الطعن رقم 417 سنة 24 ق – جلسة 04 /05 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 574
جلسة 4 من مايو سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة ابراهيم خليل، واسماعيل مجدىن ومصطفى حسن، وحسن داود المستشارين.
القضية رقم 417 سنة 24 القضائية
دعارة، القانون رقم 68 لسنة 1951. جريمة ممارسة الدعارة. توافرها.
متى كان الحكم إذ دان المتهمة بأنها عاونت زوجها الذى كان متهما معها فى إدارة منزل
للدعارة والفجور بممارسة الدعارة فيه قد أثبت عليها أن شخصا ارتكب الفحشاء معها فى
منزل زوجها المتهم الأول الذى يديره للدعارة كما أثبت عليها اعتياد بعض الرجال على
الحضور إلى ذلك المنزل والتردد عليه لارتكاب الفحشاء مع المتهمة نظير أجر قدره ثلاثون
قرشا للمرة الواحدة، فإن ما أثبته الحكم من ذلك تتحقق به جريمة ممارسة الدعارة المنصوص
عليها فى المادة التاسعة من القانون رقم 68 لسنة 1951 بجميع عناصرها القانونية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – حسن على أبو ماضى و2 – فاطمة عبد المجيد حسن (الطاعنة) و3 – قبارى حسن مرسى و4 – فتحية محمود حسن بأنهم بدائرة قسم اللبان. الأول (أولا) حرض المتهمة الثانية على ارتكاب الفجور والدعارة حالة كونه ممن لهم السلطة عليها باعتبارها زوجته. (ثانيا) استغل بغاء المتهمة الثانية وذلك بالتكسب والتعيش من بغائها. (ثالثا) أدار منزلا للفجور والدعارة والثانية (أولا) حرضت محمود صالح محمد على ارتكاب الفجور والدعارة حالة كونه لم يبلغ الحادية والعشرين من عمره (ثانيا) عاونت المتهم الأول فى إدارة منزل الفجور والدعارة لممارسة الدعارة فيه، الثالث (أولا) عاون المتهمة الثانية على ممارسة الدعارة بطريق الاتفاق عليها. (ثانيا) أقام فى منزل للدعارة سالف الذكر مع علمه بذلك، والرابعة: أقامت بمنزل للدعارة سالف الذكر مع علمها بذلك، وطلبت عقابهم بالمواد 1 و4 و6/ 1 – 2 و 8 و11 و13 من القانون رقم 68 لسنة 1951، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة اللبان الجزئية دفع المتهمان الأول والثانية ببطلان القبض والتفتيش، المحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بالنسبة للمتهمين الأول والثانية (أولا) بحبس المتهم الأول ثلاث سنوات بالشغل وغرامة 300 جنيه ووضعه تحت مراقبة البوليس الخاصة لمدة ثلاث سنوات والنفاذ. (ثانيا) بحبس المتهمة الثانية سنة واحدة بالشغل وغرامة 200 جنيه وبوضعها تحت مراقبة البوليس الخاصة لمدة سنة والنفاد. (ثالثا) غلق المنزل الذى وقعت فيه الجريمة موضوع هذه الدعوى ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود فيه. (رابعا) براءة المتهمين الثالث والرابعة مما أسند إليهما وذلك عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد ردت المحكمة فى أسباب حكمها على الدفع قائلة بأنه فى غير محله. فاستأنف المتهمان المحكوم عليهما هذا الحكم، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول استئناف المتهمين شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول والاكتفاء بحبسه سنة واحدة مع الشغل ووضعه تحت مراقبة البوليس مدة مماثلة وتغريمه 200 جنيه وبتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين فيما عدا ذلك. فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون إذ دان الطاعنة بمعاونة زوجها فى إدارة منزل للفجور والدعارة فيه مع أن المادة 8 من قانون رقم 68 لسنة 1951 لا تعاقب إلا على إدارة المكان لدعارة الغير أو فجوره بينما الثابت فى واقعة الدعوى أن جميع المتهمين من أهل المنزل المقيمين به. وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بأنها عاونت زوجها الذى كان متهما معها فى إدارة منزل للدعارة والفجور بممارسة الدعارة فيه قد أثبت عليها أن محمود صالح محمد ارتكب الفحشاء معها فى منزل زوجها المتهم الأول الذى يديره للدعارة كما أثبت عليها اعتياد بعض الرجال على الحضور إلى ذلك المنزل والتردد عليه لارتكاب الفحشاء فيه مع الطاعنة نظير أجر قدره ثلاثون قرشا للمرة الواحدة، لما كان ما أثبته الحكم من ذلك تتحقق به جريمة ممارسة الدعارة المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون رقم 68 لسنة 1951 بجميع عناصرها القانونية، وكانت العقوبة التى أوقعها الحكم على الطاعنة تدخل فى العقوبة المقررة لتلك الجريمة التى وقعت منها – لما كان ذلك، فإنه لا تكون جدوى للطاعنة مما تثيره فى طعنها عن إدراة المنزل وعدم ممارسة الغير للدعارة فيه ويتعين لذلك رفض الطعن موضوعا.
