الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 72 سنة 25 ق – جلسة 09 /04 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – ص- 804

جلسة 9 من أبريل سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد المستشارين.


القضية رقم 72 سنة 25 القضائية

(أ) حكم. العبرة فى وصفه بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه.
(ب) معارضة. عدم قبولها فى الحكم الصادر فى غيبة المتهم والمعتبر فى نظر القانون حضوريا متى كان استئنافه جائزا.
1- إن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه، فإذا وصف خطأ بأنه غيابى فإن المعارضة فيه لا تكون مقبولة ما دام هو فى نظر القانون يعتبر حضوريا.
2- إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 238 اعتبار الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء علي الدعوى، ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 241 من القانون نفسه على أن المعارضة فى الحكم الصادر فى هذه الأحوال لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز، وإذن فإذا كان المتهم قد حضر فى بعض جلسات محكمة أول درجة، وتخلف عن الحضور فى البعض الآخر دون أن يقدم للمحكمة عذرا يبرر تخلفه، وكان الحكم الصادر فى غيبته والمعتبر فى نظر القانون حضوريا غير قابل للمعارضة وجائز الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بعدم قبول المعارضة يكون صحيحا فى القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة للطاعن بأنه بدد البطارية المبينة الوصف والقيمة بالمحضر و المملوكة للمركز الاجتماعى بشنشير الحصة والتى سلمت إليه على سبيل الوكالة لاستعمالها فى أمر لمنفعة مالكها فبددها إضرارا به وطلبت عقابه بالمادة 341/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر طنطا الجزئية قضت فيها غيابيا عملا بمادة الاتهام – بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش.
فعارض وقضى فى معارضته بعدم قبولها بلا مصاريف جنائية. فاستأنف ومحكمة طنطا الابتدائية قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن محكمة أول درجة حين قضت بعدم قبول المعارضة – وسايرتها فى ذلك المحكمة الاستئنافية – تأسيسا على أن الحكم يعتبر فى حقيقته حضوريا لأن المتهم كان قد سبق حضوره فى بعض الجلسات قبل أن يصدر الحكم الغيابى – حين قضت بذلك، قد خالفت نص المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية لان تقدير ما إذا كان الحكم يعد حضوريا اعتباريا أم لا، هو أمر جوازى موكول للمحكمة التى تصدره، فإذا كانت تلك المحكمة قد اعتبرته غيابيا فلا يجوز للمحكمة التى تنظر المعارضة أن تعد له وتعتبره حضوريا، وكان عليها أيضا أن تقبل المعارضة لأن الحكم السابق لم يكن جائزا استئنافه ما دام أنه وصف بأنه غيابى، هذا إلى أن الحكم الاستئنافى استند خطأ فى قضائة إلى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية التى لم يطبقها الحكم الغيابى الابتدائى مع أن المادة الواجبة التطبيق هى 238 من القانون المذكور.
وحيث إن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكرة المحكمة عنه، فإذا وصف خطأ بأنه غيابى فإن المعارضة فيه لا تكون مقبولة ما دام هو فى نظر القانون يعتبر حضوريا، ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 238 اعتبار الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولا، وكانت الفقرة الثانية من المادة 241 قد نصت أيضاً على أن المعارضة فى الحكم الصادر فى هذه الأحوال لا تقبل إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم، وكان استئنافه غير جائز، لما كان ذلك، وكان الواضح من الأوراق أن الطاعن حضر في بعض جلسات محكمة أول درجة، وتخلف عن الحضور فى البعض الآخر دون أن يقدم للمحكمة عذرا يبرر تخلفه، وكان الحكم الصادر فى غيبته والمعتبر فى نظر القانون حضوريا غير قابل للمعارضة وجائز الاستئناف فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بعدم قبول المعارضة يكون قضاؤه صحيحا فى القانون ولا خطأ فيه.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات