الطعن رقم 168 سنة 24 ق – جلسة 29 /03 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 437
جلسة 29 من مارس سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة احمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، وأنيس غالى أعضاء.
القضية رقم 168 سنة 24 القضائية
محاكمة. الأصل أنها تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيق
علنى فى الجلسة.
الأصل فى المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها من تحقيق علنى فى
الجلسة، وإذن فمتى كان الحكم المستأنف قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائى، وكان الحكم المذكور
قد عوّل فى إدانة الطاعن على أقوال شاهدى الإثبات فى التحقيقات دون أن يسألا أمام محكمة
أول درجة، فإنه كان يتعين على المحكمة الاستنافية أن تستكمل هذا النقص فى الإجراءات
بسماعهما فى مواجهة المتهم الذى طلب منها ذلك، ولا يقبل من محكمة الموضوع وهى المكملة
بتحرى حقيقة الواقع أن تتعلل بعدم إجابة طلب المتهم لسكوته فى آخر جلسة عن التمسك بطلبه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: أحرز سلاحا ناريا (فرد بخرطوشة عيار 16) لا تطلق الرصاص بغير ترخيص وثانيا: أحرز (ذخائر) أربع طلقات مما تستعمل فى الأسلحة النارية، حالة كونه غير غير مرخص له بإحراز السلاح وحيازته وطلبت عقابه بالمواد 1 و5 و9/ 1 و 10 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949. ومحكمة جنح قويسنا الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والمصادرة بلا مصاريف. فاستأنف المتهم، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف, فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
.. ومن حيث إن الطاعن يعيب على الإجراءات، أنه طلب سماع شاهدى الإثبات
وضم الشكوى رقم 1159 سنة 1953 ادارى قويسنا فأجابته المحكمة لهذا الطلب، وقررت بسماع
الشاهدين وضم الشكوى، ولكن قرارها لم ينفذ، ومع ذلك قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن قال بجلسة
22 من يونيه سنة 1953 "أنا متمسك بسماع شهادة شهود الاثبات لأنهم لم يسألوا أمام محكمة
أول درجة". فقررت المحكمة التأجيل لإعلان شاهدى الاثبات وتكرر التأجيل لهذا السبب إلى
أن كانت جلسة 26 من أكتوبر سنة 1953 حيث قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف دون سماع
الشاهدين. ولما كان الحكم المستأنف قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائى، وكان الحكم المذكور
قد عّول فى إدانة الطاعن على أقوال الشاهدين المذكورين فى التحقيقات دون أن يسألا أمام
محكمة أول درجة، وكان الأصل فى المحاكمات الجنائية أن تبنى على ما تجريه المحكمة بنفسها
من تحقيق علنى فى الجلسة، وكان الثابت مما تقدم أن محكمة أول درجة لم تسمع شاهدى الإثبات
اللذين عولت على شهادتهما فإنه كان يتعين على المحكمة الاستنافية أن تستكمل هذا النقض
فى الاجراءات بسماعهما فى مواجهة المتهم الذى طلب منها ذلك، فاجابته إلى طلبه وأجلت
نظر الدعوى لهذا الغرض، وليس فى الأوراق ما يدل على تعذر حضورهما أو أن المحكمة طبقت
فى شأنهما ما يقضى به القانون بالنسبة لمن يتخلف عن الشهود عن الحضور بعد تكليفه، ولا
يقبل من محكمة الموضوع وهى المكلفة بتحرى حقيقة الواقع أن تعلل بعدم إجابة طلب المتهم
لسكوته فى آخر جلسة عن التمسك بطلبه، ولذا فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع، ويتعين
لهذا نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى على محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل
فيها مجددا من هيئة أخرى.
