الطعن رقم 408 سنة 24 ق – جلسة 10 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 760
جلسة 10 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: ابراهيم خيليل، واسماعيل مجدى، وحسن داود ومحمود اسماعيل المستشارين.
القضية رقم 408 سنة 24 القضائية
ضبطية قضائية. إدارة مكافحة المخدرات. اعتبار رجالها من مأمورى
الضبطية القضائية بالقانون رقم 187 لسنة 1951. تصحيح وضعها بموجب قرار مجلس الوزراء
الصادر فى 18 نوفمبر سنة 1951. اختصاص رجالها غير مقيد بمكان ما.
لم يكن صدور قرار مجلس الوزراء فى 18 نوفمبر سنة 1951 إلا لتصحيح وضع إدارة مكافحة
المخدرات بإعادة إنشائها واسباغ اختصاصها عليها ممن يملك ذلك، فبعد أن كانت منشأة بقرار
من وزير الداخلية يخولها اختصاص مكتب المخابرات للمخدرات المنشأ فى سنة 1929 والذى
لم يكسب ضباطه صفة مأمور الضبط القضائى أصبحت منشأة بموجب قرار من مجلس الوزراء يحدد
لها اختصاصها المنصوص عليه فيه وهو مكافحة المخدرات وتنفيذ القوانين الخاصة بها، فأصبحت
إدارة مكافحة المخدرات بموجب هذا القرار وقرار وزير الداخلية الصادر تنفيذا له منشأة
على وجه قانونى صحيح ويكون لجميع ضباطها سواء منهم من كانوا بها من قبل أو من يلحقون
بها بعدئذ صفة مأمورى الضبط القضائى التى أسبغها عليهم القانون رقم 187 لسنة 1951 الصادر
بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1951 فأصبحت لهم هذه الصفة باعتبارها نوعية وشاملة وغير مقيدة
بمكان على ما يبين من المذكرة الإيضاحية التى قدم بها وزير الداخلية مشروع القانون
المشار إليه ولا يؤثر فى ذلك أن لا يكون وزير الداخلية قد أصدر قرار مشروع بإنشاء فروع
لهذه الإدارة إلا فى أغسطس سنة 1952.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة للطاعن بأنه مع آخرين حكم ببراءتهما، أحزاوا
مواد مخدرة "حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت عقابه بالمواد
1 و2 و 35/ 6ب و39 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة
جنح زفتى دفع المتهم – أولا – ببطلان إذن التفتيش. ثانيا – ببطلان إجراءات التفتيش.
والمحاكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام: (ا) برفض الدفع ببطلان إذن التفتيش
وبصحته. (ب) برفض الدفع ببطلان إجراءات التفتيش وبصحتها. (ج) حبس المتهم عبد الناصر
الجمل سنتين مع الشغل وتغريمه 4000 جنيه والنفاذ. (د) مصادرة المواد المخدرة المضبوطة.
فاستأنف المتهم الحكم فى 2 نوفمبر سنة 1952. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة طنطا الابتدائية
بهيئة استئنافية تمسك المتهم بالدفعين السابق ابداؤهما كما دفع ببطلان التفتيش، والمحكمة
المذكورة قضت حضورياً. أولا – بقبلول الاستئناف شكلا. ثانيا – برفض الدفوع المقدمة
من المتهم ثالثا – برفض الاستنئاف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن محصل وجه الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق
القانون حين قضى برفض الدفع المقدم من الطاعن ببطلان إجراءات التفتيش التى قام بها
رئيس مكتب فرع إدارة المخدرات بالوجه البحري ولم تكن له صفة الضبطية القضائية حيث ألغى
مكتب المخدرات القديم وفروعه بقرار من مجلس الوزراء الصادر فى 18 نوفمبر سنة 1951 وأنشئت
بدلا عنها إدارة جديدة تابعة لإدارة الأمن العام تختص بتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة
بالمخدرات فى جميع أنحاء البلاد، وكان يجب تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بإنشاء إدارة
جديدة تعين الموظفين التابعين لها على إثر انشائها، غير أن قرار وزير الداخلية بإنشاء
الفروع لم يصدر إلا فى 17 أغسطس سنة 1952 ولم يعين الموظفون اللازمون للادارة وفروعها
إلا فى 19 سبتبمر سنة 1952 وقبل هذا التاريخ لم تكن هذه المكاتب قد أنشئت ولا عين لها
موظفون حددت اختصاصاتهم بصورة قانونية، ومن ثم يكون التفتيش الذى تم فى يوم حصول الواقعة
باطلا مع ما ترتب عليه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18 نوفمبر سنة 1951
لم يكن صدوره، إلا لتصحيح وضع إدارة مكافحة المخدرات بإعادة إنشائها وإسباغ اختصاصها
عليها ممن يملك ذلك فبعد أن كانت منشأة بقرار من وزير الداخلية يخولها اختصاص مكتب
المخابرات للمخدرات المنشأ فى سنة 1929 والذى لم يكن يكسب ضباطه صفة مأموري الضبط القضائى
أصبحت منشأة بموجب قرار من مجلس الوزراء يحدد لها اختصاصها المنصوص عليه فيه وهو مكافحة
المخدرات وتنفيذ القوانين الخاصة بها، فأصبحت إدارة مكافحة المخدرات بموجب هذا القرار
قرار وزير الداخلية الصادر تنفيذا له منشأة على وجه قانونى صحيح, ويكون لجميع ضباطها
سواء منهم من كانوا بها من قبل أو من يلحقون بها بعدئذ صفة مأمورى الضبط القضائى التى
أسبغها عليهم القانون رقم 187 لسنة 1951 الصادر بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1951 بإضافة مادة
جديدة هى المادة 47 مكررة إلى القانون رقم 21 لسنة 1928 تنص على اعتبار مدير وكيل وضباط
ادارة مكافحة المخدرات من رجال الضبط القضائى فيما يتعلق بتنفيذ أحكام هذه القانون،
وذلك فى كافة أنحاء الدولة، فأصبحت لهم هذه الصفة باعتبارها نوعية وشاملة وغير مقيدة
بمكان على ما يبن من المذكرة الإيضاحية التى قدم بها وزير الداخلية مشروع القانون المشار
إليه ولا يؤثر فى ذلك أن لا يكون وزير الداخلية قد أصدر قرار مشروع بإنشاء فروع لهذه
الإدارة إلا فى أغسطس سنة 1952 ما دام جميع ضباطها كانت لهم صفة مامورى الضبط القضائى
فى كافة أنحاء الدولة منذ صدور القانون رقم 187 لسنة 1951، وما دام الطاعن لا ينازع
فى أن من قام بإجراء تفتيش هو أحد هؤلاء الضباط – لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن
لا يكون له أساس ويتيعن رفض الطعن موضوعا.
