الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 575 سنة 24 ق – جلسة 24 /05 /1954 

    أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 694

جلسة 24 من مايو سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: ابراهيم خليل، ومصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى المستشارين.


القضية رقم 575 سنة 24 القضائية

عقوبة. تخفيفها طبقا للمادة 72 من قانون العقوبات بعد تقدير موجبات الرأفة لمن كانت سنة تقل عن سبع عشرة سنة. لا يكون إلا إذا كانت العقوبة التى رأت المحكمة توقيعها عليه هى الاعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة.
إذا رفعت الدعوى العمومية على المتهم لأنه هتك بالقوة عرض طفل لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة وقضت المحكمة بادانته فى هذه التهمة وطبقت فى حقه المادتين 268 و17 من قانون العقوبات ونزلت بعقوبة الأشغال الشاقة المقررة أصل للجريمة إلى معاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات فلا تكون للمتهم جدوى من التمسك بأن سنه تقل عن سبع عشرة سنة ما دامت تزيد عن خمس عشرة سنة، ذلك بأن قانون المرافعات فى المادة 72 منه لا يقضى بتخفيف العقوبة لمن كان فى تلك السن إلا إذا كانت العقوبة التى رأت المحكمة توقيعها عليه بعد تقدير موجبات الرأفة إن وجدت هى الاعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض الطفل… بالقوة حالة كون سن المجنى عليه لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة بأن حمله كرها إلى داخل حجرة مهجورة ورفع ملابسه، ولامس دبره بقضيبه وكان يضع يده على فمه ليمنعه من الصياح، وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 268/ 2 من قانون العقوبات، فقررت بذلك ومحكمة الجنايات أسوان قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة عبد الحفيظ على إدريس بالسجن لمدة ثلاث سنوات فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. وحيث إن محصل وجه الطعن أن المدافع عن الطاعن، قرر بجلسة المحاكمة أن سنه قدرت بثمانى عشرة سنة فى حين أن لديه شهادة ميلادية تثبت إنه مولود بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1935 أى أنه لم يكن وقت وقوع الحادث قد بلغ السابعة عشرة إلا أن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الدفاع فتطلب الشهادة منه ولم تعرض أو تعلق عليه، بل قدرت سن الطاعن بثمانية عشر عاما – وهذا مخالف لحكم المادة 73 من قانون العقوبات التى تقول: "إذا كان سن المتهم غير محقق قدره القاضى من نفسه" أى أن القاضى لا يلجأ إلى تقدير إلا عند عدم إمكان التحق من السن وتحقيق السن لا يمس مصلحة المتهم فحسب، بل يتصل بمصلحة اجتماعية هامة، وللمتهم أن يطعن فى تقدير المحكمة الموضوع للسن فى أى مرحلة كانت عليها الدعوى. وما من ريب فى أن للطاعن مصلحة فى التمسك بهذا الدفاع لأن المحكمة، وإن كانت لم تعاقبه بالأشغال الشاقة وطبقت فى حقه المادة 17 من قانون العقوبات، وقضت بالسجن إلا أنه كان من المحتمل لو أنها حققت السن أن تنزل إلى عقوبة أقل، ما دام أنها قد راعت فى الحكم معاملته بالظروف المحففة.
وحيث إن الدعوى العمومية أقيمت على الطاعن بأنه بناحية الكاجوج مركز إدفو من أعمال مديرية أسوان هتك بالقوة عرض الطفل…. الذى لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة وطلبت معاقبته بالمادة 268 من قانون العقوبات، وبعد أن نظرت المحكمة الدعوى قضت بادانته فى هذه التهمة وطبقت فى حقه المادتين 268 و17 من قانون العقوبات ونزلت بعقوبة الأشغال الشاقة المقررة أصلا للجريمة إلى معاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات ولما كان الطاعن يقول فى وجه الطعن بأن سنه وفقا لشهادة الميلاد المقدمة منه مع أوراق الطعن تزيد على خمس عشرة سنة، وكان القانون ينص فى المادة 72 من قانون العقوبات على أنه " لا يحكم بالاعدام ولا بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذى زاد عمره على خمس عشرة سنة ولم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة وفى هذه الحالة يجب على القاضى أن يبين أولا العقوبة الواجب تطبيقها بقطع النظر عن هذا النص مع ملاحظة موجبات الرأفة إن وجدت فإن كانت تلك العقوبة هى الإعدام أو الاشغال الشاقة المؤبدة يحكم بالسجن مدة لا تنقص عن عشر سنين، وإن كانت الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن" وكانت المحكمة قد طبقت فى حق الطاعن المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة التى أوقعتها عليه من الأشغال الشاقة إلى السجن فانها تكون طبقت القانون تطبيقا صحيحا، ولا تكون له جدوى من التمسك بأنه سنه تقل عن سبع عشرة سنة ما دامت تزيد على خمس عشرة سنة, ذلك بأن قانون العقوبات فى المادة 72 سالفة الذكر لا يقضى بتخفيف العقوبة عمن كان فى تكل السن إلا إذا كانت العقوبة التى رأت المحكمة توقيعها عليه بعد تقدير موجبات الرأفة إن وجدت هى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أما إذا كانت العقوبة التى رأت توقيعها عليه هى السجن، فيتعين الحكم بها، ولا يجوز تخفيفها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس، ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات