الطعن رقم 746 سنة 24 ق – جلسة 29 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 835
جلسة 29 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: ابراهيم خليل، ومصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود اسماعيل المستشارين.
القضية رقم 746 سنة 24 القضائية
إجراءات . دفاع. المحامى المدافع عن المتهم أمام محكمة الجنايات،
وجوب أن يكون من المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية. عدم
مراعاة ذلك. بطلان الإجراءات. المادة 377 إجراءات.
نصت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية على أن المحامين المقبولين للمرافعة أمام
محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة
الجنايات، فإذا كان المحامى باشر الدفاع عن المتهم لم يقبل للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية
فضلا عن استبعاد اسمه من جدول المحامين العام من تاريخ سابق – فإن إجراءات المحاكمة
تكون قد وقعت باطلة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته بأنهما بناحية كفر الجمال مركز طوخ مديرية القليوبية، ضربا عمدا سيد أحمد حسن حرب مع سبق الإصرار ضربا أفضى إلى موته. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمادة 236/1-2 من قانون العقوبات، فقررت بذلك. وقد ادعى عبد الحميد سيد أحمد حسن حرب بحق مدنى قبل المتهمين وطلب القضاء له بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض . ومحكمة جنايات بنها قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من نفس القانون بمعاقبة خالد عثمان عبد القادر بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى عبد الحميد سيد أحمد حرب قرشا صاغا على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
.. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن المحامى
الذى حضر معه أمام محكمة الجنايات، وتولى الدفاع عنه لم يقيد بعد أمام المحاكم الابتدائية
وقدم إثباتا لطعنه شهادة بذلك من نقابة المحامين.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه حضر للدفاع عن الطاعن
أمام محكمة الجنايات الأستاذ عبد النبى البربرى المحامى وهو الذى شهد المحاكمة وقام
بالدفاع عن المتهم. ولما كانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن المحامين
المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون
غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان يبين من الشهادة المقدمة من الطاعن والمؤيدة
بكتاب نقابة المحامين إلى المحامى العام لدى هذه المحكمة المؤرخ 23 من يونيه سنة 1954
أن المحامى الذى باشر الدفاع عن الطاعن لم يقبل للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية فضلا
عن استبعاد اسمه من جدول المحامين العام منذ 4 من يونيه سنة 1946. لما كان ذلك فإن
إجراءات المحاكة تكون قد وقعت باطلة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن لهذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث
وجوه الطعن الأخرى.
