الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 427 سنة 24 ق – جلسة 10 /05 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 589

جلسة 10 من مايو سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، أنيس غالى المستشارين.


القضية رقم 427 سنة 24 القضائية

استئناف. حكم غيابى استئنافى قضى بالغاء حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة. تأييد هذا الحكم فى المعارضة. عدم النص فى الحكم الصادر فى المعارضة على أنه قد صدر باجماع آراء القضاة. بطلان هذا الحكم حتى ولو كان الحكم الغيابى الاستئنافى صدر أصلا فى ظل قانون تحقيق الجنايات الذى لم يكن يشترط الإجماع.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الاستئنافى المعارض فيه الذى ألغى حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة دون أن يذكر فيه أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافا لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة" فإن من شأن ذلك أن يصبح الحكم باطلا فيما قضى به من إلغاء البراءة لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقا للقانون. ولا يمنع من ذلك أن الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد صدر أصلا فى ظل قانون تحقيق الجنايات الذى لم يكن يشترط إجماع آراء القضاة سواء فى حالة تشديد العقوبة المحكوم بها ابتدائيا أو فى حالة إلغاء البراءة، ذلك أن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى لمصلحة المعارض فإذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة فإنه يتعين أن يصدر حكمها بإجماع آراء القضاة وفقا للمادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز مع آخرين جواهر مخدرة "حشيشا" بلا مسوغ. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35/ 6 ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة المخدرات الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت غيابيا بقبوله شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة مع الشغل وغرامة مائتى جنيه والمصادرة فعارض, والمحكمة قضت في معارضته بقبولها شكلاً وبتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض الخ.


المحكمة

.. وحيث إنه لما الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافى المعارض فيه الذى ألغى حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة دون أن يذكر فيه أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافا لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة" فإن من شأن ذلك أن يصبح الحكم باطلا فيما قضى به من إلغاء البراءة لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقا للقانون – ولا يمنع من ذلك أن الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد صدر أصلا فى ظل قانون تحقيق الجنايات الذى لم يكن يشترط إجماع آراء القضاة سواء فى حالة تشديد العقوبة المحكوم بها ابتدائيا أو فى حالة إلغاء البراءة. ذلك أن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية حالتها الأولى لمصلحة المعارض فإذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة, فإنه يتعين أن يصدر حكمها بإجماع آراء القضاة وفقا للمادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان لمحكمة النقض طبقا لنص المادة 425 من قانون الإجراءات الجنائية أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافى الغيابى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن وذلك من غير حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة من الطاعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات