الطعن رقم 4452 لسنة 56 ق – جلسة 11 /12 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 37 – صـ 1063
جلسة 11 من ديسمبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعوض جادو (نائبي رئيس المحكمة) وعبد الوهاب الخياط وعبد اللطيف أبو النيل.
الطعن رقم 4452 لسنة 56 القضائية
غش. عقوبة "تطبيقها" "وقف تنفيذها". وقف تنفيذ. نقض "حالات الطعن.
الخطأ في تطبيق القانون".
عدم جواز الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها عن جريمة عرض أغذية مغشوشة.
أساس ذلك؟.
مخالفة ذلك. خطأ في القانون يوجب النقض والتصحيح.
لما كان القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد نص في المادة
19 منه على أنه في الأحوال التي ينص فيها أي قانون آخر على عقوبة أشد مما قررته نصوصه
تطبيق العقوبة الأشد دون غيرها، وكان البين من مقارنة نصوص هذا القانون بنصوص قانون
قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 أنه وإن كان كل منهما بغير خلاف قد نص على معاقبة
مرتكب جريمة عرض مواد غذائية مغشوشة أو ضارة بصحة الإنسان للبيع – موضوع الدعوى المطروحة
– بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائة وخمسين
جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن وجوب مصادرة المواد موضوع الجريمة، إلا أنه
وقد حظر القانون الأخير في المادة التاسعة منه تطبيق أحكام المادة 55 من قانون العقوبات
على عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها فيه فإن العقوبة المنصوص عليها فيه تعتبر
العقوبة الأشد الواجبة التطبيق طبقاً لما تقضي به المادة 19 من القانون رقم 10 لسنة
1966 سالفة البيان مما لا يجوز له للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة التي
توقعها على مرتكب تلك الجريمة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر،
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى
به من وقف تنفيذ عقوبة الغرامة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عرض للبيع شيئاً من أغذية
الإنسان "عنب نباتي" غير صالح للاستهلاك الآدمي – وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5 من القانون
رقم 10 لسنة 1966 والمواد 1، 2، 3 من القانون رقم 48 لسنة 1941. ومحكمة جنح…. قضت
حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه ونشر الحكم في جريدتين رسميتين
واسعتي الانتشار على نفقته. استأنف المحكوم عليه ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت
بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون ذلك بأنه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها في جريمة عرض شيء من أغذية
الإنسان (عنب بناتي) غير صالح للاستهلاك الآدمي مع مخالفة ذلك لنص المادتين 19 من القانون
رقم 10 لسنة 1966، 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد
نص في المادة 19 منه على أنه في الأحوال التي ينص فيها أي قانون آخر على عقوبة أشد
مما قررته نصوصه تطبيق العقوبة الأشد دون غيرها، وكان البين من مقارنة نصوص هذا القانون
بنصوص قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 أنه وإن كان كل منهما بغير خلاف قد
نص على معاقبة مرتكب جريمة عرض مواد غذائية مغشوشة أو ضارة بصحة الإنسان للبيع – موضوع
الدعوى المطروحة – بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز
مائة وخمسين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن وجوب مصادرة المواد موضوع الجريمة،
إلا أنه وقد حظر القانون الأخير في المادة التاسعة منه تطبيق أحكام المادة 55 من قانون
العقوبات على عقوبة الغرامة في الأحوال المنصوص عليها فيه فإن العقوبة المنصوص عليها
فيه تعتبر العقوبة الأشد الواجبة التطبيق طبقاً لما تقضي به المادة 19 من القانون رقم
10 لسنة 1966 سالفة البيان مما لا يجوز له للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة
التي توقعها على مرتكب تلك الجريمة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا
النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء
ما قضى به من وقف عقوبة الغرامة.
