الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 76 سنة 24 ق – جلسة 18 /05 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 663

جلسة 18 من مايو سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: مصطفى حسن، ومحمود إبراهيم اسماعيل، وأنيس غالى، ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 76 سنة 24 القضائية

(ا) شهادة. محكمة الموضوع. حكم. تسبيبه. عدم رد المحكمة على خطاب صادر من شقيق المجنى عليه ينفى عنه فيه ارتكابه للجريمة. لا قصور. هذا الرد مستفادا من الأدلة التى دانته بموجبها.
(ب) دفاع.شهادة. شاهد غائب. الاعتماد على أقواله فى ادانة المتهم دون تلاوتها بالجلسة. لا اخلال بحق الدفاع ما دام المتهم لم يطلب هذه التلاوة.
(ج) اجرءات. حكم اعتباره مكملا لمحضر الجلسة فيما يتم من الاجراءات.
1 – تقديم المتهم خطابا إلى المحكمة صادر من شقيق المجنى عليه ينفى عنه مقارفته للجريمة لا يخرج عن كونه من وجوه الدفاع الموضوعية التى تخضع لتقدير المحكمة فلا جناح عليها إذا هى أتلفتت عما جاء بهذا الخطاب وأخذت بما شهد به أمامها شاهد الإثبات مطمئنة إلى صدق هذه الشهادة وهى ليست ملزمة بالرد صراحة على دفاع المتهم فى هذا الشأن ما دام ردها مستفادا من إدانته استنادا إلى الأدلة التى بينتها فى الحكم.
2 – ليس للمتهم أن ينعى على المحكمة الاخلال بحقه فى الدفاع لاعتمادها فى إدانته على أقوال شاهد غائب دون تلاوتها فى الجلسة متى كان هو ولم يطلب منها هذه التلاوة وكانت هذه الأقوال من بين عناصر الدعوى المطروحة للبحث والتى يصح للمحكمة الأخذ بها إذا اطمأنت إليها.
3 – يعتبر الحكم مكملا لمحضر الجلسة فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من الإجراءات التى لم تذكر بالمحضر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من: 1 – أنور أحمد أبو شوشة و2 – محمد عبد الحميد حلمى (الطاعنين) و3 – أحمد عبد الحميد حلمى: بأنهم خطفوا بالتحيل الطفل محمد عصام عبد الحميد عيد الذى لم يبلغ سنه ست عشرة سنة كاملة وذلك بأن قدموا له بعض الأطعمة حتى إذا ما استسلم لهم أركبوه سيارة واتجهوا به إلى بنها ومنها إلى القاهرة حيث أخفوه فى منزل لأحد أقاربهم. وطلبت من قاضى الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادة 288/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بالنسبة للمتهمين الأول والثانى (الطاعنين): أولا: بمعاقبة أولاهما بالسجن لمدة خمس سنين ومعاقبة ثانيهما بالسجن لمدة ثلاث سنين. وثانيا: ببراءة المتهم الثالث مما أسند إليه. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. ومن حيث إن الطاعن الثانى وإن كان قد قرر بالطعن فى الميعاد القانونى إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث عن محصل الوجه الأول أن الطاعن قدم خطابا وقعه شقيق المجنى عليه، وأقر فيه ببراءته مما أسند إليه، وتناول الدفاع هذا الخطاب فى مرافعته، فمل تلتفت المحكمة إليه، ولم ترد على وجهة نظر الدفاع فيه فجاء حكمها قاصرا، ومحصل الوجه الثانى أن المحكمة أخذت بأقوال الشاهد على محمد أبو ستيت فى التحقيق، واعتمدت عليها فى حكمها بإدانة الطاعن دون أن تتلوها بالجلسة ليتمكن الطاعن من مناقشتها فأخلت بحقه فى الدفاع.
وحيث إن ما يثيره الطاعن بشأن الخطاب الذى قدمه للمحكمة لا يخرج عن كونه من وجوه الدفاع الموضوعية التى تخضع لتقدير المحكمة إذ هو لم يقصد به إلا إلى تجريح شهادة شاهد الإثبات. لما كان ذلك، فلا جناح على المحكمة إذا هى التفت عما جاء بهذا الخطاب وأخذت بما شهد به الشاهد أمامها مطمئنة إلى صدق هذه الشهادة، وهى ليست ملزمة بأن ترد صراحة على دفاع الطاعن ما دام ردها مستفادا من إدانة الطاعن استنادا إلى الأدلة التى بينتها فى الحكم – لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تلاوة أقوال الشاهد المشار إليه، حتى يكون له أن ينعى عليها عدم تلاوتها، وكانت هذه الأقوال من بين عناصر الدعوى المطروحة للبحث والتى يصح للمحكمة الأخذ بها متى اطمأنت إليها وكانت المحكمة مع ذلك قد ذكرت فى الحكم أن أقوال الشاهد على محمد أبو ستيت تليت فى الجلسة لغيابه وكان الحكم يكمل محضر الجلسات فى إثبات ما يتم أمام المحكمة من إجراءات ولو لم يكن قد ورد فى تلك المحاضر، فان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات