الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 421 سنة 24 ق – جلسة 04 /05 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 577

جلسة 4 من مايو سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: ابراهيم خليل، واسماعيل مجدى، حسن داود، ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 421 سنة 24 القضائية

حكم. تسبيبه. تقريره مسئولية كمسارى ترام عن قتل شخص سقط من عربة غير التى عهد إليه العمل فيها. عدم بيانه أساس هذه المسئولية. قصور.
متى كان الحكم إذ قضى بادانة المتهمين فى جريمة القتل الخطأ قد أقام قضاءه على أساس أن كمسارى كل عربة من عربات الترام مسئول عما يحصل فى العربة الأخرى غير التى عهد اليه العمل فيها دون أن يعين أساس هذه المسئولية ومداها وهل هناك تعليمات من إدارة الترام فى هذا الصدد تجعل المتهمين مسئولين عن كلتا العربتين فانه يكون قد انطوى على قصور يعيبه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما مع آخر حكم ببراءته – تسببوا بغير قصد ولا تعمد فى قتل عبد المجيد الصافورى نتيجة اهمالهم وعدم احتياطهم – وطلبت عقابهم بالمادة 238 من قانون العقوبات وقد ادعى كل من 1 – رتيبة على شاهين بصفتها وصية على القصر زينب ونوال الصافورى وفتحى عبد المنعم وحكمت عبد المجيد الصافورى بحق مدنى قبل المتهمين وادارة النقل المشترك المسئولة عن الحقوق المدنية وطلبوا القضاء لهم قبلهم والمسئول المدنى بمبلغ 2500 جنيه بصفة تعويض ومحكمة مينا البصل الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 244 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين أربعة شهور مع الشغل وكفالة 300 قرش لكل منهم وإلزامهما مع المسئولة بالحقوق المدنية أن يدفعوا للمدعين بالحق المدنى مبلغ 500 جنيه تعويض. فاستأنف المتهمان الحكم كما استأنفه المدعون ومحكمة الاسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئنافات شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف وحملت كل طرف من أطراف الدعوى المدنية بمصروفاته الاستئنافية المدنية. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. وحيث إن مما يعيبه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه قال بتوافر ركن الخطأ فى حق الطاعنين لاطلاق كل منهما صفارته قبل أن يتأكد من ركوب المجنى عليه مع أن كلا منهما كان يعمل في عربة من عربات الترام غير تلك التي يعمل فيها زميله، ولم يكن مكلفا إلا بملاحظة صعود الركاب فى العربة التى كان يعمل فيها ونزولهم منها وقد تمسك الطاعنان بذلك فى مرافعتهما واعتمدا فى هذا الشأن على أقوال كبير المفتشين فى التحقيق ولكن الحكم رد على دفاعهما ردا خاطئا بالقائه المسئولية عن سلامة الركاب عليهما معا وذلك عن العربتين معا، وقال إن كلا منهما مسئول عن قتل المجنى عليه، سواء أكان قد ركب بالعربة الأمامية أو الخلفية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه، إذ دان الطاعنين بتسببهما فى قتل المجنى عليه قال: "إنه يخلص مما تقدم أن الحادث وقع على أثر تحرك الترام من المحطة مباشرة وأن المتهمين الثانى والثالث (الطاعنين) لم يتأكدا من صعود الركاب تماما ومن ثم يكون كلا منها مسئولا عن ذلك سواء أكان المجنى عليه قد ركب العربة الأمامية أم الخلفية، إذ أن المتهمين ملزمان ألا يطلقا صفارتهما إلا بعد أن يتأكد كل منهما من خلو السلم من الصاعدين والنازلين" ولما كان الحكم لم يعين أساس مساءلة كمسارى كل عربة عما يحصل فى العربة الأخرى غير التى عهد إليه العمل فيها ومدى تلك المسئولية، فلم يتحدث عما إذا كانت هناك تعلميات من إدارة الترام فى هذا الصدد تجعل الطاعنين مسئولين عن كلتا العربتين، إذ فعل ذلك يكون قد انطوى على قصور يعيبه، ويتعين لذلك نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات