الطعن رقم 71 سنة 25 ق – جلسة 05 /04 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 789
جلسة 5 من إبريل سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد المستشارين.
القضية رقم 71 سنة 25 القضائية
استئناف. الأمر الصادر من قاضى التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى.
ميعاد استئنافه عدم سريانه بالنسبة للخصوم الذين لم يصدر الأمر المذكور فى مواجهتهم
إلا من تاريخ إعلانه لهم إعلانا رسميا.
إن قانون الاجراءات الجنائية إذ نص فى المادة 165 على أن استئناف الأوامر الصادرة من
قاضى التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى يحصل بتقرير فى قلم الكتاب فى ميعاد ثلاثة أيام
من تاريخ صدور الأمر أو التبليغ أو الاعلان حسب الأحوال، قد أفاد بذلك أن هذا الميعاد
بالنسبة للخصوم الذين لم يصدر الأمر فى مواجهتهم لا يسرى إلا من تاريخ إعلانه لهم إعلانا
رسميا، ولا يكفى فى ذلك مجرد العلم بالأمر.
الوقائع
تتلخص الوقائع فى أن الطاعنة (شركة أ برنارد وشركاه. بصفتها مدعية
بحق مدنى) تقدمت بشكوى لنيابة العطارين قيدت برقم 803 سنة 1951 إداري عطارين ضد المطعون
ضده متهمة إياه بأنه: اختلس المبالغ المبينة بالمحضر والمملوكة للطاعنة إضرار بها بوصف
كونه وكيلا بالأجر عن الشركة المذكورة ومديرا لفرعها فى مصر. وبعد أن حققت الشكوى أمر
قاضى التحقيق بقيد الأوراق جنحة بالمادة 341 من قانون العقوبات ضد المطعون ضده،
وثانيا – التقرير بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية قبل المتهم. فاستأنفت المدعية
بالحق المدنى هذا الأمر أمام غرفة الاتهام بمحكمة الاسكندرية الابتدائية، وبجلسة 11
من أكتوبر سنة 1954 قررت الغرفة بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد.
فطعن الأستاذ فيلكس بنزافين المحامى الوكيل عن الطاعنة فى هذا القرار بطريق النقض….
الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن غرفة الاتهام استندت فى قرارها بعدم
قبول الاستئناف شكلا لرفع بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 162 من قانون الاجراءات
الجنائية إلى أن هذا الميعاد يسرى من التاريخ الذى يثبت فيه علم المستأنف بصدور الأمر
من قاضى التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وأن الشركة المدعية بالحقوق المدنية علمت
بهذا الأمر فى يوم صدوره بتاريخ 17 من سبتمبر سنة 1953 فلم تستأنفه إلا فى 15 من مارس
سنة 1945، وهو استناد خاطئ لمخالفته للقانون، إذ أن هذا الميعاد لا يسرى إلا من تاريخ
إعلان المدعية بالحقوق المدنية بالقرار إعلانا رسميا ولا يكفى لبدء سريان الميعاد مجرد
العلم بالقرار، والمقصود بالاعلان الرسمي هو الذى يتم على يد محضر.
وحيث إنه لما كان قانون الاجراءات الجنائية قد نص فى المادة 165 على أن استئناف الأوامر
الصادرة من قاضى التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى تصل بتقرير فى قلم الكتاب فى ميعاد
ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر أو التبليغ أو الاعلان حسب الأحوال فإنه يكون قد أفاد
بذلك أن هذا الميعاد بالنسبة للخصوم الذين لم يصدر الأمر فى مواجهتهم لا يسرى إلا من
تاريخ إعلانه لهم إعلانا رسميا، ولا يكفى فى ذلك مجرد العلم بالأمر.
ولما كان يبين من الاطلاع على الأمر المطعون فيه أن غرفة الاتهام أسست قضاءها بعدم
قبول الاستئناف شكلا على أن الشركة الطاعنة لم تستأنف الأمر الصادر من قاضى التحقيق
فى الميعاد المشار إليه فى المادة 165 السالفة الذكر محسوبا من تاريخ علمها بصدوره
لا من تاريخ إعلانها به إعلانا رسميا، وكان الواضح من ذلك الأمر أنه لم يعلن للطاعنة
رغم صدوره فى غيبتها، فإن غرفة الاتهام المطعون فى الأمر الصادر منها تكون أخطأت فى
القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الأمر المطعون فيه وقبول استئناف المدعية
بالحقوق المدنية شكلا، وإحالة القضية إلى غرفة الاتهام.
