الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 251 سنة 24 ق – جلسة 20 /04 /1954 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 5 – صـ 542

جلسة 20 من ابريل سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة الأساتذة: مصطفى حسن، وحسن داود، وأنيس غالى، ومصطفى كامل المستشارين.


القضية رقم 251 سنة 24 القضائية

تعويض. تعويض مؤقت حق محكمة الموضوع فى تخفيضه.
تقدير التعويض هو من المسائل التى تفصل فيها محكمة الموضوع دون معقب سواء أكان نهائيا أم مؤقتا، فلا محل للقول بأنه لا يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المؤقت.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة شحاته شاكر أحمد سليمان بأنه بدائرة مركز دمنهور: تسبب من غير قصد ولا تعمد فى قتل عوض سعيد جرجس، وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومراعاته اللوائح بأن قاد سيارة النقل رقم 3392 اسكندرية بسرعة ولم يتخذ الحيطة الكافية فاصطدم بسيارة النقل رقم 2571 اسكندرية قيادة المجنى عليه والتى كانت تقف أمامه على يمين الطريق وأحدث بالمجنى عليه الاصابات المبينة بالكشف الطبى والتى أودت بحياته. وثانيا: تسبب من غير قصد ولا تعمد فى إصابة السيد سليم عيد بالاصابات المبينة بالكشف الطبى وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد السيارة سالفة الذكر بسرعة فاصطدم بسيارة أخرى كانت تقف على يمين الطريق أمامه، وأحدث بالمجنى عليه الاصابات السالفة الذكر. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244/ 2 من قانون العقوبات. وقد ادعت فردوس واصف بحق مدنى قبل المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ ستين جنيها. ومحكمة جنح دمنهور الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعتها بالمصروفات فاستأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية. ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت حضوريا. أولا – بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة العامة وثانيا – بقبول الاستئناف المرفوع من المدعية بالحق المدنى شكلا وفى الموضوع باجماع الآراء بالغاء الحكم المستأنف بالنسبة للدعوى المدنية وبالزام المتهم والمسئولة بالحق المدنى متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدنى خمسة وعشرين جنيها والمصاريف المناسبة عن الدرجتين، 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت باقى الطلبات بلا مصاريف جنائية. فطعنت الطاعنة المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

.. ومن حيث إن الطاعنة تبنى طعنها على أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور، إذ أنها طلبت القضاء لها قبل المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ ستين جنيها تعويضا مؤقتا، كما هو ظاهر من أسباب حكم محكمة أول درجة، ولكن الحكم الاستئنافى اقتصر على القول بأن المتهم مخطئ ويتعين عليه تعويض المدعية بالحقوق المدنية، دون أن تتنبه المحكمة إلى أن التعويض المطلوب كان بصفة مؤقتة مما لا يسوغ تخفيضه ولا سيما أن الحكم لم يورد ما يبرر به هذا التخفيض.
وحيث إنه لما كان تقدير التعويض هو من المسائل التى تفصل فيها محكمة الموضوع دون معقب سواء أكان نهائيا أم مؤقتا. ولا سند لما تقوله الطاعنة من أن المحكمة لا يجوز لها أن تخفض التعويض المؤقت. لما كان ذلك فان ما تثيره الطاعنة من منازعة فى مبلغ التعويض المحكوم به وما إذا كان مؤقتا أو نهائيا لا يكون مقبولا أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات