الطعن رقم 69 لسنة 25 ق – جلسة 04 /04 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 733
جلسة 4 من أبريل سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد المستشارين.
القضية رقم 69 لسنة 25 القضائية
دفاع هام. تبديد. تقديم المتهم إلى المحكمة إقرارا منسوبا للمجنى
عليه يفيد علم الثانى بأن السجاير التى سلمها للأول لبيعها سرقت منه. إدانة المتهم
دون تحقيق هذا الدفاع أو الإشارة إليه فى الحكم. موجب لنقضه.
إذا كان الدفاع قد تقدم للمحكمة باقرار منسوب صدوره إلى المجنى عليه يقر فيه بأنه علم
بأن السجاير التى سلمها للمتهم لبيعها سرقت منه، فلم تعن المحكمة بتحقيق هذا الدفاع
ولم تشر إليه فى حكمها بالإدانة مع أن الواقعة التى تضمنها الإقرار المذكور لو ثبتت
لاقتضى ثبوتها نفى التهمة التى دين المتهم بها – فان سكوت المتهم عن الرد على هذا الدفاع
الهام وعن تحقيقه موجب لنقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد البضاعة الموضحة الوصف والقيمة
بالمحضر والمملوكة لأحمد محمد مرسى والمسلمة إليه على سبيل الوكالة لاستعمالها فى أمر
معين لمصلحة المالك هو بيعها فاختلسها لنفسه بنية تملكها إضرارا بالمالك.
وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت غيابيا
عملا بمادة الاتهام – بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة جنيه لوقف التنفيذ بلا مصاريف.
فعارض. وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
وأمرت بوقف التنفيذ بلا مصاريف. فاستأنف المتهم والنيابة هذا الحكم ومحكمة مصر الابتدائية
قضت حضوريا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف فطعن الطاعن
فى هذا الحكم بطريق النقض …… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، هو أنه دفع
أمام محكمة الموضوع بأن السجاير التى سلمت له لبيعها لحساب المجنى عليه وقيمتها 11
جنيها و 500 مليم سرقت منه أثناء نومه، وأبلغ عن سرقتها وتعهد بناء على طلب ضابط البوليس
المحقق بسداد ثمنها للمجنى عليه على أقساط شهرية وبعد أن سدده أعطاه المجنى عليه مخالصة
ذكر فيها أنه تحقق له أن السجاير سرقت حقيقة من الطاعن ولم يختلسها لنفسه، وهذا السداد،
مع إقرار المجنى عليه بأن السجاير سرقت ينفيان جريمة الاختلاس فلم ترد المحكمة على
هذا الدفاع.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدفاع عن الطاعن نفي وقوع جريمة الاختلاس،
وتقدم للمحكمة باقرار منسوب صدوره إلى المجنى عليه يقر فيه بأنه علم بأن السجاير التى
سلمت منه للطاعن لبيعها سرقت منه، غير أن المحكمة لم تشر فى حكمها إلى هذا الدفاع ولم
تعن بتحقيقه، ولما كانت الواقعة التى تضمنها هذا الاقرار لو ثبتت لاقتضى ثبوتها بذاته
نفى واقعة التهمة التى دين الطاعن بها، وكان سكوت الحكم عن الرد على هذا الدفاع لها،
وعن تحقيقه، موجبا لنقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول الطعن، ونقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة
القاهرة الابتدائية للفصل فيها من جديد من هيئة أخرى.
