الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 52 سنة 18 قلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيو سنة 1950 – صـ 60

جلسة أول ديسمبر 1949

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وحضور حضرات أصحاب العزة: محمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وعبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك المستشارين.


القضية رقم 52 سنة 18 القضائية

استئناف. إنذار من المستأنف إلى المستأنف عليه في دعوى شفعة. تكييفه بأنه ليس قبولاً للحكم المستأنف. عبارة الإنذار لا تسوغ هذا التكييف. مثال. نقض الحكم.
إذا كان المستأنف (المشفوع منه) لم يتمسك في الإنذار الموجه منه إلى المستأنف عليه (الشفيع) بوجهة نظره في الدعوى الصادر فيها الحكم ومركزه فيها، بل كان كل ما تضمنه الإنذار في هذا الشأن هو قول المستأنف إنه لم يكن ليهتم أثناء سير الدعوى بمطالبة المستأنف عليه بإيداع الثمن أو عرضه عرضاً حقيقياً تمسكا منه بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها، إلا أنه إزاء الحكم (الذي صدر) لا يقف مكشوف اليدين بل يطالبه بالأداء أو الإيداع، فكيفت محكمة الاستئناف هذا الإنذار بأنه ليس قبولاً للحكم الابتدائي بل هو لإثبات عجز المستأنف عليه عن القيام بدفع الثمن، مغفلة دلالة مطالبة المستأنف للمستأنف عليه بأداء الثمن في مقابل تسليمه مستندات التخالص عنه وهي دلالة لا تستقيم مع القول بأن الغرض من الإنذار هو إثبات عجز المستأنف عليه فحسب، فهذا منها تكييف غير سائغ لعبارة الإنذار وفهم غير صحيح لدلالته، والتكييف الصحيح لهذا الإنذار هو أنه قبول للحكم المستأنف.


الوقائع

في يوم 23 من مارس سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف مصر الصادر يوم 25 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 751 س ق64 وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والحكم أصلاً بقبول الدفع المقدم منها وعدم جواز الاستئناف ومن باب الاحتياط الحكم بأحقية الطاعنة في أخذ العقار محل النزاع بالشفعة بثمن قدره 290 جنيهاً مع الملحقات القانونية ومن باب الاحتياط الكلي إحالة القضية على دائرة أخرى غير الدائرة الاستئنافية التي أصدرت الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون عليهما في جميع الأحوال بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف المرفوع من المطعون عليه الأول عن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى على القول بأن المطعون عليه لم يعلن الحكم للطاعنة لتنفيذه بل بالعكس تمسك بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها وبأنه يظهر أن كل ما أراده بإنذاره المعلن إلى الطاعنة في 11 من يونيو سنة 1947 هو إثبات عجزها عن القيام بدفع الثمن المدفوع منه إذ قضى الحكم بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. كما شابه بطلان يعيبه ذلك أن قبول الحكم قد يستفاد قانوناً من أي عمل أو إجراء يدل عليه دون حاجة إلى إعلانه الأمر الذي لا يشرطه القانون كإجراء لازم إلا لبدء سريان ميعاد الطعن ولأن عبارة الإنذار صريحة في الدلالة على قبول المطعون عليه الأول الحكم والرضاء به.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بقبول الاستئناف على ما قرره من " أن المستأنف (المطعون عليه الأول) لم يعلن الحكم للمستأنف عليها الأولى (الطاعنة) لتنفيذه بل بالعكس تمسك بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها ويظهر أن كل ما أراده بهذا الإنذار هو إثبات عجزها عن القيام بدفع الثمن المدفوع منه بدليل أنه رفع الاستئناف عن هذا الحكم في 14 يونيو سنة 1947 – أي بعد الإنذار بيومين، ومن ثم يكون الدفع بعدم جواز الاستئناف في غير محله" وهذا التقرير في الحكم ليس تكييفاً سائغاً لعبارة الإنذار ولا فهماً صحيحاً لدلالتها. ذلك (أولاً) أن المطعون عليه لم يتمسك في الإنذار بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها كما قال الحكم. وكل ما تضمنه الإنذار في هذا الشأن قول المطعون عليه إنه لم يكن ليهتم أثناء سير الدعوى بمطالبة الطاعنة بإيداع الثمن أو عرضه. عرضاً حقيقياً تمسكا بوجهة نظره في الدعوى ومركزه فيها. إلا أنه إزاء الحكم فلا يقف مكتوف اليدين بل يطالبها بالأداء أو الإيداع. (ثانياً) أن الحكم أغفل دلالة مطالبة المطعون عليه للطاعنة بأداء الثمن له مقابل تسليمها مستندات التخالص عنه وهي دلالة لا تستقيم مع القول بأن الغرض من الإنذار هو إثبات عجز الطاعنة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بذلك يكون قد أخطأ في تكييف الإنذار إذ لم يعتبره قبولاً للحكم الابتدائي في حين أنه صريح في هذا المعنى. ومن ثم يتعين نقض الحكم.
ومن حيث إن الدعوى صالحة للحكم فيها ولما كان واضحاً من الأسباب السابقة أن المطعون عليه الأول قبل الحكم الابتدائي كان استئنافه غير جائز ومن ثم يتعين عدم قبول الاستئناف وإلزام المستأنف بمصروفاته.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات