الطعن رقم 2534 لسنة 33 ق – جلسة 16 /05 /1992
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة والثلاثون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1992 إلى آخر سبتمبر سنة
1992) – صـ 1407
جلسة 16 من مايو سنة 1992
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد المهدي عبد الله مليحي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ محمد معروف محمد وعلي شحاتة محمد وحسني سيد محمد ورضا عبد الرحمن رضا – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2534 لسنة 33 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من العاملين – العاملون بهيئة
الرقابة الإدارية – مرتب – علاوة – علاوة الرقابة.
المادة 21 من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون
رقم 46 لسنة 1975، والمواد 1، 2، 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بإلغاء
هيئة الرقابة الإدارية.
أناط المشرع بلجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية إضافة علاوة الرقابة للأعضاء
المنقولين منها إذا توافرت شروط هذه الإضافة وذلك بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن
بقرار فردي بمناسبة نقل أحد أفراد الرقابة منها وفي كل حالة على حدة – الغرض من إضافة
علاوة الرقابة إلى المرتب الأصلي لعضو الرقابة المنقول منها إلى إحدى وظائف الجهات
الإدارية هو المحافظة على المستوى الاجتماعي الذي اعتاد عليه بعد أن استمر يتقاضاه
لمدة أربع سنوات – نتيجة ذلك: لم يهدف المشرع من تقرير هذه الميزة الإجبارية إثابة
جميع العاملين بالمرفق وإلا لأوجب منح هذه الميزة بنص القانون عند النقل – اتخاذ لجنة
شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية قراراً جماعياً بضم علاوة الرقابة لجميع أعضاء
الرقابة الإدارية وقبل أن تحدد الجهات التي سوف ينقلون إليها ودون أن تبحث حالة كل
عضو من الأعضاء على حده للتحقق من توافر شروط الضم في كل حالة ودون أن تتحدد أمامها
حالات من سوف يرفض النقل ويؤثر هجر الوظيفة – أنه وإن كان اختصاص جهة الإدارة عند اتخاذها
هذا القرار الجماعي قائماً إلا أن ملابسات إصداره هذه تنم وتكشف عن أنها مارست اختصاصها
على وجه يخالف القانون – إذا ثبت أن الهدف من إصدار القرار في الظروف التي صدر فيها
هو إثابة وتحقيق منفعة ذاتية لجميع العاملين بالمرفق فإن قرارها يضحى مشوباً بعيب الانحراف
باستعمال السلطة الذي يؤدي إلى بطلان القرار لا انعدامه – متى ثبت علم صاحب الشأن بالقرار
علماً يقينياً ومضت المدة القانونية اللازمة لتحصن القرارات الإدارية الباطلة دون أن
يوجه إليه طعن من صاحب مصلحة في إلغائه أو اتخاذ الجهات الإدارية إجراءات سحبه فإنه
لا محيص من التقرير بتحصنه ضد الإلغاء والسحب – نتيجة ذلك: تحصن القرار وما يترتب على
ذلك من آثار أهمها استصحاب أعضاء الرقابة الإدارية علاوة الرقابة الإدارية التي كانوا
يتقاضونها وضمت إلى مرتباتهم عند النقل – مقتضى ذلك ولازمة: إفادة جميع الأعضاء الذين
وافقت لجنة شئون الإفراد بهيئة الرقابة الإدارية على ضم علاوة الرقابة عند نقلهم إلى
الوزارات والمصالح الحكومية والقطاع العام بغض النظر عن توافر شروط الضم بحق كل عضو
من عدمه ما دام اسمه كان قد ورد في الكشوف التي عرضت على اللجنة دون اشتراط قضائه المدة
القانونية المطلوبة لضم علاوة الرقابة وهي أربع سنوات أو ورود اسمه ضمن أي كشوف أخرى
تكون قد أرفقت بالقرار – تطبيق [(1)].
إجراءات الطعن
بتاريخ 6/ 6/ 1987 أودع الأستاذ/ نبيل حسن متولي نائباً عن الأستاذ
عصمت الهواري الوكيل عن السيد/ ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن
قيد بجدولها تحت رقم 2534 سنة 33 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية القضاء
الإداري بتاريخ 27/ 4/ 1987 في الدعوى رقم 982 لسنة 40 ق المقامة من الطاعن ضد المطعون
ضده والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات،
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون
فيه وإلزام المطعون ضده بصفته بأن يضم إلى مرتب الطاعن علاوة الرقابة الإدارية اعتباراً
من تاريخ نقله إلى الهيئة المطعون ضدها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبجلسة 28/ 10/ 1991 قررت إحالته للمحكمة الإدارية
العليا "الدائرة الثانية" وتحدد لنظره جلسة 11/ 1/ 1992 وتدوول نظره أمامها على النحو
الثابت بالمحاضر – وبعد أن استمعت ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار
الحكم بجلسة 25/ 4/ 1992 ومذكرات لمن يشاء خلال عشرة أيام – ولم يودع أي من الخصوم
مذكرات خلال هذا الأجل وحيث صادف هذا اليوم أجازة رسمية فقد تأجل النطق بالحكم لجلسة
اليوم 16/ 5/ 1992 مع إخطار الخصوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 4/ 12/ 1985
أقام الطاعن الدعوى رقم 892/ 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة
العامة لسوق المال طالباً الحكم بضم علاوة الرقابة الإدارية إلى مرتبه اعتباراً من
تاريخ نقله إلى الهيئة العامة المدعى عليها مع ما يترتب وقال شرحاً لدعواه أنه كان
يعمل عضواً بهيئة الرقابة الإدارية التي تقرر إلغاؤها بالقرار الجمهوري رقم 337 لسنة
1980 الذي نص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل أعضاء الهيئة إلى وحدات الجهاز الإداري
والقطاع العام على أن يحتفظ لهم بمرتباتهم وبدلاتهم وبناء على ذلك صدر قرار نائب رئيس
الوزراء رقم 608 سنة 1980 بنقل أعضاء الرقابة الإدارية إلى تلك الوحدات وتنفيذاً لذلك
تم نقل المدعي إلى الهيئة المدعى عليها واستطرد بأنه يستحق أن يضاف إلى مرتبة علاوة
الرقابة الإدارية وقد – تأكد هذا الحق بفتوى الجمعية العمومية بمجلس الدولة وكتاب الجهاز
المركزي للتنظيم والإدارة والحكم الصادر من محكمة النقض ولما كانت الإدارة قد رفضت
ضم هذه العلاوة إلى مرتبة فقد أقام هذه الدعوى للحكم له بطلباته سالفة الذكر.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة جاء فيها أن المادة 21 من القانون رقم 54 سنة
1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإداري المعدل بالقانون رقم 46/ 1975 قد اشترطت لضم علاوة
الرقابة الإدارية إلى المرتب أن يكون العضو قد أمضى مدة خدمة بالرقابة الإدارية لا
تقل عن أربع سنوات ولما كان المدعي لم يقض في خدمة هذه الرقابة غير بضعة أشهر حيث كان
قد نقل إليها من القوات المسلحة في 9/ 11/ 1979 ثم نقل منها في 30/ 6/ 1980 لإلغاء
هيئة الرقابة الإدارية وقد أفادت الهيئة المذكورة بكتابها المؤرخ 11/ 6/ 1985 بأن قرار
لجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية المنعقدة بتاريخ 28/ 6/ 1980 لم يتضمن ضم
علاوة الرقابة إلى مرتب المدعي لعدم استيفائه شرط المدة المنصوص عليها في المادة 21
من قانون تنظيم الرقابة الإدارية ولذلك فإن المدعي لم يستوف شرط الضم وتكون دعواه غير
قائمة على أساس سليم وانتهت الهيئة في دفاعها إلى طلب الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي
المصروفات.
وبجلسة 27/ 4/ 1987 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام
المدعي المصروفات وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن المادة 21 من القانون رقم 54 لسنة
1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل بالقانون رقم 46/ 1975 قد نصت على أن يجوز
للجنة شئون الأفراد أن تضيف إلى مرتب العضو الذي ينقل من الرقابة الإدارية علاوة الرقابة
التي يتقاضاها ولو جاوز بها نهاية مربوط الفئة التي يشغلها ويشترط أن يكون العضو قد
أمضى مدة خدمة بالرقابة الإدارية لا تقل عن أربع سنوات على ألا تضم هذه العلاوة أكثر
من مرة وبناء على حكم هذه المادة فقد قررت لجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية
بتاريخ 28/ 6/ 1980 قبل العمل بالقرار الجمهوري رقم 337 لسنة 1980 بإلغاء الرقابة الإدارية
في 1/ 7/ 1980 ضم علاوة الرقابة إلى مرتبات العاملين المنقولين منها ولم يتضمن قرارها
حسبما هو ثابت من حافظة مستندات الهيئة المدعى عليها ضم هذه العلاوة بالنسبة للمدعي
حيث إنه لم يستوف شرط المدة المنصوص عليها في المادة 21 سالفة الذكر وهي قضاء أربع
سنوات في خدمة الهيئة واستطردت المحكمة بأن الثابت من الأوراق أن المدعي نقل من القوات
المسلحة إلى هيئة الرقابة الإدارية في 9/ 10/ 1979 ثم نقل منها إلى الهيئة المدعى عليها
في 30/ 6/ 1980 فإنه بذلك لم يمضي مدة أربع سنوات في خدمة الرقابة الإدارية وبذلك لم
يستوف شرط ضم العلاوة إلى المرتب ولا يقدح في ذلك ما نص عليه القرار الجمهوري رقم 337
لسنة 1980 من أن يحتفظ لهؤلاء الأعضاء والعاملين بمرتباتهم وبدلاتهم…." ذلك لأن علاوة
الرقابة الإدارية تختلف عن البدل كما أنه بفرض اعتبار هذه العلاوة بدلاً كبدل طبيعة
العمل فإن الاحتفاظ بصرفة يختلف عن ضمه إلى المرتب واعتباره جزءاً لا يتجزأ منه وإذ
لم يلق حكم محكمة القضاء الإداري السالف الإشارة إليه قبولاً لدى الطاعن لذلك فقد أقام
طعنه الماثل طالباً إلغاءه بعد أن نعى عليه أنه صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأنه
صدر على خلاف ما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من تحصين قرار
لجنة الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية بتاريخ 28/ 6/ 1980 فيما تضمنه من ضم علاوة الرقابة
الإدارية إلى مرتبات جميع الأعضاء المنقولين واستصحاب هؤلاء الأعضاء لهذه العلاوة عند
نقلهم وكذلك ما جاء بالكتاب الدوري الذي أصدره الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم
15/ 1985 وبتاريخ 13/ 4/ 1985 الذي تضمن موافقة الجهاز على تنفيذ فتوى الجمعية العمومية
لقسمي الفتوى والتشريع السالف الإشارة إليها هذا كما أن الحكم المطعون فيه قد صدر على
خلاف ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في نزاع مماثل في الطعن رقم 2299/ 52 والصادر
الحكم فيه بجلسة 16/ 1/ 1984 وإذ صدر الحكم المطعون فيه على خلاف ما تقدم فإنه يضحى
معيباً ومتعيناً إلغاءه.
ومن حيث إن المادة 21 من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل
بالقانون رقم 46/ 1975 تنص على أن يجوز للجنة شئون الأفراد أن تضيف إلى مرتب العضو
الذي ينقل من الرقابة الإدارية علاوة الرقابة التي يتقاضاها ولو جاوز بها نهاية مربوط
الفئة التي يشغلها ويشترط أن يكون العضو قد أمضى مدة خدمة بالرقابة الإدارية لا تقل
عن أربع سنوات على ألا تضم هذه العلاوة أكثر من مرة.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1980 بإلغاء هيئة الرقابة الإدارية نص
في مادته الأولى على أن "تلغى هيئة الرقابة الإدارية" ونص في مادته الثانية على أن
يتولى نائب رئيس مجلس الوزراء بالاتفاق مع نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية
والمالية اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الأعضاء العاملين الحاليين بهيئة الرقابة الإدارية
بدرجاتهم الوظيفية إلى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام ويحتفظ لهؤلاء الأعضاء
والعاملين بمرتباتهم وبدلاتهم على أن تستهلك الزيادة في المرتبات والبدلات التي يتقاضونها
عن المقرر بمقتضى القوانين واللوائح في الجهات المنقولين إليها من العلاوات الدورية
والبدلات التي تقرر مستقبلاً وتنص المادة الثالثة من القرار ذاته "على أن يعمل بهذا
القرار اعتباراً من أول يوليو سنة 1980 ويجوز للسيد… نائب رئيس مجلس الوزراء خلال
المدة من تاريخ صدور هذا القرار وحتى أول يوليو سنة 1980 أن يقرر نقل الأعضاء والعاملين
بالهيئة إلى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع ناط بلجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة
الإدارية إضافة علاوة الرقابة للأعضاء المنقولين منها إذا توافرت شروط هذه الإضافة
وذلك – بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن بقرار فردي بمناسبة نقل أحد أفراد الرقابة
منها وفي كل حالة على حدة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 54 سنة 1964 المشار إليه والذي
جاء بتقرير لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب عن مشروع القانون رقم 46 سنة 1975 الذي
عدلت بموجبه المادة 21 من قانون تنظيم الرقابة الإدارية رقم 54 سنة 1964 أن إضافة علاوة
الرقابة إلى المرتب الأصلي لعضو الرقابة المنقول منها إلى وظيفة بالجهة الإدارية للدولة
الغرض منه المحافظة على المستوى الاجتماعي الذي اعتاد عليه بعد أن استمر يتقاضاه لمدة
أربع سنوات. ومن ثم فإن المشرع لم يهدف من تقرير هذه الميزة الإجبارية إثابة جميع العاملين
بالمرفق وإلا لأوجب منح هذه الميزة بنص القانون عند النقل.
ومن حيث إن الثابت أن لجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية قد اتخذت بتاريخ 28/
6/ 1980 قراراً جماعياً يضم علاوة الرقابة لجميع أعضاء الرقابة الإدارية وقبل أن تحدد
الجهات التي سوف ينقلون إليها دون أن تبحث حالة كل عضو من الأعضاء على حدة وتتحقق من
توافر شروط الضم في كل حالة على حده وحتى دون أن تتحدد أمامها حالات من سوف يرفض النقل
ويؤثر هجر الوظيفة – فإنها رغم أن اختصاصها كان ما زال قائماً عند اتخاذها هذا القرار
الجماعي إلا أن ملابسات إصداره هذه تنم وتكشف عن أنها مارست اختصاصها على وجه يخالف
القانون حيث لم يكن الهدف من إصدار قرارها في الظروف التي صدر فيها سوى إثابة وتحقيق
منفعة ذاتية لجميع العاملين بالمرفق الأمر الذي يشوب قرارها بعيب الانحراف باستعمال
السلطة الذي يؤدي إلى مخالفة القانون ويؤدي إلى بطلان القرار لا انعدامه بيد أنه قد
مضى على صدور هذا القرار بالعلم اليقيني به المدة القانونية اللازمة لتحصن القرارات
الإدارية دون أن يوجه إليه طعن من صاحب مصلحة في إلغائه أو اتخاذ الجهات الإدارية إجراءات
سحبه فإنه لا محيص من التقرير بتحصنه ضد الإلغاء والسحب ويتعين والحال هذه الإبقاء
عليه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها استصحاب أعضاء الرقابة الإدارية علاوة الرقابة
الإدارية التي كانوا يتقاضونها وضمها إلى مرتباتهم عند النقل منها ومقتضى ذلك ولازمه
إفادة جميع الأعضاء الذين وافقت لجنة شئون الأفراد بهيئة الرقابة الإدارية بجلساتها
المنعقدة في 28/ 6/ 1980 على ضم علاوة الرقابة لمرتباتهم عند نقلهم إلى الوزارات والمصالح
الحكومية والقطاع العام بغض النظر عن توافر شروط الضم بحق كل عضو من عدمه ما دام كان
اسمه قد ورد في الكشوف التي عرضت على اللجنة دون اشتراط قضائه المدة القانونية المطلوبة
لضم علاوة الرقابة وهي أربع سنوات أو ورود اسمه ضمن أي كشوف أخرى تكون قد أرفقت بالقرار.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان من بين العاملين بهيئة الرقابة الإدارية
عند إلغائها بقرار رئيس الجمهورية رقم 337 سنة 1980 ونقل إلى الهيئة المدعى عليها نفاذاً
لهذا القرار وكان اسمه مدرجاً ضمن الأسماء التي عرضت على لجنة شئون الأفراد بجلسة 28/
6/ 1980 تحت رقم 42 حسبما هو ثابت من كتاب لجنة شئون الأفراد بجلسة 28/ 6/ 1980 تحت
رقم 42 حسبما هو ثابت من كتاب رئيس الإدارة المركزية للأفراد والتنظيم بهيئة الرقابة
الإدارية رقم 103/ 34/ 87 بتاريخ 20/ 12/ 1987 والكشف المرفق به المودعين حافظة مستندات
الطاعن بجلسة 11/ 3/ 1991 فمن ثم فإن الطاعن يفيد من قرار لجنة شئون الأفراد بهيئة
الرقابة الإدارية الصادر بتاريخ 28/ 6/ 1980 بضمه علاوة الرقابة عند نقله إلى الهيئة
المدعى عليها الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقيته في ضم علاوة الرقابة الإدارية إلى
مرتبه وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه ويكون الطعن الماثل قد قام على سببه الصحيح الأمر الذي يتعين
معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في ضم علاوة الرقابة الإدارية إلى
مرتبه عند نقله إلى الهيئة المطعون ضدها وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في ضم علاوة الرقابة الإدارية إلى مرتبه عند نقله من هيئة الرقابة الإدارية إلى الهيئة المطعون ضدها مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
[(1)] يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 893 لسنة 28 ق الصادر بجلسة 24/ 11/ 1995.
