الطعن رقم 647 سنة 24 ق – جلسة 30 /06 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 844
جلسة 30 من يونيه سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: اسماعيل مجدى، حسن داود، ومحمود اسماعيل، ومصطفى كامل المستشارين.
القضية رقم 647 سنة 24 القضائية
نقض. إجراءات الطعن. شهادة المثبتة لعدم إيداع الحكم بقلم الكتاب
فى الميعاد. المقصود بها. هى الشهادة الصادرة من قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم.
شهادة صادرة من محكمة الاستئناف التابع لها مستشارو محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم.
لا يعتد بها.
إن الشهادة المثبتة لعدم إيداع الحكم بقلم الكتاب فى الميعاد، هى الشهادة المعطاة من
قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم ، ولا يصح الالتفات إلى الشهادة التى تعطى من قلم
كتاب محكمة أخرى ولو كانت هى محكمة الاستئناف التابع لها مستشارو محكمة الجنايات، لأن
القانون فرض إيداع الحكم مختوما فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرته فى مواعيد حددها دون
التفات إلى ما إذا كان الحكم قد ختم فى الواقع أو أودع فى قلم كتاب آخر، ما دام لم
يوجد فى القلم الذى عينه القانون. وإذن فمتى كانت الشهادة المقدمة من الطاعن صادرة
من قلم الكتاب محكمة استئناف طنطا بدلا من قلم كتاب محكمة كفر الشيخ التى تنعقد بها
محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم المطعون فيه، فإن هذه الشهادة لا تجديه ولا يترتب
عليها امتداد الميعاد الذى نصت عليه المادة 424 من قانون الإجراءات الجنائية.
الوقائع
التهمت النيابة العامة كلا من: 1 – محمد سليمان حمودة الشهير بالشوشانى، و2 – محمد بسيوني شعير "الطاعنين الأول والثانى"، و3 – على محمد حمودة، و4 – عبد الفتاح محمد داود الطاعن الثالث: بأنهم فى ليلة 3 يناير سنة 1951 الموافق 24 من ربيع أول سنة 1370 بناحية بلنكوته مركز قلين مديرية الفؤادية: (أولا) المتهمون الثلاثة الأول- قتلوا عمدا ومع سبق الإصرار كلا من حافظ أحمد عثمان الصغير ومصطفى مصطفى خلف بأن بيتوا النية على قتلهما وأعدوا لذلك سكينا مشحوذا وذهبوا إليهما بمنزل المجنى عليه الأول حتى إذا ما تمكنوا منهما طعنوهما بالسكين فأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى وفاتهما. (ثانيا) المتهم الرابع اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاثة الأول فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر، وذلك بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وذهب معهم إلى منزل المجنى عليه الأول وساعدهم بأن وقف أمام المنزل حتى يرقب لهم الطريق ليتمكنوا من ارتكاب جريمتهم ووقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت إلى قاضى التحقيق إحالة جميع المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمواد 40/2-3، 41، 230، 231 و234/2 من قانون العقوبات، وقد صدر قراره بذلك، وادعى بحق مدنى ورثة القتيل حافظ أحمد عثمان الصغير وهم: 1 – جازيه محمد رضوان و2 – أمينه عبد التواب زغلول عن نفسها بوصفتها وصية على القصر عواطف وسعاد ومنير و3 – بهى الدين حافظ أحمد عثمان الصغير وطلبوا القضاء لهم قبل المتهمين متضامنين مع وزارة الداخلية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ 5000 جنيه تعويضا. كما ادعى ورثة القتيل مصطفى مصطفى خلف وهما هانم محمد المزين ومحمد مصطفى خلف بحق مدني قبل المتهمين متضامنين مع وزارة الداخلية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية وطلبا القضاء لهما بمبلغ خمسمائة جنيه مصرى تعويضا، ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و234/2 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثانى وبها وبالمواد 40/2-3 و41 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الرابع . أولا – بمعاقبة كل من المتهمين محمد سليمان حمودة الشهير بالشوشانى ومحمد بسيونى شغير بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمعاقبة المتهم عبد الفتاح محمود داود بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. وبالزامهم ثلاثتهم ووزارة الداخلية بالتضامن بأن يدفعوا إلى ورثة حافظ أحمد عثمان الصغير وهم جازية محمد رضوان وأمينة عبد التواب زغلول عن نفسها بوصفتها وصية على القصر عواطف وسعاد ومنير والبالغ بهى الدين مبلغ ألفين من الجنيهات المصرية والمصروفات المدنية المناسبة و 2000 قرش مقابل أتعاب المحاماة، وبأن يدفعوا متضامنين أيضا مع وزارة الداخلية إلى ورثة مصطفى مصطفى خلف وهما: هانم محمد المزين ومحمد مصطفى خلف مبلغ ثلاثمائة جنيه مصرى والمصروفات المدنية المناسبة و500 قرش مقابل أتعاب المحاماة. وذلك على سبيل التعويض . ثانيا – ببراءة المتهم الثالث على محمد حموده مما أسند إليه ورفض الدعويين المدنيتين قبله وإلزام رافعهما بالمصروفات المدنية، فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
.. من حيث إنه بالنسبة للطاعنين الثانى والثالث، فإنهما وإن قررا
بالطعن فى الميعاد القانونى إلا غنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما فيتعين لذلك القضاء
بعدم قبول الطعن شكلا.
