الطعن رقم 435 سنة 24 ق – جلسة 10 /05 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 598
جلسة 10 من مايو سنة 1954
برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة مصطفى حسن، وحسن داود، ومحمود اسماعيل، وأنيس غالى المستشارين.
القضية رقم 435 سنة 24 القضائية
دفاع. حكم. تسبيبه. عدم طلب المتهم إلى المحكمة تحقيق دفاعه فى
مسألة معينة. النعى على الحكم بأن تحقيق النيابة لم يشمل هذه المسألة. نعى غير مقبول.
إذا كان المتهم لم يطلب إلى المحكمة تحقيق دفاعه فلا يقبل منه النعى على الحكم لنقص
التحقيق الذى أجرته النيابة العمومية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه – ضرب عبد المنعم محمد الشحات فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى والتى نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهو فقد جزء من عظام الجمجمة الواقى للمخ فى مساحة لا ينتظر تعويضها بنسيج عظمى بل تملأ بنسيج ليفى مما يعرض المصاب مستقبلا لخطر الإصابات وضربات الشمس والحرارة والالتهابات السحائية وخراريج المخ ونوبات الصرع والجنون مما يجعله أقل احتمالا على العمل بما يقدر 15% وطلبت من قاصى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 عقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات محمد محمد الطحلاوى بالحبس مع الشغل لمدة سنتين فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الطاعن تمسك فى دفاعه أمام المحكمة
بأن المجنى عليه إنما أصيب من ضربة فأس جاءته من يد آخر وهو محمود عطية الطحلاوي الذي
أراد أن يضرب الطاعن فجاءت الضربة على رأس المجنى عليه. وبالرغم من أن النيابة كلفت
كبير أطباء المستشفى الأميرى تحقيق هذا الدفاع فإنه ظل بغير تحقيق قد قضى الحكم المطعون
فيه بإدانته. كذلك استند الحكم إلى أن الإصابة فى مقدم الرأس مع أن تقرير الطبيب لم
يجب على استفسار النيابة فى هذا الخصوص مع أهميته تحقيقا لدفاع الطاعن المبنى على أن
الضارب كان خلف المجنى عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى
إلى ما رتبه عليها، وتعرض لدفاع الطاعن المشار إليه فى وجه الطعن وفنده تفنيدا سائغا.
لما كان ذلك، وكان الدفاع عن الطاعن – على ما يبين من محضر الجلسة – لم يطلب من المحكمة
استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فيما يثيره فى دفاعه وكان التقرير الطبي الشرعى على
ما يبين من الحكم قد جاء مؤيدا لأقوال المجنى عليه وداحضا لدفاع الطاعن فى هذا الخصوص،
فإن الحكم يكون سليما، وما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا فى موضوع الدعوى مما
لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعا.
