريكة في العقار على علم من أمره، وقد وصف الإنذار العقار وبينه بأنه كذا فداناً شائعة في كذا أفدنة بناحية كذا تتبعها ماكينة وسراي ومباني. ويقطع في أن البيان جامع للعلم به مانع من كل جهالة أن المنذر إليها وقتئذ أجابت بإنذارها الرقيم 12/ 1/ 1946 مرددة ذلك البيان منددة بأمور أخرى لا تمت إلى نقص في التبيين والتعيين بصلة. لذا ترى المحكمة من هذا كله أن ذلك البيان كاف لا يتنافر وما قصدت إليه المادة 19 المذكورة "، لما كان ذلك فإن النعي بشقيه يكون في غير محله ويتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات