الطعن رقم 554 سنة 24 ق – جلسة 17 /05 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 652
جلسة 17 من مايو سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: إبراهيم خليل، واسماعيل مجدى، وحسن داود، ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 554 سنة 24 القضائية
(أ) سلاح. إحرازه. استظهاره من أدلة تؤدى إليه. لا جدوى من التمسك
باختلاط الأسلحة التى ضبطت مع المتهمين ما دام الحكم قد أثبت أن الطاعن كان محرزا لواحد
منها.
(ب) تفتيش. الدفع ببطلانه. لا يجوز إثارته لأول مرة لدى محكمة النقض.
1 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة إحراز السلاح بدون ترخيص التى دان الطاعن
بها بما تتوافر به أركانها واستظهر ركن الإحراز من أدلة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة
التى انتهى إليها الحكم فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك اختلاط الأسلحة المضبوطة بعضها
ببعض لا جدوى منه ما دام الحكم قد أثبت اسنادا إلى تقرير الطبيب الشرعى أن البنادق
التى ضبطت مع جميع المتهمين ومن بينهم الطاعن كلها من البنادق المششخنة التى تطلق الرصاص
وصالحة للاستعمال وكان الطاعن محرزا لواحدة منها.
2 – إذا كان الثابت من محضر الجلسة أن الطاعن لم يتمسك بالدفع ببطلان إجراءات التفتيش
أمام محكمة الموضوع فلا يقبل منه إثارته لألو مرة أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولا: أحرز كل منهم بغير ترخيص، سلاحا ناريا "بندقية لى انفيلد" مششخنة تطلق الرصاص – ثانيا: أحرز كل منهم ذخائر طلقات رصاص متعلقة باسلحة غير مرخص بحملها. وطلبت من قاضى الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 1 و9/ 3 و 12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والمواد 5 و10 و12 من القانون سالف الذكر والبند الثانى من الجدول رقم "ب" المرافق للقانون المذكور فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات. بمعاقبة كل من أبو طالب منصور أبو طالب وعبد الناصر عطا على وعلى خليل سباعى وعبد الرحمن إبراهيم على وحسين حسن خضير بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وبمصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة. فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
.. من حيث إن الطاعنين عدا الثالث "على خليل سباعى" وإن كانوا قرروا
الطعن فى الميعاد غير أن الطاعن الأول لم يقدم لطعنه أسبابا إلا فى 14 من يناير سنة
1954 مع صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 1953 فإن الأسباب تكون قد
قدمت منه بعد الميعاد القانونى، كما أن الطاعنين الثانى والرابع والخامس لم يقدموا
لطعنهم أسبابا فيتعين لذلك الحكم بعدم قبول طعنهم شكلا.
وحيث إن طعن الطاعن الثالث قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن منى طعنه، هو انعدام ركن الحيازة أو لإحراز بالمعنى القانونى، وذلك أن رجال
البوليس اختلفوا فيما بينهم فى بيان كيفية ضبط الأسلحة، وأن معاون البوليس قرر فى محضر
التحقيق أن الأسلحة اختلط بعضها ببعض فتعذر تعيين البندقية التى ضبطت مع كل من المتهمين،
وأن مجرد وجود البندقية فى الغرفة التى وجد فيها أحد المتهمين مصادفة، ليس دليلا على
ملكيته أو حيازته لها, وبخاصة أن رجال البوليس قرروا فى التحقيق أن المنزل الذى وجد
به الطاعن الثالث ليس منزله، وإنما التجأ إليه عقب وقوع المشاجرة، وقد وصف هذا المنزل
فى التحقيق خطأ بأنه دوّار العائلة مع أنه ليس للمتهمين به صلة، ومن ثم فإن التفتيش
الذى تم فيه وقع باطلا لعدم صدور أمر به من النيابة العامة، هذا إلى أن الحكم لم يبين
بيانا كافيا نوع الأسلحة المضبوطة ووصفها، ومع من من المتهمين ضبطت.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة إحراز السلاح بدون ترخيص التى دان الطاعن بها
بما تتوافر به أركانها وذكر الأدلة التى استخلص منها ثبوتها، واستظهر ركن الإحراز فيما
بينه من أن الجاويش أحمد حسن أحمد والعسكرى عبد الله اسماعيل على اللذين أخذت المحكمة
بقولهما شهدا بأنهما على علمهما من أحد المصابين فى مشاجرة، بأن الطاعن أطلق عليه عيارا
ناريا من بندقية من النوع الهندى فأصابه جدا فى البحث عنه، حتى وجداه فى غرفة بالطابق
الثانى بمنزل العائلة ومعه بندقيتة فضبطاها وقبضا عليه، لما كان ذلك وكانت ما يثيره
الأدلة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم، وكان ما يثيره الطاعن
فى شأن اختلاط الأسلحة المضبوطة بعضها ببعض لا جدوى منه، ما دام الحكم قد أثبت استنادا
إلى تقرير الطبيب الشرعى أن الخمس بنادق التى ضبطت مع المتهمين الخمسة ومن بينهم الطاعن،
كلها من البنادق المششخنة التى تطلق رصاص وصالحة للاستعمال، وكان الطاعن محرزا لواحدة
منها، فإن الطعن لا يكون له محل، أما ما يثيره من بطلان إجراءات التفتيش فإنه يبين
من مراجعة محضر الجلسة، أن الطاعن لم يتمسك بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع فلا يقبل
منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
