الطعن رقم 207 سنة 17 ق – جلسة 15 /12 /1949
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيو سنة 1950 – صـ 90
جلسة 15 من ديسمبر سنة 1949
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك المستشار وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين .
القضية رقم 207 سنة 17 القضائية
ا – نقض . حكم غيابي برفض الدعوى بالنسبة إلى بعض المدعى عليهم
. جواز الطعن فيه بطريق النقض .
ب – حكم . تسبيبه . القضاء بصورية عقد بناء على قرائن غير مؤدية إلى الصورية . قصور
.
1 – الحكم الصادر غيابياً بالنسبة إلى بعض المحكوم لهم يجوز الطعن فيه بطريق النقض
ما دام هؤلاء لا مصلحة لهم في المعارضة فيه لقضائه برفض دعوى الطاعن قبلهم .
2 – إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بصورية عقد على أن المشتري قد اشترى العين مع علمه
بسبق تصرف بائعة في هذه العين لغيره وبوضع يد هذا الغير عليها مع تاريخ شرائه وتوانيه
هو في رفع دعواه بصحة التعاقد الحاصل معه إلى ما بعد مضي سنة من تاريخ عقده، فهذا الحكم
يكون قاصراً إذ هذه القرائن لا تؤدي إلى الصورية التي انتهى إليها .
الوقائع
في يوم 31 من ديسمبر سنة 1947 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر يوم 31 من أكتوبر سنة 1947 في الاستئناف رقم 664 س ق 63، وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بتأييد الحكم الصادر من محكمة بني سويف الابتدائية وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع مراحل التقاضي الخ الخ .
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صدر غيابياً بالنسبة إلى
المطعون عليهم عدا الأول إلا أن هؤلاء لا مصلحة لهم في المعارضة فيه إذ قضى برفض دعوى
الطاعن قبلهم .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم أنه إذ قضى برفض دعواه التي أقامها على المطعون
عليهم عدا الأول طالباً فيها إثبات صحة التعاقد الحاصل بينه وبينهم بموجب عقد البيع
المؤرخ في أول يناير سنة 1944 عن 1ف و3ط و22س الموضحة في العقد أخذ بما دفع به المطعون
عليه الأول الذي تدخل في الخصومة من أن هذا العقد صوري، إذ قضى بذلك فقد أسس قضاءه
بالصورية على أدلة لا تؤدي إليها، ذلك أنه اعتبر علم الطاعن بسبق تصرف البائعين له
في العين المبيعة وبوضع يد المطعون عليه الأول عليها من تاريخ شرائه لها دليلاً على
صورية عقد الطاعن – في حين أن عقد المطعون عليه الأول لم يسجل بعد وأن علم الطاعن به
وبوضع يد المطعون عليه الأول لا يؤدي إلى بطلان عقد الطاعن لصوريته .
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بصورية عقد الطاعن على أنه اشترى
مع علمه بسبق تصرف البائعين له للمطعون عليه الأول في نفس الأطيان موضوع عقده وبوضع
يد المشتري السابق عليها من تاريخ شرائه وتواني الطاعن في رفع دعواه الحالية إلى ما
بعد مضي سنة من تاريخ عقده – ولما كانت هذه القرائن لا تؤدي إلى ما انتهى إليه من صورية
عقد الطاعن كان الحكم قاصر الأسباب
قصوراً يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن .
