الطعن رقم 65 سنة 18 ق – جلسة 12 /01 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية يونيه سنة 1950 – صـ 172
جلسة 12 من يناير سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وحضور حضرات أصحاب العزة: محمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.
( 49 )
القضية رقم 65 سنة 18 القضائية
حكم. تسبيبه. القضاء ببطلان تصرف لصدوره في مرض موت المتصرف. عدم
بيان نوع المرض، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف. قصور.
إذا كان الحكم حين قضى ببطلان التصرف الصادر من مورث المتصرف له بناءً على أنه صدر
منه وهو مريض مرض الموت قد اقتصر على تقرير أن المورث المذكور مريضاً مرضاً انتهى به
إلى الوفاء دون أن يبين نوع هذا المرض، وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول التصرف،
فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يبطله.
الوقائع
في يوم 13 من أبريل سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف
القاهرة الصادر يوم 7 من مارس سنة 1948 في الاستئناف رقم 975 س ق 64 وذلك بتقرير طلب
فيه الطاعنون قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي واحتياطياً
إحالة القضية على دائرة استئنافية أخرى للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون عليها
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 17 من أبريل سنة 1948 أعلنت المطعون عليها بتقرير الطعن. وفي أول مايو سنة 1948
أودع الطاعنون أصل ورقة إعلان المطعون عليها بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم
المطعون فيه، ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهم. وفي 10 منه أودعت الطاعنة
مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 20 من نوفمبر سنة 1949 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بقبول السبب الأول من أسباب الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية
على دائرة استئنافية أخرى للفصل فيها مجدداً.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
ببطلان التصرف بالبيع الصادر من مورث المطعون عليها للطاعنين بالعقود المؤرخة في 8
و12 من يوليو سنة 1944 على أنها صدرت منه وهو مريض مرض موت دون أن يبين الأركان القانونية
لمرض الموت وتوافرها في ظروف الدعوى – إذ قضى الحكم بذلك يكون قد شابه قصور مبطل له.
ومن حيث إن محصل ما استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه هو " أن شهود المطعون عليها
أجمعوا على أن المتوفى أصيب في آخر حياته بمرض استمر زهاء ثلاثة شهور – على حد قول
البعض وخمسة على حد قول البعض الآخر – وانتهى بوفاته، وإن هذه الشهادة قد تكون ادعى
للتصديق إذا ما تبين أن المتصرف كان شيخاً طاعناً في السن ناهز التسعين وأنه نزل عن
كل ما يملك من أطيان ومنازل إلى أولاد ابنه ولم يبق لنفسه شيئاً من ماله مما يقطع بشعوره
بدنو أجله في وقت اعتلت فيه صحته وغلبه المرض. وكل ذلك مظاهر مرض الموت ودلائله فلا
مناص إزاء ذلك من اعتبار تصرفه مشوباً لصدوره في مرض موته ".
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر على تقرير أن مورث المطعون عليها كان مريضاً
انتهى به إلى الوفاة دون أن يبين نوع هذا المرض وهل كان الهلاك غالباً فيه وقت حصول
التصرف المطعون فيه لكي يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تكييفه للمرض – إذ اقتصر الحكم
على ذلك يكون قد شابه قصور مبطل له.
