الطعن رقم 2117 سنة 23 ق – جلسة 29 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 832
جلسة 29 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد المستشار اسماعيل مجدى، وحضور السادة: مصطفى حسن، وحسن داود ومحمود اسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 2117 سنة 23 القضائية
نقض. طعن. قرار غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى. الطعن فيه
لا يكون إلا لخطأ في تطبيق القانون أو تأويله. الطعن فيه للقصور. غير جائز.
لما كان الشارع فى المادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصر حق الطعن بطريق النقض
فى الأوامر الصادرة من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى على حالة الخطأ فى تطبيق
القانون أو فى تأويله، وكان ما يثيره الطاعن من قصور فى أسباب القرار المطعون فيه لعدم
الرد على أدلة الاتهام التى تقدم بها ومن استناد القرار إلى أوراق لم يطلع عليها، وما
ذهب اليه فى نفى جريمة التبديد استنادا إلى واقعة قيام المطعون ضده بسداد المبلغ المدعى
بتبديده إلى أحد دائنى الطاعن وما انتهى إليه من أن هذا السداد يبرئ ذمة المطعون ضده،
كل ذلك لا يعتبر خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله مما يجوز معه الطعن بطريق النقض من
المدعى بالحق المدنى فى الأمر الصادر من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى، طبقا
للقانون – فإن الطعن يكون غير جائز.
الوقائع
تقدم الطاعن "يوسف عيد صباغ" ببلاغ إلى نيابة محكمة الأزبكية ضد انطون عرقتنجي متهما إياه بأنه: أولا – استلم مستندات خاصة بحقوق له فى مرفأ بيروت وبددها، وثانيا – استلم مستندات وأوراق أخرى متعلقة بقضايا مرفوعة من الشاكى وعليه ولم يردها وثالثا – استلم مبلغ 7500 جنيه ثمن عقار نزعت ملكيته للمنفعة العامة وبددها وبعد أن تم التحقيق البلاغ قررت النيابة بأنه لا وجه لإقامة الدعوى فأعاد الشاكى دعواه وجرى التحقيق مرة أخرى وانتهت النيابة بحفظه بقرار تاريخه 31 من يناير سنة 1953. فاستأنف الشاكى هذا القرار أمام غرفة الاتهام بمحكمة مصر وبتاريخ 10 من يونيه سنة 1953 أمرت غرفة الاتهام حضوريا: أولا – بقبول الاستئناف شكلا وثانيا – بقيد الأوراق جنحة بالمادة 341 من قانون العقوبات ضد انطون نصرى عرقتنجي لأنه فى خلال المدة من 27/ 12/ 1949 إلى 26/ 4/ 1952 بدائرة محافظة مصر بدد النقود والمستندات والأمتعة الأخرى المبينة بالمحضر ليوسف عيد صباغ وذلك إضرارا به حالة كونها سلمت إليه على سبيل الوديعة والوكالة فاختلسها لنفسه ولم يردها عند طلبها منه، وثالثا – بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى العمومية لعدم كفاية الأدلة. ثم حصل الطاعن على شهادة تفيد عدم ختم الحكم المطعون فيه فى الميعاد القانونى فأعلن قلم الكتاب الأستاذ انطوان سليم كنعان المحامى عنه بايداع الحكم مختوما قلم الكتاب فى 13 من يوليه سنة 1953. فطعن فيه الأستاذ ميشيل تحول المحامى الوكيل عن الطاعن بطريق النقض فى أمر غرفة الاتهام فى 22 من يوليه سنة 1953 وقدم تقريرا بالأسباب فى الميعاد القانونى. وبجلسة 15 من مارس سنة 1954 سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة. وأجل النطق بالحكم اليوم.
المحكمة
.. من حيث إن المطعون ضده يدفع بعدم جواز الطعن بطريق النقض من
الطاعن فى القرار الصادر من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة
ذلك أن المادة 195 من قانون الاجراءات الجنائية، قد قصرت حق الطعن بطريق النقض فى مثل
هذا الأمر على حالة الخطأ فى تطبيق القانون أو فى تأويله، وما يثيره الطاعن فى طعنه
لا ينطوى على شئ من ذلك.
وحيث إن الطاعن يبنى طعنه على قصور فى أسباب القرار المطعون فيه إذ أغفل الرد على ما
تقدم به الطاعن من أدلة على صحة ما أسنده إلى المطعون ضده، كما يبينه على بطلان فى
الاجراءات إذ استند القرار إلى أوراق لم تقدم فى الدعوى ولم تهيأ للطاعن فرصة الاطلاع
عليها ومناقشتها، ويضيف الطاعن إلى ذلك أن القرار أخطأ فى تطبيق القانون بما ذهب إليه
من أن المطعون ضده، إنما سدد المبالغ المدعى تبديدها إلى أقرب الطاعن، ولم يستول عليها
لنفسه، إذ أن قيامه بدفع المبلغ إلى ما دفعه إليهم، بغير إذن من الطاعن لا يعفيه من
جريمة التبديد.
وحيث إنه لما كان الشارع فى المادة 195 من قانون الاجراءات الجنائية قد قصر حق الطعن
بطريق النقض فى الأوامر الصادرة من غرفة الاتهام بأن لا وجه لاقامة الدعوى، على حالة
الخطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها, وهذه العبارة الأخيرة قد أضافتها لجنة
التنسيق لما رأته من لزومها فى بيان حدود حق الطعن المخول للنائب العام وللمدعى المدنى.
لما كان ذلك، وكان مايثيره الطاعن من قصور فى أسباب القرار المطعون فيه، بعدم الرد
على أدلة الاتهام التى تقدم بها الطاعن، ومن استناد القرار إلى أوراق لم يطلع عليها،
وما ذهب إليه فى نفي جريمة التبديد استنادا إلى واقعة قيام المطعون ضده بسداد المبلغ
المدعى بتبديده استنادا إلى واقعة قيام المطعون ضده بسداد المبلغ المدعى بتبديده إلى
بنات أخت الطاعن تنفيذا لالتزام الطاعن لهن، ما انتهى إليه الحكم من أن هذا السداد
يبرئ ذمة المطعون ضده، كل ذلك لا يعتبر خطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها، مما
يجوز معه الطعن بطريق النقض من المدعى بالحق المدنى فى الأمر الصادر من غرفة الاتهام
بأن لا وجه لاقامة الدعوى، طبقا للقانون – فإن الطعن يكون غير جائز ويكون الدفع المقدم
من المطعون ضده فى محله ويتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
