الطعن رقم 161 سنة 24 ق – جلسة 29 /03 /1954
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 5 – صـ 434
جلسة 29 من مارس سنة 1954
المؤلفة من السيد رئيس المحكمة أحمد محمد حسن رئيسا، والسادة المستشارين: اسماعيل مجدى، وحسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطف كامل أعضاء.
القضية رقم 161 سنة 24 القضائية
حكم. تسبيبه. قضاء المحكمة بالإدانة يجب عليها أن تبين الواقعة
والأدلة التى أقامت عليها قضاءها.
من واجب المحكمة متى قضت بالإدانة أن تعنى ببيان الواقعة بيانا مفصحا عن توافر العناصر
الجريمة التى دانت المتهم بها، وأن تبين الأدلة التى أقامت عليها قضاءها بالإدانة مفصلة
واضحة, وإذن فمتى كان الحكم لم يبن الواقعة التى دان الطاعهن بها، ولم يورد الأدلة
المثبتة لها مكتفيا بمجرد الإشارة إلى شهادة الشهود، دون أن يورد مؤدى شهادة كل منهم،
فإن الحكم يكون قاصر البيان مما يعيبه ويستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين بأنهما: المتهم الأول – أولا ضرب محمد خلف عمر فأحدث به الإصابات الموضحة بتقرير الصفة التشريحية دون أن يقصد قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، وثانيا – ضرب عمدا عبد المنعم محمود عوض أحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبى والتى تقررت لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوما، والمتهم الثانى – ضرب محمد محمود عوض عمدا فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبيين الابتدائى والشرعى والتى تخلفت لديه بسببها عاهة مستديمة هى ارتخاء فى الجفن العلوى للعين اليمنى وتمدد بحدقتها. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمة الأول بالمادتين 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. والثانى بالمادة 240/ 1 وحدها، فقررت بذلك, ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بمعاقبة المتهم الأول بالسجن خمس سنوات عملا بالمواد 236/ 1 و2424/ 1 و32 من قانون العقوبات وبمعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنة عملا بالمادتين 240/ 1 و17 عقوبات، فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
.. وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثانى على الحكم المطعون فيه انه
اقتصر في بيان أدلة الدعوى على القول بأن التهمة ثابتة من شهادة المجنى عليه، وشهادة
اثنين آخرين سماهما، دون أن يبن مضمون شهادتهما.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أن الطاعن الثانى كان متهما بأنه ضرب
محمد محمود عوض عمدا، فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقريرين الطبيين، والتى تخلفت لديه
بسببها عاهة مستديمة. وقد تحدث الحكم عن هذه التهمة. بقوله "إنها ثابتة من أقوال المجنى
عليه، وتأيدت بشهادة كل من مازن مرسى وعلى عبد الرحمن رمضان اللذين قررا برؤيتهما للمتهم
المذكور، ثبت أنه اعتدى على محمد محمود عوض بالضرب، ومن الإصابات التى وجدت". ولما
كان الحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التى دان الطاعن بها، ولم يورد الأدلة المثبتة
لها، مكتفينا بمجرد الإِشارة إلى شهادة الشهود، دون أن يورد مؤدى شهادة كل منهم. وكان
واجبا على المحكمة، متى قضت بالإدانة أن تعنى ببيان الواقعة بيانا مفصحا عن توافر عناصر
الجريمة التى دانت متهم بها، وان تبين الأدلة التى أقامت عليها قضاءها بالإدانة مفصلة
واضحة – لما كان ذلك فإن الحكم يكون قاصر البيان، مما يعيبه ويستوجب نقضه، من غير حاجة
للتعرض لأوجه الطعن الأخرى.