وحيث إنه بالنسبة للطعن الأول، فان قانون الإجراءات الجنائية ، إذ نص فى المادتين 424
و426 منه على أن "التقرير بالطعن يحصل فى قلم الكتاب الحكمة التى أصدرت الحكم فى ظروف
ثمانية عشر يوما من تاريخ الحكم الحضورى …. الخ كما يجب إيداع الأسباب التى بنى عليها
الطعن فى هذا الميعاد أيضا، وإلا سقط الحق فيه وأن على قلم الكتاب أن يعطى صاحب الشأن
بناء على طلبه سورة الحكم فى ظرف ثمانية أيام من تاريخ النطق به، فاذا تعذر ذلك يقبل
الطعن من صاحب الشأن فى ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداعه قلم الكتاب. ويجب على
صاحب الشأن في هذه الحالة أن يحصل على شهادة من قلم الكتاب. بعدم وجود الحكم فى الميعاد
المذكور وعليه أن يخطره فى ظرف أربع وعشرين ساعة على الأكثر بالمحل الذى يختاره فى
البلدة الكائن بها مركز المحكمة ليعلن فيه بإيداع الحكم، إلا صح إعلانه فى قلم الكتاب".
إن القانون إذ نظم كل ذلك فانه قد نص صراحة على أن قلم الكتاب المقصود هو قلم الكتاب
المحكمة التى أصدرت الحكم فهو الذى يجب أن يودع فيه الحكم فى المواعيد التى حددها وهو
الذى يجب إن يحصل فيه التقرير بالطعن وهو وحده الذى يستعلم منه صاحب الشأن عن الحكم
ليطلع عليه أو يحصل على شهادة بعدم وجود مودعا به، وتكون الشهادة المعطاة منه هي وحدها
ذات القيمة فى إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده. ومن ثم فلا يصح الالتفات إلى الشهادة
التى تعطى من قلم كتاب محكمة أخرى، ولو كانت هى محكمة الاستئناف التابع لها مستشارو
محكمة الجنايات، لأن القانون فرض إيداع الحكم مختوما فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت
الحكم فى مواعيد حددها دون التفات إلى ما إذا كان الحكم قد ختم فى الواقع أو أودع فى
قلم كتاب آخر، ما دام لم يوجد فى القلم الذى عينه القانون . لما كان ذلك، وكانت الشهادة
المقدمة من الطاعن الأول صادرة من قلم كتاب محكمة استئناف طنطا بدلا من قلم الكتاب
محكمة كفر الشيخ التى تنعقد بها محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، فان
هذه الشهادة لا تجديه ولا يترتب عليها امتداد الميعاد الذى نصت عليه المادة 424 من
قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 29 من أكتوبر
سنة 1953، وكان الطاعن لم يقدم أسباب الطعن إلا فى 6 من يناير سنة 1954 أى بعد الثمانية
عشر يوما التالية لصدوره، فانه يتعين لذلك القضاء بعدم قبول طعنه شكلا.
