الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 62 سنة 18 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيو سنة 1950 – صـ 62

جلسة أول ديسمبر 1949

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك المستشارين.

( 17)
القضية رقم 62 سنة 18 القضائية

إثبات. محرر صادر من نائب عن الخصم المطلوب الإثبات عليه (وكيل أو ولي أو وصي). متى يصح اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة؟ إذا صدر منه في حدود نيابته. حكم. تسبيبه. القصور فيه.
يجب – لكي يعتبر المحرر الصادر ممن ينوب عن الخصم المطلوب الإثبات عليه، كوكيل أو ولي أو وصي، مبدأ ثبوت بالكتابة – أن يكون قد صدر منه في حدود نيابته. فإذا كان الحكم قد اقتصر في اعتباره الإقرار سالف الذكر مبدأ ثبوت بالكتابة على كونه صادراً من جد القصر والوكيل عن الوصية دون أن يبين ما إذا كان هذا الإقرار قد صدر في حدود وكالة الجد عن الوصية من ناحية، وفي حدود سلطتها كوصية على العقد من ناحية أخرى، فإنه يكون قاصر البيان قصوراً يستوجب نقضه.


الوقائع

في يوم 10 من أبريل سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر يوم 7 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 270 س ق2 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنون قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى دائرة أخرى للفصل فيها بطلباتهم الواردة بعريضة استئنافهم مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات والأتعاب عن جميع مراحل التقاضي الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون كما عاره قصور في التسبيب. ذلك أنه يبين من سياق أسبابه أن عماده الوحيد هو في الواقع قوله: "إن محكمة أول درجة استندت إلى سبب آخر هو الإقرار الكتابي الصادر من جد القصر والوكيل عن الوصية الذي يعترف فيه بصورية البيع الصادر من المستأنف عليه ( المطعون عليه) لمورث المستأنفين ( الطاعنين) وهذا السبب وحده كاف في تسويغ إحالة القضية إلى التحقيق" ووجه الخطأ في هذا القول أن الإقرار المشار إليه – وهو عبارة عن خطاب صادر من جد القصر لأمهم – لا يفيد معنى الصورية من جهة وغير موقع من المورث ولا من أحد من الورثة ولا من والدة القصر والوصية عليهم من جهة أخرى، وأن نصوص قانون المجالس الحسبية صريحة في عدم التعويل على اعترافات ممثل القصر وصاحب الولاية عليهم فيما يضرهم. وآية القصور أن الحكم الابتدائي لم يقل بوجود مبدأ الثبوت بالكتابة بل أخذ بمجموعة من القرائن من ضمنها خطاب الجد والحكم المطعون فيه لم يفصح عما إذا كان قد أخذ برأي الحكم الابتدائي باعتبار هذا الخطاب قرينة أم أنه اعتبره من عنده مبدأ ثبوت بالكتابة، هذا فضلاً عن أنه لم يعلن ببيان ما إذا كانت عبارة الخطاب تجعل الواقعة المراد إثباتها قريبة الاحتمال.
ومن حيث إنه لكي يعتبر المحرر الصادر ممن ينوب عن الخصم المطلوب الإثبات عليه كوكيل أو ولي أو وصي مبدأ ثبوت بالكتابة يجب أن يكون قد صدر منه في حدود نيابته، ولما كان الحكم قد اقتصر في اعتباره الإقرار سالف الذكر مبدأ ثبوت بالكتابة على كونه صادراً من جد القصر والوكيل عن الوصية دون أن يبين ما إذا كان هذا الإقرار قد صدر في حدود وكالة الجد عن الوصية من ناحية وفي حدود سلطتها كوصية على القصر من ناحية أخرى، فإنه يكون قاصر البيان قصوراً يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات