الطعن رقم 751 سنة 24 ق – جلسة 21 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 790
جلسة 21 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة : ابراهيم خليل، مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى المستشارين.
القضية رقم 751 سنة 24 القضائية
(ا) إثبات. أقوال الشهود فى التحقيقات الابتدائية. جواز الاعتماد
عليها وإن خالفت ما أدلى به الشهود أمام المحكمة.
(ب) إجراءات . شهود . سماع المحكمة بعض الشهود . عدم تمسك المتهم بسماع باقى الشهود.
النعى على المحكمة أنه لم تسمعهم . لا يقبل .
1 – متى كانت التحقيقات الابتدائية من العناصر المطروحة أمام المحكمة فإن لها أن تعتمد
عليها إذا اطمأنت إلى صحتها وإن خالفت ما أدلى به الشهود الذين سمعتهم.
2 – إذا كانت المحكمة قد اكتفت بسماع بعض شهود الإثبات ولم يطلب الطاعن إلى المحكمة
سماع باقى الشهود فلا يقبل منه أن ينعى عليها أنها لم تسمعهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولا – يعد متشردا إذ لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيش وثانيا – يعد مشتبها فيه إذ اشتهر عنه لأسباب مقبولة ارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والمال كما حكم عليه أكثر من مرة فيها. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و9 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 ومحكمة ديرب نجم الجزئية قضت فيها حضوريا عملا بالمادة 304/2 من قانون الاجراءات للتهمة الأولى وبمواد الاتهام للتهمة الثانية ببراءته من التهمة الأولى وبمعاقبة المتهم بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة ستة شهور فى المكان الذى يحدده وزير الداخلية تبدأ من تاريخ هذا الحكم مع النفاذ بلا مصروفات, استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ….. ألخ.
المحكمة
.. وحيث إن الطاعن يقول فى طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ إذا
أسس إدانته على ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات دون اعتداده بالتحقيقات التى أجريت أمام
المحكمة ودون مناقشتها وقد أجمع الشهود الذين سئلوا أمامها على أن الطاعن حسن السلوك
وهذا التحقيق هو الذى يجب التعويل عليه دون سواه فاذا ما رأت المحكمة عدم الأخذ به
وجب عليها بيان الأسباب التى اقتضت ذلك، هذا إلى أن المحكمة اكتفت بسماع بعض شهود الاثبات
دون الآخرين بالرغم من حضورهم بالجلسة ودون أن يتنازل الدفاع عن سماعهم وقد كان يتعين
عليها أن تناقضهم فيما قرروه بالتحقيقات الابتدائية قبل أن تتخذ منها دعامة لا قامة
حكمها. ويضيف الطاعن أن الحكم الخطأ فى تطبيق القانون لانعدام القصد الجنائى فى الفعل
المسند إليه ذلك لأنه ليس يكفى أن يقال إنه سئ السير والسلوك أو أن توجه إليه اتهامات
بل يجب أن يثبت فى حقه أنه انخرط فعلا فى زمرة الأشرار وأن يكون الثبوت فى ذلك مرتكنا
إلى وقائع معينة تستقصيها المحكمة وتستخلص منها استخلاصا سليما قيام هذه الحالة لدية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى واستخلص قيام حالة الاشتباه لدى الطاعن
من اجماع رجال الحفظ فى محضر ضبط الواقعة على أنه سيئ السلوك وأنه دأب على ارتكاب السرقات
وفرض الاتاوات وأنه سبق اتهامه فى حادثتى قتل وحكم عليه بالأشغال الشاقة. لما كان ذلك
وكانت التحقيقات الابتدائية من العناصر المطروحة أمام المحكمة ولها أن تعتمد عليها
متى اطمأنت إلى صحتها وإن حالفت ما أدلى به الشهود الذين سمعتهم وكان ما يثيره الطاعن
عن عدم سماع المحكمة لباقى شهود الاثبات غير مقبول ما دام هو لم يطلب إلى المحكمة سماعهم
– فإن الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
