الطعن رقم 624 سنة 24 ق – جلسة 09 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 745
جلسة 9 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد المستشار ابراهيم خليل، وحضور السادة: مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود اسماعيل، وأنيس غالى المستشارين.
القضية رقم 624 سنة 24 القضائية
(ا) سبق الإصرار. إثباته بأدلة مؤدية إليه. مثال.
(ب) نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال.
(ج) قتل عمد. نية القتل. بيانها فى الحكم. مثال.
(د) نقض. عدم التعرض أمام محكمة الموضوع لصفة محامى أحد الخصوم. لا تجوز إثارة ذلك
أمام محكمة النقض.
(هـ) نقض. لا يجوز أن يضار الطاعن بسبب طعنه.
1 – إذا كان الحكم حين تعرض لظرف سبق الإصرار قال "إنه متوافر من ملابسات الجريمة وطريقة
مقارفتها والدافع إليها وكيف بدأت وانتهت على ما كشفت عنه التحقيقات والمعاينة, فقد
اتفقت رواية نائب العمدة والدسوقى الزغبى على تحامل المتهمين وحقدهم على المجنى عليهما
من خسمة عشر يوما قبل الحادث بسبب النزاع على الساقية والاعتداء على بعض المتهمين أثناءه،
وثبت أن الاعتداء المزعوم على الحد الفاصل لا وجود له، فلم يكن هذا السبب الدافع إلى
الاعتداء لكن ذلك السبب القديم الذى دفع المتهمين إلى أن يحملوا هذه الأسلحة والآلات
التى من شأنها إحداث القتل بعد أن انتووه وصمموا عليه وأن يتجهوا إلى مكان المجنى عليهما
ويقارفوا جريمتهم " – فإن ما قاله الحكم من ذلك للتدليل على سبق الإصرار يكون سائغا
صحيحا فى القانون لما يبين منه من أن الجريمة كانت وليدة روية وتدبير وتفكير دام أياما
كانت النفوس فيها على ما يقول الحكم قد هدأت وبقيت حفيظة الطاعنين كامنة. ولا يقدح
فى توافر هذا الظرف وفى أن تكون الجريمة قد ارتكبت نتيجة تصميم سابق أن يختلق الجناة
أو أحدهم سببا فجائيا مزعوما للتحرش بالمجنى عليهما تبريرا للعدوان المبيت وتمهيدا
لتنفيذ القصد المصمم عليه.
2 – لا جدوى للطاعنين فى نفى سبق الإصرار مادامت العقوبة المحكوم بها عليهم تدخل فى
العقوبة المقرر لجريمة القتل العمد دون توافر ذلك الظرف , ولا عبرة بكون المحكمة قد
نصت فى حكمها على تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات ما دام تقدير العقوبة يكون بالنسبة
إلى ذات الواقعة الجنائية لا بالنسبة إلى الوصف القانونى الذى وصفتها به المحكمة إذ
أن ذلك الوصف ما كان يمنعها لو شاءت من النزول بالعقوبة إلى أقل مما حكمت به على مقتضى
الحدود الواردة فى المادة 17 المشار إليها.
3 – إذا كان الحكم قد تعرض لنية القتل عند الطاعنين واستخلص ثبوتها من استعمال السلاح
الحاد المدبب الذى من شأنه إحداث القتل وما يفيد تعمد إصابة المجنى عليهما به وبغيره
فى مقاتل من جسميهما بإصابات جسيمة متعددة ومن السبب الذى دفع الطاعنين لارتكاب الجريمة
وهو حقدهم على غريمهم وحرمانهم من الانتفاع بالساقية وما حدث بين الفريقين منذ أسبوعين
بسبب النزاع عليها – فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ ومن شأنه أن يؤدى إلى ثبوت نية
القتل عند الطاعنين.
4 – إذا كان لا يبين من محضر الجلسة أن الطاعنين تعرضوا بشئ أمام محكمة الموضوع لصفة
محامى المدعى بالحق المدنى فليس لهم أن يثيروا اعتراضهم على حضوره لأول مرة أمام محكمة
النقض.
5 – إذا نقض الحكم بناء على طلب المحكوم عليه فلا يجوز الحكم عليه بعقوبة أشد من العقوبة
التى قضى بها الحكم السابق إذ لا يجوز إن يضار الطاعن بطعنه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم قتلوا عمدا ومع سبق الإصرار عبد اللطيف حسين حسن عبد الرازق حسين حسن بأن بيتوا النية على قتلهما وأعدوا لذلك آلات حادة وراضة حتى إذا ما ظفروا بهما انهالوا عليهما طعنا وضربا قاصدين قتلهما فأحدثوا بهما الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهما، وطلبت إلى قاضى الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و381/ 2 من قانون العقوبات فقرر بذلك بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1951 وقد ادعى حسين موسى حسن عن نفسه وبصفته وصيا على ولدى ابنه عبد اللطيف حسين حسن وهما مختار ومحمود وعلى ونوال بنت ابنه عبد الرازق حسين حسن بحق مدنى قبل المتهمين وطلب القضاء له قبلهم متضامنين بمبلغ 1800 جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثالث – بمعاقبة كل من مصطفى راغب عطية والعزب راغب عطيه بالإعدام بمعاقبة نظير راغب عطية بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وبإلزامهم جميعا متضامنين بأن يدفعوا لحسن موسى حسين عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على مختار ومحمود ولدى ابنه المرحوم عبد اللطيف حسين حسن وعلى نوال بنت ابنه المرحوم عبد الرازق حسين حسن مبلغ 1500 جنيه والمصاريف المدنية فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها مجددا دائرة أخرى. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة مصطفى راغب عطيه والعزب راغب ونظير راغب عطية بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهم متضامنين بأن يدفعا لحسين موسى المدعى بالحق المدنى عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على مختار ومحمود ولدى ابنه المرحوم عبد اللطيف حسين حسن وعلى حفيدته نوال عبد الرازق حسين مبلغ 1500 جنيه والمصاريف المدنية. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض لثانى مرة.. الخ.
المحكمة
.. حيث إن مبنى الوجه الأول من طعن المحكوم عليهم هو أن الحكم المطعون
فيه أخطأ إذ أخذ بثبوت سبق الإصرار فى حقهم مع أنهم دافعوا بأن الحادث مشاجرة وقعت
لساعتها بسبب حرث الأرض وأصيب فيها المجنى عليهما والطاعنون لم يسبقها تصميم على الفتك
بالمجنى عليها، كما أن المشاجرة السابقة التى أشار إليها الحكم قد انتهت صلحا ومضى
عليها عشرون يوما، ولم يكن الطاعنون يعلمون بأن المجنى عليهما يحرثان الأرض المجاورة
لهم وقد وقعت المشاجرة بالأرض المملوكة لهم لا بالأرض التى كان يعمل بها المجنى عليها
– وأن شاهد الرؤية شهد بأن الطرفين جريا خلف بعضهما إلى أن حصلت الحادثة فضبط الطاعنين،
ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بذلك، وأخذ الطاعنين بسبق الإصرار، دون أن يعلل وجود
الإصابات بهم واكتفى بالقول بأن دفاهم لا يتفق مع ما جاء بالمعاينة مع أن لهم أعمالا
فى حقولهم المتعددة المتاخمة لمحل الحادث ولهم زربية للمواشى، وقد طلب الدفاع إلى المحكمة
إجراء معاينة لبيان المسافة بينهما وبين محل الحادث، فلم تعبأ المحكمة بهذا الطلب ولا
بصلة القرابة والمصاهرة بين الطرفين والتى لم يثبت فى محضر الجلسة إلا بعض الأسئلة
التى وجهت للشهود بشأنها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيانه لواقعة الدعوى قال " إن المجنى عليهما ساقية أقاماها
فى أرضهما ,انفقا عليها من مالهما وحدث أن رغب المتهمون الإفادة من هذه الساقية فى
جلب المياة لزراعتهم القريبة دون تكبد مصاريف أو مشاركة فى نفقاتها فأبى عليهم صاحباها
ذلك – ولما كان سبيل المتهمين إلى ذلك هو الالتجاء إلى العنف فقد ردهم المجنى عليها
بالمثل وحدثت مشادة وشجار وصل أمره إلى أولى الحفظ فى البلدة وسعوا إلى الصلح بين الفريقين
حتى هدأت النفوس ولكن المتهمين لم يرضهم ذلك، وبقيت الحفيظة كاملة من ذلك التعرض والاعتداء
الواقعين من المجنى عليهما، وفكروا فى الانتقام وبيتوا النية على قتلهما إلى أن كانت
صبيحة اليوم الثاني من شهر يوليو سنة 1951 الموافق 28 من رمضان سنة 1370 أى بعد حوالى
أسبوعين من ذلك الحادث وفيه عقدوا العزم على تنفيذ ما انتووه بعد أن رأوا الفرصة مواتية
بوجوده المجنى عليهما فى حقلهما فأقبلوا عليهما مزودين بأسلحة حادة قاتلة وأخرى راضة،
ثم تقدم إليهما المتهم الأول عندما كان يهيئان الأرض للزراعة بالمحراث وادعى انهما
تعديا على الحد الفاصل بين أرضهما وأرضه المجاورة وراجعه فى ذلك عبد اللطيف حسين ونادى
على الدسوقى محمد الزغبى الذى كان فى حقله القريب يستمع إلى نقاشهما عن كثب وذلك لكى
يكون حكما بينهم، ولكن لم يرق ذلك للمتهم الأول وسرعان ما أمسك بعبد اللطيف حسين ودفعه
على الأرض وضربه بقبضة اليد، ثم طعنه بخنجر كبير كان فى طيات ملابسه فأصابه فى صدره
بجرح نافذ خر المصاب بسببه صريعا لساعته وعندها أقبل المتهمان الثانى والثالث مسرعين
واعتديا بدورهما على المجنى عليه الآخر عبد الرازق حسين حسن بسكين أصابته أصابته تحت
حلمة ثديه الأيسر وفى ظهره كما أصيب فى رأسه بإصابات قطيعة ورضية، وسقط هو أيضا فاقد
النطق إلى أن قضى نحبه دون أن يتفوه متأثر بإصابة الصدر التى نفذت إلى تجويف الصدر
واخترقت الرئة، وبعد أن تم للمتهمين مقارفة الجريمة وإشباع شهوة الانتقام لديهم قفلوا
راجعين إلى البلدة وآثار جرمهم ما زالت عالقة على ملابسهم والسكين بيد ثانيهم العزب
راغب وكان الأهالى يتعقبونهم بالصباح " وأورد الحكم بعد ذلك مؤدى أقوال شاهد الرؤية
ما قاله من أن المتهمين اختلفوا ذلك السبب المزعوم ليكون سبيلهم المباشر للاعتداء وأن
حقيقة الواقعة هو أنه يحقدون على المجنى عليهما منذ منعاهم من استعمال الساقية، وما
حدث بسبب ذلك منذ عشرين يوما من تضارب بين الفريقين ولذلك أصروا على قتلهما ونفذوا
ما اعتزموه بهذا الصورة التى رواها، وحين تعرض الحكم لظرف سبق الإصرار قال "إنه متوافر
من ملابسات الجريمة وطريقة مقارفتها والدافع إليها وكيف بدأت وانتهت على ما كشفت عنه
التحقيقات والمعاينة. فقد اتفقت رواية نائب العمدة والدسوقى الزغبى على تحامل المتهمين
وحقدهم على المجنى عليهما من خسمة عشر يوما قبل الحادث بسبب النزاع على الساقية والاعتداء
على بعض المتهمين أثناءه. وثبت أن الاعتداء المزعوم على الحد الفاصل لا وجود له، فلم
يكن هذا السبب الدافع إلى الاعتداء, لكن ذلك السبب القديم الذى دفع المتهمين إلى أن
يحملوا هذه الأسلحة والآلات التى من شأنها إحداث القتل بعد أن انتووه وصمموا عليه وأن
يتجهوا إلى مكان المجنى عليهما ويقارفوا جريمتهم " – لما كان ما قاله الحكم من ذلك
للتدليل على سبق الإصرار يكون سائغا صحيحا فى القانون, لما يبن منه من أن الجريمة كانت
وليدة روية وتدبير وتفكير دام أياما كانت الفرس فيها على ما يقول الحكم قد هدأت وبقيت
حفيظة الطاعنين كامنة – ولا يقدح فى توافر هذا الظرف وفى أن تكون الجريمة قد ارتكبت
نتيجة تصميم سابق أن يختلق الجناة أو أحدهم سببا فجائيا مزعوما للتحرش بالمجنى عليهما
تبريرا للعدوان المبيت وتمهيدا لتنفيذ القصد المصمم عليه, ولما كان ما يثيره الطاعنون
فى طعنهم عن المكان الذى وقع فيه القتل أو عن السبب الذى حملهم إلى الذهاب إليه مرودا
بما قالته المحكمة على ما تبين لها من معاينة النيابة من أنه لم يكن لهم عمل فى الحقل
المجاور لحقل المجنى عليهما. وذلك تعزيزا للأدلة التى قامت لديها على سبق الإصرار –
وأنهم إنما حضروا إلى ذلك الحقل وقت الحادث لتنفيذ انتقامهم – أما معاينة الحظيرة فهى
ليست ذات أثر منتج إذ لا يعنى وجودها انتفاء سبق الإصرار، ما دام قد ثبت أن الاعتداء
المزعوم على الحد الفاصل لا وجود له ومختلق على المجنى عليهما، هذا إلى أنه لا جدوى
للطاعنين من نفى هذا الظرف ما دامت العقوبة المحكوم بها على الطاعن الأول لانفراده
بقتل المجنى عليه الأول مقررة بجريمة القتل العمد بغير سبق إصرار – كما أن العقوبة
المحكوم بها على الطاعنين الثانى والثالث لقتلهما المجنى عليه الثانى تدخل فى العقوبة
المقررة لجريمة القتل العمد دون توافر ذلك الظروف ما دام الحكم قد أثبت ما يفيد اتفاقهما
على ارتكابها ومساهمتها فى تنفيذها عندما أقبلا مسرعين إلى مكان الجريمة اعتديا على
المجنى عليه الثانى حتى صرعاه – ولا عبرة بكون المحكمة قد نصت فى حكمها على تطبيق المادة
17 من قانون العقوبات ما دام تقدير العقوبة يكون بالنسبة إلى ذات الواقعة الجنائية
لا بالنسبة إلى الوصف القانونى الذى وصفتها به المحكمة, إذ أن ذلك الوصف ما كان ليمنعها
لو شاءت من النزول بالعقوبة إلى أقل مما حكمت به على مقتضى الحدود الواردة فى المادة
17 المشار إليها – لما كان لا يبين من محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعنين أثار أمام
المحكمة شيئا عما يدعونه فى طعنهم من عدم إثبات جميع الأسئلة التى وجهت إلى الشهود،
هذا إلى أن تدوين الكاتب لكل ما يقع بالتفصيل ليس شرطا لصحة الإجراءات بالجلسة – لما
كان ذلك، فإن هذا الوجه من طعن المحكوم عليهم يكون على غير أساس.
وحيث إنهم ينعون على الحكم أيضا أنه جاء قاصرا فى التدليل على نية القتل، ويضيفون بالنسبة
إلى الدعوى المدنية أن محاميا حضر بالجلسة عن المدعى بالحق المدنى وترافع وصدر الحكم
بإلزامهم بدفع مبلغ 1500 جنيه للمدعى وأنه بالرجوع إلى ملف القضية يتضح أنه لم يكن
هناك توكيل يبيح للمحامى الحضور عن المدعى بالحق المدنى الذى لم يحضر بالجلسة، وبذا
يكون الحكم قد صدر لشخص لم يمثل بصفة قانونية.
وحيث إن الحكم قد تعرض لنية القتل عند الطاعنين واستخلص ثبوتها من استعمال السلاح الحاد
المدبب الذى من شأنه إحداث القتل وما يفيد تعمد إصابة المجنى عليهما به وبغيره فى مقاتل
من جسميهما بإصابات جسيمة متعددة ومن السبب الذى دفع الطاعنين لارتكاب الجريمة وهو
حقدهم على غريمهم وحرمانهم من الانتفاع بالساقية وما حدث بين الفريقين منذ أسبوعين
بسبب النزاع عليها – ولما كان ما قاله الحكم من ذلك سائغ ومن شأنه أن يؤدى إلى ثبوت
نية القتل عند الطاعنين وكان لا يبين من محضر الجلسة أن الطاعنين تعرضوا بشئ أمام محكمة
الموضوع لصفة محامى المدعى بالحق المدنى فليس لهم أن يثيروا اعتراضهم على حضوره لأول
مرة أمام محكمة النقض – هذا إلى أن الحكم بالتعويض قد صدر فى دعوى مدنية رفعت من قبل
صحيحة – لما كان ذلك، فإن ما ينعاه المحكوم عليهم فى هذين الوجهين من طعنهم لا يكون
سديدا.
وحيث إن الطاعن الثالث والنيابة ينعيان على الحكم المطعون فيه تغليظه العقوبة التى
قضى بها على ذلك الطاعن عما حكم به عليه بالحكم الأول المنقوض.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم الأول صدر فى هذه الجناية بمعاقبة الطاعن
الثالث بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين بينما قضى الحكم المطعون فيه، بعد نقض الحكم
الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة – ولما كان نقض الحكم السابق حاصلا بناء على
طلب هذا الطاعن وغيره من المحكوم عليهم دون النيابة العامة, وكان لا يجوز أن يضار الطاعن
بطعنه، فإنه يتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم لهذا السبب بالنسبة للعقوبة
المحكوم بها على الطاعن الثالث وتصحيح الخطأ الذى وقع ورفض طعن المحكوم عليهم فيما
عدا ذلك.
