الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 59 سنة 18 ق – جلسة 22 /12 /1949 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيو سنة 1950 – صـ 121

جلسة 22 من ديسمبر سنة 1949

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين .

( 36 )
القضية رقم 59 سنة 18 القضائية

حكم . تسبيبه . حكم استئنافي . اتخاذه أسباب الحكم المستأنف أسباباً له . دفع رد عليه الحكم المستأنف . التقدم به إلى محكمة الاستئناف . عدم ردها عليه . لا يعيب حكمها . دفع . تحقيق صحته يرجع إلى دفاتر مقدمة . اطراح الحكم هذه الدفاتر لعدم الثقة فيها لأسباب بينها . إغفاله الرد على هذا الدفع . لا يعيبه .
متى كان الحكم الاستئنافي قد اتخذ من أسباب الحكم المستأنف أسباباً له فلا يعيبه أن يغفل الرد على دفع قدم إلى محكمة الاستئناف رد عليه الحكم المستأنف رداً سائغاً . كذلك لا يعيبه أن يغفل الرد على دفع المرجع الوحيد في تحقيق صحته هو دفاتر مقدم هذا الدفع التي اطرحها الحكم لعدم انتظامها ولعدم الثقة فيها للأسباب المسوغة التي أوردها .


الوقائع

في 6 من أبريل سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر يوم 10 من ديسمبر سنة 1947 في الاستئناف رقم 123 س ق 3، وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجدداً . وفي 13 من أبريل سنة 1948 أعلن المطعون عليهما بتقرير الطعن الخ الخ .


المحكمة

ومن حيث إنه بني على سببين محصل أولهما أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور في التسبيب، ذلك أنه رغم أن الطاعن تمسك في مذكرته الختامية المقدمة إلى محكمة الاستئناف بأن أرباحه في المدة الأولى بلغت 24.5% وفي المدة الثانية 14.5% وفي المدة الثالثة 27% مستنداً في ذلك إلى الحساب الوارد في دفتر اليومية المسجل، فإن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار نسبة الأرباح 30% في المدد الثلاث دون أن يذكر لذلك سبباً إلا قوله إن المحكمة ترى التسوية بين النسبة في السنوات الثلاث ودون أن يرد على دفاع الطاعن المشار إليه .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يعدل حكم محكمة الدرجة الأولى في هذا الخصوص إلا في نسبة الأرباح عن المدتين الثانية والثالثة فأنزلها إلى 20% أسوة بنسبة أرباح المدة الأولى وأيده فيما عدا ذلك فيكون فيما عدا ما أجراه من تعديل في التقدير، مما يستقل به قاضي الموضوع، قد اتخذ من أسباب الحكم المستأنف سبباً له، فلا يعيبه أن يغفل الرد على تمسك الطاعن بدفتر اليومية المسجل ولا السكوت عن تبرير تقدير نسبة الأرباح بـ 30% في المدد الثلاث، ذلك لأن الحكم المستأنف قد رد على ذلك رداً سائغاً إذ قال عن دفاتر الطاعن " إن الثابت من الاطلاع على الملف الخاص بالطاعن أنه يدير محلاً لبيع التحف والسجاير، ودفاتر اليومية مسجلة إلا أنه ليس عنده دفتر للجرد مسجل بل دفتر جرد عبارة عن كراسة عادية يقيد بها بضاعته آخر المدة والقيد على النظام المفرد وقيد المبيعات بكراسة صغيرة ذات ورق متناثر بدون كتابة أشر فيها بأرقام فقط . وأنه لا يحتفظ بكراسة قيد اليومية حتى يمكن الرجوع إليها، وقال الطاعن إنه يمزق هذه الأوراق بعد قيدها ولاحظت المأمورية من ذلك أن الطاعن يمكنه أن يقلل رقم مبيعاته بسهولة خصوصاً وأن جميع مبيعاته بدون فواتير وأنه إذا فرض وأعطى فاتورة فليس لديه صورة منها . كما لوحظ أن بعض الفواتير بها خصم واكتفى بذكر ثمن البضاعة بعد الخصم " . كما قال الحكم عن تقدير نسبة الأرباح في سنة 1940 إنه يأخذ في ذلك بالأسباب التي استندت إليها لجنة التقدير ومحصلها أن نسبة الأرباح التي قدرتها منطبقة على منشآت مماثلة .
ومن حيث إن محصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور في التسبيب إذ أغفل الرد على دفاع جوهري تمسك به الطاعن في مذكرته الختامية المقدمة إلى محكمة الاستئناف ومحصله أن أكثر البضائع التي كان يعرضها للبيع في محله ليست ملكاً له بل لمؤسسات أخرى عهدت بها إليه لبيعها لحسابها مقابل نسبة معينة في الأرباح على سبيل العمولة ( قومسيون ) .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم وقد اطرح دفاتر الطاعن جميعاً لعدم انتظامها ولعدم الثقة في دفتر اليومية المسجل كما تقدم، فلا يعيبه عدم التعرض لدفاع، المرجع الوحيد في تحقيق صحته هي الدفاتر المذكورة .
ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات